بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة الضمير تطالب بضرورة إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة وإشراكهم في تنمية المجتمع

يحتفل العالم سنويا منذ عام 1992، باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة في الثالث من كانون الأول/ديسمبر ، المقر بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في العام 1992، وذلك لضمان احترام وتعزيز وحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في كافة أنحاء العالم , ويتزامن الاحتفال بهذا اليوم مع الذكرى السنوية العاشرة لاعتماد حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة – وهي واحدة من المعاهدات الدولية التي وضعتها الأمم المتحدة، حيث كانت الأكثر انتشارا والأسرع تصديقا حتى الآن.

وقد تعهدت خطة التنمية المستدامة "2030" بعدم ترك أحد يتخلف عن الركب". وللأشخاص ذوي الإعاقة، بوصفهم مستفيدين وفاعلين على السواء، أن يستفيدوا من سرعة تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وأن يساهموا في عملية بناء المجتمعات القادرة على استيعاب الجميع والصمود بوجه العوائق، بما في ذلك سياق الحد من مخاطر الكوارث وتعزيز العمل الإنساني والتنمية الحضرية. ويتعين على الحكومات والداعمين للأشخاص ذوي الإعاقة والمنظمات الممثلة لهم والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص أن يعملوا كفريق واحد بهدف تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وتأتي هذه المناسبة هذا العام وسط استمرار تصاعد الانتهاكات الإسرائيلية التي ساهمت  في نسبة ازدياد الأشخاص ذوي الإعاقة لعدد كبير من الفلسطينيين، وبشكل خاص من الأطفال والنساء ، فضلاً عن الاستهداف المتعمد لقوات الاحتلال الإسرائيلي للعديد من المؤسسات الفلسطينية التي تعمل بمجال رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، وحرمان الآلاف من الفلسطينيين ذوي الإعاقة من الحصول على العديد من الخدمات التي تقدمها تلك المؤسسات، ومن ناحية أخرى فأن الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة تتفاقم معاناتهم بشكل ملحوظ بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي الشامل على القطاع منذ قرابة عشرة أعوام ، حيث مس الحصار الإسرائيلي قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة عن الوصول إلى مؤسسات رعايتهم وتأهيلهم، وعن حصولهم للعلاج المناسب.

كما ان الانقسام الفلسطيني الداخلي وتداعياته قد تركت آثار بالغة الضرر بوضع الأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين، حيث عرقلت اغلب الحقوق المقررة لهم بموجب قانون حقوق المعوق الفلسطيني رقم 4 للعام 1999 , وحرمتهم في حالات عديدة من حقهم في المشاركة السياسية والعامة .

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان إذ تهنئ جميع الأشخاص ذوي الإعاقة بهذا المناسبة، وإذ تكرر مطالبتها المجتمع الدولي بالوفاء بالتزاماته القانونية والأخلاقية تجاه السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، فإنها تؤكد بان استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بما فيها الحصار، واستمرار حالة الانقسام الداخلي الفلسطيني سيؤدي حتما لمضاعفة معاناة الأشخاص ذوي الإعاقة , وسيرفع من أعدادهم بشكل ملحوظ ما يشكل خروجاً عما اتفقت عليه الأسرة الدولية من مبادئ تحمي الإنسان وتحافظ على حقوقه في كل الظروف.

انتهى ,,,

سجل في القائمة البريدية

تصويت

تم

تغريدات التويتر

تحميل تطبيق مؤسسة الضمير على الهاتف الذكي