مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري حفاظاً على حياة الأسرى داخل سجن النقب الاسرائيلي

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تتابع بقلق شديد الانتهاكات الممنهجة والجرائم المتزايدة التي ترتكبها مصلحة السجون الإسرائيلية بحق المعتقلين الفلسطينيين في سجونها، في إطار سياسة معلنة  تتنافى وكافة المواثيق الدولية وعلى الأخص قواعد حماية الأسرى و المعتقلين في اتفاقيات جنيف الأربعة .

هذا وقد رصدت الضمير في الأيام الماضية الأحداث التصعيدية في سجن النقب , والتي كان أخرها ما حدث الليلة الماضية بعد اقتحام قوات القمع الإسرائيلية لقسم 3 بسجن النقب الصحراوي، حيث أصيب ما لا يقل عن 20 أسير  وصفت جراح 03 منهم بالخطيرة , وقد جرى نقل 14 مصابا إلى مستشفى سوروكا في بئر السبع للعلاج، فيما أصيب عشرات الأسرى بحالات اختناق جراء قمعهم بقنابل الغاز , و من جانبها أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية، عن إصابة إثنين من ضباطها بجراح في عملية طعن داخل السجن نفذها أحد الأسرى وعلى أثر ذلك استدعت مصلحة السجون قوات معززة من حرس الحدود وقوات "اليسام" ووحدة "متسادا" الخاصة التي قامت بقمع الأسرى.

تأتي موجة التصعيد منذ الشهر الماضي في سجن النقب بعد تركيب إدارة السجون أجهزة تشويش داخل الأقسام، بحجة منع الأسرى من الاتصال بأقاربهم, وعليه رد الأسرى بخطوات احتجاجية ، شملت رفضهم الوقوف في العدد وإرجاع وجبات، كما شملت أعمالًا احتجاجية فردية , وردت إدارة السجن بالتفتيش ومصادرة الممتلكات، إضافة إلى عزل عدد من الأسرى , وتطورت الأحداث الليلة الماضية نتيجة الضغط والممارسات القمعية والاستفزازية التي يتعرض لها الأسرى في سجن النقب .

يذكر أنه  منذ بداية العام الحالي عمدت ادارة سجون الاحتلال، على تركيب أجهزة تشويش في سجون (النقب، وريمون، وعوفر بناء على توصيات ما تسمى "بلجنة أردان" لتضييق الخناق على المعتقلين، ما تسبب بحالة من الضغط والتوتر في صفوف الحركة الأسيرة، كونها تسبب مشاكل صحية للأسرى ويخشى الاسرى انها قد تتسبب بأمراض سرطانية.

مؤسسة الضمير لحقوق الانسان تعتبر ان ما قامت به قوات الاحتلال  انتهاكاُ لكافة القوانين والاعراف الدولية والقيم الانسانية التي تنص على منح الأسرى حقوقهم التي كفلها لهم القانون الدولي، ووفقاً لما نصت عليه اتفاقيتي جنيف الثالثة والرابعة، يحرم على الدولة الحاجزة التنكيل بمن تحتجزه من الأسرى والمعتقلين، وهي ملزمة بتقديم الرعاية الصحية اللازمة، وتوفر الغذاء والكساء لهم، وعدم تعريضهم لخطر التعذيب أو الموت أو جعلهم عرضة لقسوة الظروف المناخية صيفاً وشتاءً.

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تعبر عن تضامنها الكامل مع الأسرى والمعتقلين في سجن النقب وكافة السجون الاسرائيلية , وتدعو المجتمع الدولي الخروج عن حالة الصمت ولاسيما الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة وتطالبهم بالوفاء بالتزاماتهم القانونية والأخلاقية والتدخل العاجل، لإنقاذ حياة الأسرى من خطر الموت ، وإجبار دولة الاحتلال على احترام حقوقهم المكفولة بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان .

كما وتطالب الضمير  السلطة الفلسطينية تكثيف جهودها في دعم الأسرى والتحرك سياسياً ودولياً لحشد الضغط على الحكومة الإسرائيلية لتحسين أوضاعهم وتفعيل ملفاتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية .

انتهى،،،

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان- غزة

سجل في القائمة البريدية

تصويت

تم

تغريدات التويتر

تحميل تطبيق مؤسسة الضمير على الهاتف الذكي