لليوم الثاني على التوالي الحكومة في غزة تفض مسيرات سلمية بالقوة وتعتدي على الحقوقيين والصحفيين

تابعت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان بقلق شديد تعامل الأجهزة الأمنية مع المسيرات الشعبية السلمية التي خرجت لليوم الثاني على التوالي في محافظات قطاع غزة احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية, وغلاء المعيشة , حيث تم استخدام القوة في فض التجمعات السلمية وتلاها اعتقالات تعسفية للمواطنين المشاركين في تلك التجمعات ومداهمة بيوتهم بدون اتخاذ الإجراءات القانونية السليمة وفقا للقانون . 

ووفقاُ للمعلومات المتوفرة لمؤسسة الضمير لحقوق الإنسان ومتابعة مجريات الإحداث ميدانياً , فقد قامت عناصر من الأجهزة الأمنية اليوم  في غزة  ولليوم الثاني على التوالي بالاعتداء على المواطنين وتفريق التجمعات السلمية بالقوة  وإطلاق النار في الهواء و استخدام الهراوات لتفريق المواطنين ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بكدمات ورضوض بالإضافة إلى اعتقال مجموعة من المتظاهرين .

هذا وفي تجاوز خطير و غير مسبوق قامت الأجهزة الأمنية بالاعتداء على الزميلين الحقوقيين الأستاذ جميل سرحان نائب المدير العام للهيئة المستقلة لحقوق الانسان والاستاذ بكر التركماني منسق التحقيقات والشكاوي في الهيئة , أثناء تأديتهم واجبهم وعملهم الحقوقي في رصد الانتهاكات , وصادرت أجهزتهم الخلوية الخاصة بهم ، وذلك بشكل يخالف كافة القوانين ويعد انتهاك واضح لحقوق الإنسان المكفولة وفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقوانين والتشريعات الوطنية .

تعتبر مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان ما حدث من منع التجمعات السلمية من قبل الأجهزة الأمنية وعملية اعتقالات ومداهمة لمنازل المواطنين والاحتجاز هو انتهاك واضح لحقوق الانسان وخاصة الحق في التعبير عن الرأي والحق في إقامة التجمعات السلمية المحمي بموجب الاتفاقيات الدولية خاصة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في المادة (21) والتى نصت على حماية الحق في التجمع السلمي , والاتفاقية رقم (87) لمنظمة العمل الدولية التي اعتبرت الحق في التجمع السلمي من الحقوق الأساسية , كما كفل القانون الأساسي الفلسطيني المعدل لسنة " 2003 " في المادة (19) منه على لا مساس بحرية الرأي ولكل انسان الحق في التعبير عن رأيه ونشره بالقول او الكتابة او غير ذلك من وسائل التعبير ، كما نص في المادة 26  منه على حق الفلسطينيين في عقد الاجتماعات والتجمعات  , وكذلك قانون الاجتماعات العامة رقم (12) لسنة "1998" في المادة " 2 " والتي تعطي كل مواطن الحق في عقد الاجتماعات العامة بحرية ودون قيود .

مؤسسة الضمير إذ ترفض وتستنكر ممارسات الأجهزة الأمنية تجاه المواطنين وسلبهم حقهم في التعبير عن الرأي وتعبر عن استنكارها الشديد لحادثة الاعتداء على الحقوقيين اثناء تأديتهم لعملهم ، وتطالب :

1. جهات الاختصاص والنائب العام في تشكيل لجنة تحقيق حول حادثة الاعتداء على الحقوقيين أثناء تأديتهم لعملهم , وتقديم الجناة للعدالة .

2. الجهات الأمنية في قطاع غزة بالتوقف الفوري عن الاعتداءات المتكررة على المواطنين , واتخاذ الإجراءات اللازمة والضرورية لعدم التعرض للصحفيين والحقوقيين أثناء ممارستهم لعملهم .

3. الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين على خلفية الرأي والتعبير ووقف المداهمات الأمنية لمنازل المواطنين والكف عن استعمال القوة المفرطة في  فض التجمعات السلمية.

4. الأجهزة الأمنية بعدم التعامل مع التجمعات السلمية على أساس امني وتمكين المواطنين من ممارسة حقهم وفقا للقوانين والتشريعات الوطنية .

5. تشكيل لجنة وطنية عليا من أصحاب القرار و القوى الوطنية من اجل وضع آليات واضحة تعمل على الحد من الأزمات اليومية لمواطنين قطاع غزة .

انتهى،،

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان – غزة

سجل في القائمة البريدية

تصويت

تم

تغريدات التويتر

تحميل تطبيق مؤسسة الضمير على الهاتف الذكي