الاستهداف الإسرائيلي المنظم للصيادين اثناء ممارسة مهنة الصيد في قطاع غزة يودي بحياة الصياد/ اسماعيل أبو ريالة "18 عام"

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تابعت باستهجان شديد ما قام به الاحتلال الحربي الاسرائيلي من جرائم متلاحقة ومستمرة تجاه الصيادين في عرض بحر غزة، حيث واصلت قوات الاحتلال الحربي الاسرائيلي مطاردة الصيادين الفلسطينيين خلال قيامهم بمزاولة مهنة الصيد، وقد تعرض العشرات من الصيادين إلى عمليات إطلاق النار رغم وجودهم في المنطقة المسموح الصيد فيها، وقد وثقت مؤسسة الضمير العديد من الحالات التي تعرض فيها الصيادون ومراكبهم إلى اطلاق نار .

ووفقاً لمتابعة طاقم البحث الميداني لتطورات الاحداث والتي كان اخرها استشهاد الصياد اسماعيل صالح أبو ريالة "18 عام" واصابة الصيادين ( محمود عادل سعيد أبو ريالة "19 عام" ، عاهد حسن نمر أبو علي "25 عام" ) أثناء ابحارهم في منطقة غرب ميناء غزة، والذي تندرج ضمن الإنتهاكات التي ترتكبها سلطات الإحتلال الاسرائيلي وفق سياسة منظمة وتخطيط مسبق.

جدير ذكره أنه في يوم الاحد الموافق 25 فبراير 2018  قامت الزوارق الحربية للاحتلال الاسرائيلي بإطلاق النار ومحاصرة مركب الصيد المتواجد عليه الصيادين الثلاثة ما ادى الى اصابة الصياد اسماعيل أبو ريالة باصابة مباشرة في الراس أدت الى استشهاده واصابة الصياد محمود باعيرة مطاطية في القدمين والبطن والصياد عاهد بعيار مطاطي في القدم اليسرى.

وبناءً على شهادة الصياد محمود عادل أبو ريالة أفاد بأنه أثناء تواجدهم في منطقة الخمسة أميال في حوالي الساعة 6:00 صباحاً تم تصويرهم من قبل زورق حربي لمدة خمسة دقائق ومن ثم قام بالانسحاب، وفي حوالي الساعة 3:30 عصراً تفاجوا بقدوم زورقان مطاطين وطراد حربي للاحتلال الإسرائيلي والاندفاع نحوهم بسرعة وإطلاق النار عليهم بشكل مباشر وكثيف ما ادى الى تحركهم فوراً وانسحابهم على بعد ثلاثة اميال بحرية ورغم ذلك قامت الزوارق الحربية باتباع مركب الصيد واطلاق النار باتجاهم ورش المياه عليهم وعند حصارهم لمركب الصيد المتواجدين عليه الصيادين الثلاث، تم اجبار الصيادين المصابين بخلع ملابسهم والسباحة باتجاه الطراد الذي كان في ذات اللحظة يطلق النار عليهم، وعليه تم احتجاز الصيادين " محمود وعاهد " والتحقيق معهم قبل الافراج عليهم دون علمهم بما حدث مع الصياد اسماعيل الذي قد فارق الحياة.

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان إذ تستنكر بشدة هذه الجريمة الإسرائيلية التي تنتهك أبسط القواعد الأخلاقية والقانونية الدولية، كونها تعتمد على أسلوب ومنهج القتل خارج إطار القانون ، وإذ تشدد على ضرورة أن تسارع الدول الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 للتحرك الفوري لضمان إلزام دولة الاحتلال الحربي الإسرائيلي بوقف جرائمها المنظمة تجاه الصيادين، وباحترام نصوص الاتفاقية الرابعة وبشكل خاص القواعد القانونية والأخلاقية التي تنظم حالة الاحتلال الحربي، فإنها :- 

1. تدعو المجتمع الدولي للتحرك الفوري لوقف الجرائم الإسرائيلية كافة، وتطالب الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقية وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال.

2. تعبر عن استيائها الشديدة تجاه استمرار صمت المجتمع الدولي ومنظماته المختلفة تجاه جرائم القتل

3.تجدد إدانتها للجرائم الإسرائيلية كافة التي باتت تعكس درجة استهتار القوات الإسرائيلية بأرواح المواطنين الفلسطينيين.

انتهى،،،
مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان – غزة

سجل في القائمة البريدية

تصويت

تم

تغريدات التويتر

تحميل تطبيق مؤسسة الضمير على الهاتف الذكي