للجمعة العاشرة على التوالي قوات الاحتلال تقتل مسعفة وتصيب 100 مواطن من المدنيين في مسيرات العودة الكبرى

واصلت قوات الاحتلال جرائمها  باستخدام  القوة المفرطة والمميتة في التعامل مع المواطنين أثناء مسيرات العودة السلمية في المناطق الحدودية لقطاع غزة التي أسفرت حتى اللحظة منذ 30/03/2018, عن مقتل (118) مواطناً، واصابة أكثر من (13300 ) آخرين وصلوا لمستشفيات قطاع غزة ، منهم (330) إصابة خطيرة ، في استخدام مفرط للقوة ، لقمع مئات الآلاف من المواطنين المشاركين في تظاهرات سلمية خلال مسيرات العودة  .

حيث أنه وفقا للمعلومات المتوفرة لدى مؤسسة الضمير , واستمراراً في الاعتصام والمسيرات  للجمعة العاشرة على التوالي تأكيداً على حق اللاجئين بالعودة إلى ديارهم التي هجروا منها وفقاً للقرار 194 , واستناداً إلى حقهم الشرعي في التجمع السلمي , انطلق عشرات الآلاف من المواطنين عقب صلاة  ظهر يوم الجمعة الموافق 30 يونيو 2018 ، إلى المناطق الحدودية لقطاع غزة, وتوقف المتظاهرين على بعد مئات الأمتار من الشريط الحدودي في تجمعات سلمية  ودون تشكيل أي خطر على قوات الاحتلال .

قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الحدود مع قطاع غزة ، بفتح نيران أسلحتها الرشاشة كالعادة على المتظاهرين واستخدام القناصة لقتلهم بشكل متعمد مما أدى إلى استشهاد المواطنة رزان أشرف النجار، 21 عامًا، من سكان خزاعة شرق خانيونس، وهي مسعفة متطوعة في جمعية الإغاثة الطبية، بعد إصابتها بعيار ناري اخترق صدرها وخرج من ظهرها  , رغم اتخاذها  كافة التدابير والشارات المميزة لها , والتي تؤكد على طبيعة عملها كعاملة في الطواقم الطبية  إلا ان قوات الاحتلال تعمدت استهدافها بشكل مباشر  , إلى جانب اصابة (100) اخرين وصلوا لمستشفيات قطاع غزة , منهم 8 أطفال، 7 مسعفين، وصحفيان،  

ترى مؤسسة الضمير لحقوق الانسان ان طبيعة العمل الانساني للطواقم الطبية والصحفية , وكونهم من الفئات المحمية بموجب القانون الدولي لم يشفع لهم أمام جيش الاحتلال وقد طالهم نصيب كبير من بطشه واستهدافه , فسقط من بينهم الشهداء والجرحى وهم على رأس عملهم يؤدون واجبهم الانساني .

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تؤكد ان ما تقوم به قوات الاحتلال الاسرائيلي يشكل انتهاكاً جسيماً ومنظماً لقواعد القانون الدولي الانساني , وتحللاً من التزاماتها كقوة احتلال تجاه المدنيين الفلسطينيين بحسب ما هو محدد في اتفاقية جنيف الرابعة التي تنطبق على قطاع غزة , كما ان ما قامت به اسرائيل من استهداف الطواقم الطبية والصحفية اعتمد على استخدام قدر كبير وغير متناسب من القوة مما يشكل انتهاكاً واضحاً لمبدأين أساسيين من مبادئ القانون الدولي هما التمييز والتناسب .

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان إذ تستنكر بشدة هذه الجرائم الإسرائيلية التي تنتهك أبسط القواعد الأخلاقية والقانونية الدولية، وإذ تشدد على ضرورة أن تسارع الدول الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 للتحرك الفوري لضمان إلزام دولة الاحتلال الحربي الإسرائيلي باحترام نصوص الاتفاقية الرابعة وبشكل خاص القواعد القانونية والأخلاقية , فإنها:

* تجدد إدانتها واستنكارها هذه الجرائم كافة التي تخالف جميع  الأعراف والمواثيق الدولية , امام مسمع من العالم .

* تدعو المدعية العامة لـلمحكمة الجنائية الدولية إلى فتح تحقيق رسمي في هذه الجرائم، وصولا إلى ملاحقة ومحاسبة كل مرتكبي الجرائم .

* تدعو المجتمع الدولي  للتدخل واتخاذ اجراءات عملية  لوقف الجرائم الإسرائيلية ، وتطالب الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والتي تتعهد بموجبها بأن تحترم الاتفاقيات.

انتهــى

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان – غزة

       صورة المسعفة رزان النجار

سجل في القائمة البريدية

تصويت

تم

تغريدات التويتر

تحميل تطبيق مؤسسة الضمير على الهاتف الذكي