في ظل غياب المحاسبة وصمت المجتمع الدولي قوات الاحتلال تواصل استهداف الطواقم الطبية والصحفية خلال مسيرات العودة

مؤسسة الضمير لحقوق الانسان تدين بشدة استهداف الطواقم الطبية والصحفية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي في مسيرات العودة أثناء تأديتهم لعملهم , في استمرار واضح ومقصود لسياسة الاستهداف المتعمد لطمس الحقيقة ومحاولة إخفاء آثار الجريمة والذي يأتي في إطار مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكابها لجرائم حرب ضد المدنيين الفلسطينيين دون تمييز في مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي الانساني .

حيث أنه وفقا للمعلومات المتوفرة لدى مؤسسة الضمير  , فقد واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي استهداف الطواقم الطبية والصحفية خلال مسيرات العودة والتي بدأ فعالياتها في 30 اذار ذكرى يوم الأرض ، في المناطق الحدودية لقطاع غزة (شرق رفح، وخزاعة في خانيونس، والبريج، بالوسطى، وحي الشجاعية بغزة، وشرق جباليا شمال القطاع)، وذلك تأكيداً على حق اللاجئين بالعودة إلى ديارهم التي هجروا منها وفق القرار الاممي (194) , وخلال المسيرات قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الحدود مع قطاع غزة ، باستهداف الطواقم الطبية والصحفية باستخدام القناصة لقتلهم بشكل متعمد مما أدى إلى مقتل صحفي ، واصابة أكثر من (25) آخرين من بين الصحفيين والأطباء , رغم اتخاذ كافة التدابير والشارات المميزة لهم والتي تؤكد على طبيعة عملهم  إلا ان قوات الاحتلال تعمدت استهدافهم بشكل مباشر .

ترى مؤسسة الضمير لحقوق الانسان ان طبيعة العمل الانساني لهؤلاء , وكونهم من الفئات المحمية بموجب القانون الدولي لم يشفع لهم أمام جيش الاحتلال وقد طالهم نصيب كبير من بطشه واستهدافه , فسقط من بينهم الشهداء والجرحى وهم على رأس عملهم يؤدون واجبهم الانساني .

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تؤكد ان ما تقوم به قوات الاحتلال الاسرائيلي يشكل انتهاكاً جسيماً ومنظماً لقواعد القانون الدولي الانساني , وتحللاً من التزاماتها كقوة احتلال تجاه المدنيين الفلسطينيين بحسب ما هو محدد في اتفاقية جنيف الرابعة التي تنطبق على قطاع غزة , كما ان ما قامت به اسرائيل من استهداف الطواقم الطبية والصحفية اعتمد على استخدام قدر كبير وغير متناسب من القوة مما يشكل انتهاكاً واضحاً لمبدأين أساسيين من مبادئ القانون الدولي هما التمييز والتناسب .

كما ان الاحتلال استخدم أسلحة محرّمة دولياً كـ"الرصاص المتفجّر"، وتكمن خطورة الرصاص المتفجر في احداث هتك وتهشم واسع بعظام المصاب، وكذلك في الأنسجة والأوردة؛ حيث يحتاج كل مصاب لطاقم طبي متخصص من جراحة عظام وأوعية دموية جراحة عامة , كما أنه من الممكن أن يؤدي إلى إعاقة على المدى الطويل، بسبب الدمار الذي تحدثه بجسد المصاب.

مؤسسة الضمير اذ تستنكر بشدة هذه الجرائم الإسرائيلية وتشدد على ضرورة أن تسارع الدول الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 للتحرك الفوري لضمان إلزام دولة الاحتلال الحربي الإسرائيلي باحترام نصوص الاتفاقية الرابعة وبشكل خاص القواعد القانونية والأخلاقية.

كما و تنظر الضمير بخطورة بالغة لحالة التصعيد المتواصل من جانب قوات الاحتلال الإسرائيلي، وخصوصاً تصعيد عمليات قتل المدنيين واستهدافهم باستخدام القوة المفرطة والمميتة غير متناسبة ضد المدنيين العزل ودون تمييز ،  وحالة الصمت الدولي على هذه الجرائم والتي تدفع قوات الاحتلال للمزيد من ارتكاب الجرائم وقتل المدنيين العزل , فإنها:

* تدعو المجتمع الدولي للخروج عن حالة الصمت واتخاذ  اجراءات ومواقف حقيقية لوقف الجرائم الإسرائيلية ، وتطالب الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقيات .

* تدعو مجلس حقوق الإنسان والمنظمات الحقوقية الدولية، لتحمل مسؤولياتها القانونية والإنسانية ومنع الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفئات المحمية بموجب القانون الدولي الانساني

* تدعو الأطراف الدولية ذات العلاقة وخاصة المقررين الخاصين للخروج بمواقف جدية وحقيقية تجاه هذه الأحداث وخاصة فيما يتعلق بالاستهداف المباشر للصحفيين والطواقم الطبية .

انتهى،،،

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان – غزة

سجل في القائمة البريدية

تصويت

تم

تغريدات التويتر

تحميل تطبيق مؤسسة الضمير على الهاتف الذكي