مؤسسة الضمير تدين قيام الأجهزة الأمنية في قطاع غزة بحملة من الاعتقالات على خلفية التجمع

تابعت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان بقلق شديد تعامل الأجهزة الأمنية مع المسيرات السلمية التي خرجت في محافظات قطاع غزة احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 12 ساعة يوميا ، حيث تم استخدام القوة في فض التجمعات السلمية وتلاها اعتقالات تعسفية لمواطنين شاركوا في تلك التجمعات ومداهمة بيوتهم بدون اتخاذ الإجراءات القانونية السليمة وفقا للقانون . 
 يذكر أن انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة اثر بشكل خطير وغير مسبوق على حياة المواطنين على جميع الجوانب الصحية والاقتصادية والنفسية والتعليمية وخاصة فئات محدودي الدخل الذين لا يستطيعون شراء الطاقة البديلة لتلبية حاجاتهم اليومية من استعمال وسائل التدفئة وتزويد البيوت بالمياه وصعوبة الدراسة للأطفال في ظل انقطاع التيار الكهربائي وإشكال متعددة كثيرة حالت دون حصول المواطنين على ابسط حقوق الإنسان .
 ووفقاُ للمعلومات المتوفرة لمؤسسة الضمير لحقوق الإنسان ومتابعة مجريات الإحداث ميدانياً , فقد قامت عناصر من الأجهزة الأمنية خلال الايام الماضية وفي أكتر من محافظة في قطاع غزة بالاعتداء على المواطنين وتفريق التجمعات السلمية بالقوة وإطلاق النار في الهواء و استخدام الهراوات لتفريق المواطنين ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بكدمات ورضوض من بينهم صحفيين وبالإضافة إلى اعتقال مجموعة من المتظاهرين واقتيادهم إلى المراكز المؤقتة لدي الشرطة ، كما قامت عناصر الأمن باستدعاء عشرات المواطنين عبر بلاغات للحضور إلى مراكز الشرطة بالإضافة إلى مداهمة المنازل واعتقال آخرين وإجبارهم وهم في أماكن الاحتجاز على التوقيع على تعهدات بعدم المشاركة في أي مسيرة أو تجمع سلمي أخر ، وذلك بشكل يخالف قانون الإجراءات الجزائية الفلسطيني لسنة 2001 وذلك بعدم جواز دخول المنازل بدون مذكرة تفتيش، وعدم القبض على الأشخاص بدون مذكرة إحضار أو توقيفهم , وهو ما يعد انتهاك واضح لحقوق الإنسان المكفولة وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقوانين والتشريعات الوطنية . 
 تعتبر مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان ما حدث من منع التجمعات السلمية من قبل الأجهزة الأمنية وعملية اعتقالات ومداهمة لمنازل المواطنين والاحتجاز هو انتهاك واضح لحقوق الانسان وخاصة الحق في التعبير عن الرأي والحق في إقامة التجمعات السلمية المحمي بموجب الاتفاقيات الدولية خاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في المادة (21) والتى نصت على حماية الحق في التجمع السلمي , والاتفاقية رقم (87) لمنظمة العمل الدولية التي اعتبرت الحق في التجمع السلمي من الحقوق الأساسية , كما كفل القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لسنة " 2003 " في المادة (19) منه على لا مساس بحرية الرأي ولكل انسان الحق في التعبير عن رأيه ونشره بالقول او الكتابة او غير ذلك من وسائل التعبير ، كما نص في المادة 26 منه على حق الفلسطينيين في عقد الاجتماعات والتجمعات , وكذلك قانون الاجتماعات العامة رقم (12) لسنة "1998" في المادة " 2 " والتي تعطي كل مواطن الحق في عقد الاجتماعات العامة بحرية ودون قيود.
 مؤسسة الضمير إذ ترفض وتستنكر ممارسات الأجهزة الأمنية تجاه المواطنين وسلبهم حقهم في التعبير عن الرأي فإنها تطالب :
 • الجهات المختصة والنائب العام بالتحقيق الفوري في هذه الاعتداءات، وملاحقة مقترفيه واتخاذ إجراءات جادة لمنع تكراره.
 • الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين على خلفية الرأي والتعبير ووقف المداهمات الأمنية لمنازل المواطنين والكف عن استعمال القوة المفرطة في فض التجمعات السلمية
 • الأجهزة الأمنية بعدم التعامل مع التجمعات السلمية على أساس امني وتمكين المواطنين من ممارسة حقهم وفقا للقوانين والتشريعات الوطنية .
 • القيادة الفلسطينية وجهات الاختصاص وجميع الفاعلين كافة لضرورة التحرك والعمل الجاد من أجل اتخاذ خطوات جدية لوضع حلول جذرية لازمة انقطاع التيار الكهربائي في قطاع غزة .
 • تشكيل لجنة وطنية عليا من اجل وضع آليات واضحة تعمل على إنهاء استمرار انقطاع التيار الكهربائي للحد من الأزمات اليومية لمواطنين قطاع غزة .
 انتهى

سجل في القائمة البريدية

تصويت

تم

تغريدات التويتر

تحميل تطبيق مؤسسة الضمير على الهاتف الذكي