مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان "خصومات رواتب الموظفين في قطاع غزة تشكل جريمة دستورية"

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان "خصومات رواتب الموظفين في قطاع غزة تشكل جريمة دستورية" 
مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تدين بشدة قرار حكومة الوفاق في رام الله بشأن خصومات رواتب موظفين غزة , والتي طالت العلاوات ووصلت نسبة الخصم إلى 30% من إجمالي رواتبهم , وتجاوزت ال 50% لموظفي الوظائف العليا .
ووفقاً للمعلومات المتوفرة لدي الضمير، فإن حكومة الوفاق في رام الله أصدرت قرار بخصم جميع العلاوات على جميع موظفين غزة التابعين للحكومة الفلسطينية في رام الله "المدنيين والعسكريين" ومن هم على رأس عملهم , حيث تفاجئ العشرات من الموظفين يوم الثلاثاء الموافق 04/04/2017 , بخصومات كبيرة ما بين 30% إلى 50% من إجمالي رواتبهم , على أثر ذلك شهد قطاع غزة حالة من الغضب والاستهجان على قرار الحكومة , خاصة أن اقتصار الخصم جاء على موظفي غزة دون الضفة الغربية , ما يعني ان هناك خطر كبير يهدد مستقبل الموظفين في قطاع غزة . 
وقد برر المتحدث الرسمي باسم حكومة الوفاق الوطني يوسف المحمود " إن الخصومات على رواتب الموظفين طالت العلاوات فقط، وجزءاً من علاوة طبيعة العمل دون المساس بالراتب الأساسي، وذلك لأسباب تتعلق بالحصار المالي الخانق الذي يفرض على دولة فلسطين المحتلة إضافة إلى انعكاسات آثار الانقسام الأسود وحصار وإجراءات الاحتلال الرهيبة ".
هذا وقد أشار المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط "نيكولاي ملادينوف" في بيان صحفي يوم السبت "ان الفلسطينيين في غزة عايشوا أربعة صراعات على مدى العقد الماضي بقيود إسرائيلية غير مسبوقة، وأزمة إنسانية خطيرة، ومعدلات بطالة مرتفعة، وأزمة كهرباء مستمرة، وانعدام أفق سياسية" , مضيفا أنه من المهم أن يوزع عبء خطط الإصلاح أو القرارات الرامية إلى خفض النفقات بصورة عادلة وأن تتم مع مراعاة الظروف القاسية التي يعيشها الناس في غزة.
مؤسسة الضمير لحقوق الانسان تشير إلى أن القرار بخصم من رواتب الموظفين , يعزز مبدأ الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة , وتؤكد على ان الإجراءات المتخذة من قبل حكومة الوفاق سيكون لها أثر سلبي على أغلبية مواطنين قطاع غزة الذين يعيشون تحت خط الفقر والبطالة ويعانون من ظروف معيشية واقتصادية صعبة , وان الاستمرار في خصم الرواتب من شأنه زيادة أوضاع القطاع مأساوية وتعقيداً وسيؤدي فعليا إلى القضاء على المشروع الوطني وتعميق التمييز بين شقي الوطن وتسهيل تنفيذ الخطط الصهيونية الرامية لإنهاء القضية الفلسطينية . 
كما تعتبر مؤسسة الضمير لحقوق الانسان ان الخصم من رواتب الموظفين بدون أسباب قانونية جريمة دستورية يعاقب عليها القانون ويمثل انتهاكاً ومخالفة واضحة للقانون الأساسي المعدل للسلطة الفلسطينية للعام 2003، الذي نص على مبدأ المساواة والعدالة الإجتماعية وعدم التمييز بين المواطنين , وان الجميع امام القانون والقضاء سواء , ومخالفاً لقانون الخدمة المدنية رقم "04" لسنة 1998 , الذي أكد على حق الموظفين في العلاوات والحوافز وان حقوق المواطنين في الضفة وغزة متساوية دون تمييز , وكذلك جاء القرار مخالفاً لقانون الخدمة في قوى الأمن الوطني رقم(8) لعام 2005 والذي نص في المادة "1" منه على تعريف الراتب بأنه الراتب الأساسي مضافا إليه علاوة طبيعة العمل والعلاوات الدورية وعلاوة غلاء المعيشة.
مؤسسة الضمير إذ تستنكر وتدين الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بشأن الخصم من رواتب الموظفين في قطاع غزة ، وإذ تعتبر إن ذلك مساسا غير مقبول بحقوق الموظفين ، ويشكل جريمة بموجب القوانين الفلسطينية والمعايير الدولية ، فإنها تطالب الحكومة بالتراجع عن هذا الإجراء الغير قانوني والحفاظ على الحقوق والحريات واحترام القانون.

سجل في القائمة البريدية

تصويت

تم

تغريدات التويتر

تحميل تطبيق مؤسسة الضمير على الهاتف الذكي