ورقة موقف حول حق المرأة والأشخاص ذوي الإعاقة في المشاركة السياسية

يتعرض النساء والأشخاص ذوو الإعاقة كل يوم للتمييز ولعوائق تقيد مشاركتهم في المجتمع الفلسطيني على قدم المساواة مع غيرهم. وهم يُحرمون من حقوقهم في الاندماج في جميع نواحي الحياة , في حين انهم قد شاركوا في فعالية كبيرة في مراحل تطور النضال الفلسطيني والعمل السياسي, مما أدى بدوره الى خلق مناخ سياسي اجتماعي غير رافض لفكرة مشاركتهم سياسياً في العمل الوطني .

يذكر ان جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني, يلاحظ التمييز  بحق النساء والاشخاص ذوي الاعاقة في جوانب مختلفة في الحياة ولاسيما في مواطن صنع القرار ومشاركتهم سياسياً

 حيث أظهر تقرير جهاز الإحصاء المركزي لعام 2016 مجموع النسب المتفاوتة للنساء اللواتي يتولني مواطن صناع القرار , فقد اكد  في تقريره السنوي أن المرأة تشكل نصف المجتمع الفلسطيني حيث بلغ عدد السكان المقدر في نهاية عام 2015 في فلسطين حوالي 4.75 مليون فرد؛ منهم 2.41 مليون ذكر بنسبة 50.8% و2.34 مليون أنثى بنسبة 49.2%، أي أن هناك 103 ذكور لكل 100 أنثى.

في حين أظهر التقرير الأولي  لجاهز الاحصاء المركزي  لعام 2011م أن نسبة الإعاقة في الأراضي الفلسطينية حوالي(7%) (113)ألف شخص في الضفة الغربية وقطاع غزة، منهم (75) ألفاً في الضفة الغربية، أي ما نسبته(2.7%) من مجمل السكان، و(38) ألفاً في قطاع غزة، أي ما نسبته (2.4%) من مجمل السكان ,أي

ان  نسبة 7% في المجتمع محرومون من المشاركة السياسية في صنع القرار ورسم السياسيات وقيادة المؤسسات, في حين تصل تقديرات جاهز الاحصاء المركزي لعام 2013 حول عددهم الى 189 الفا.

 

اولاً: موقف الاتفاقيات الدولية من المشاركة السياسية للمرأة والأشخاص ذوي الإعاقة.

تناولت الاتفاقيات الدولية حقوق المرأة والاشخاص ذوي الاعاقة وخاصةً قيما يتعلق بحقهم في المشاركة السياسية , فقد اكد الاعلان العالمي لحقوق الانسان 1948م وفقاً للمواد (8/30) والعهد الولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافیة وفقاً للمادة(8) والعهد الولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافیة وفقاً  للمادة(22)و اتفاقية القضاء على جمیع أشكال التمییز ضد المرأة (سيداو) 1979 وفقاً للمواد(7/8) على حق المرأة في المشاركة السياسية دون تمييز او تفرقة وعلى الدول الاطراف ان تتخذ التدابير اللزمة لتمكينها من ممارسة حقها في ذلك.

كما اكد الاعلان الخاص بحقوق المعاقين1975م وفقاً للمادة(4) والاتفاقية الدولية الخاصة بالأشخاص ذوي الاعاقة 2006م وفقاً للمادة(29) على حق الأشخاص

ذوي الإعاقة في إمكانية المشاركة بصورة فعالة وكاملة في الحياة السياسية والعامة على قدم المساواة مع الآخرين، إما مباشرة وإما عن طريق ممثلين يختارونهم بحرية بما في ذلك كفالة الحق والفرصة للأشخاص ذوي الإعاقة كي يصوتوا ويُنتَخبوا, علاوةً على ماتضمته هذه المادة من نصوص اجرائية تكفل في تسهيل الحق في المشاركة السياسية للاشخاص ذوي الاعاقة.

 ثانياً:  موقف التشريعات الوطنية  من المشاركة السياسية للمرأة والاشخاص ذوي الاعاقة.

تناولت التشريعات الوطنية الفلسطينية حقوق المرأة الاشخاص ذوي الاعاقة وكفلت ممارسة حقهم في المشاركة السياسية من خلال القانون الاساسي الفلسطيني الذي يعتبر بمثابة الدستور وفقاً للمادة(9) إلى ضـمان عـدم التمييز ضد النساء والاشخاص ذوي الاعاقة , فقد جاء فيها: "الفلسطينيون أمام القانون والقضاء سواء لا تمييز بينهم بسبب العرق أو الجـنس أو اللـون أو الـدين أو الـرأي السياسي أو الإعاقة.

اما القانون العادي الخاص بالاشخاص ذوي الاعاقة لعام 1999م فقد اكد على حقوق الاشخاص

ثالثاً: تبعيات انضمام دولة فلسطين للاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق النساء والاشخاص ذوي الاعاقة.

تتجلى تبعيات انضمام دولة فلسطين الى الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق النساء والاشخاص ذوي الاعاقة في موائمة التشريعات الوطنية بما التزمت بالتوقيع عليه دولة فلسطين وبتقديم التقارير الدورية بأنواعها وتصنيفاتها لضمان احترام وتنفيذ الاتفاقيات الدولية وتوفير الحقوق التي تنص عليها, باعتبارها التزام من بين  الالتزامات الدولية .

رابعاً: الخلاصة

رغم تبني المواثيق الدولية والمحلية  حقوق وحريات المرأة والاشخاص ذوي الاعاقة بمناسبة ممارستهم لحقوقهم العامة وخاصة حقهم في المشاركة السياسية , الا ان دورهم عملياً على ارض الواقع في ممارستهم الحق في المشاركة السياسية ضعيف جداً اثرا الصعوبات التي يوجهوها بكافة فئاتهم وأعمارهم، ذكورا وإناثا، من مشاكل أساسية في مختلف مجالات الحياة ارتباطاً في نظرة المجتمع لهم باعتبارهم من الفئات الهشة .

تأكد مؤسسة الضمير لحقوق الانسان على حقوق وحريات المرأة والاشخاص ذوي الاعاقة بما يتفق مع المواثيق الدولية والمحلية وذلك فيما يتعلق في ممارستهم لحقوقهم العامة في المجتمع الفلسطيني وخاصة حقهم في المشاركة السياسية وتوصي بما يلي:

1-المساهمة في زيادة مشاركة النساء والاشخاص ذوي الاعاقة  في صـنع القـرارات علـى مسـتوى مؤسسات التأهيل حيث الغالبية الساحقة من إداراتها وطواقمها مـن غير النساء والاشخاص ذوي.

2- ضرورة شمولية قانون الاشخاص ذوي الاعاقة لعام 1999م  على الحق في المشاركة السياسية وعلى الية متبعة في تحديد نسبة المشاركة السياسية للاشخاص ذوي الاعاقة مقارنة بتحديد نسبة 5% الخاصة بعملية توظيف الاشخاص ذوي الاعاقة في المؤسسات العامة.

3-وضع استراتيجية إعلامية وطنية لتوعية المجتمع بقضايا النساء والاشخاص ذوي الاعاقة  وحقوقهم المكفولة لهم بنص القانون.

4- .موائمة الاماكن في كافة المؤسسات العامة في دولة فلسطين بما فيها الاماكن الخاصة بجميع مراحل العملية الانتخابية لتمكين الاشخاص ذوي الاعاقة من ممارسة حقهم في الحياة العامة وخاصة الحياة السياسية .

5- ادراج النساء والاشخاص ذوي الاعاقة في السجلات الخاصة بالانتخابات لتمكينهم من ممارسة حقهم في المشاركة السياسية كممثلين اومُمثُلون بادراجهم في الكتل الانتخابية التي ستشارك  في الانتخابات المحلية والتشريعية القادمة.

6- ضرورية تضمين احكام قانون الاشخاص ذوي الاعاقة لعام 1999م على الاطار الزمني الذي يجب ان يتم خلاله تهيئة وموائمة الاماكن العامة القديمة لاستعمالات الاشخاص ذوي الاعاقة , وعلى العقوبات المقررة في حال انتهاك أي حق من حقوق الاشخاص ذوي الإعاقة.

انتهى

سجل في القائمة البريدية

تصويت

تم

تغريدات التويتر

تحميل تطبيق مؤسسة الضمير على الهاتف الذكي