مؤسسة الضمير : العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة يبرهن على حالة استعلاء دولة الاحتلال على القانون الدولي الإنساني

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تدين بشدة التصعيد الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، والذي أسفر عن عدد من الإصابات في صفوف المدنيين ، جراء تنفيذ الطائرات الإسرائيلية سلسلة من الغارات الجوية على عدد من المواقع في كافة محافظات قطاع غزة , والتي تعتبر هي الأعنف منذ حرب عام 2014 , تطالب الضمير المجتمع الدولي بالخروج عن صمته والتدخل الفوري لوقف الجرائم الاسرائيلية المتواصلة بحق المدنيين في قطاع غزة .

واستناداً لمتابعة الضمير، والمعلومات التي يعمل فريق البحث الميداني على توثيقها، فقد أعلن جيش الاحتلال عن البدء بعملية عسكرية في قطاع غزة عند تمام الساعة الخامسة والنصف من مساء يوم الاثنين الموافق 25/3/2019 , حيث نفذ جيش الاحتلال عشرات الهجمات الصاروخية والمدفعية مستخدمة الطيران الحربي بأشكاله كافة، والمدفعية المنتشرة على طول الحدود، واستهدفت أكثر من (60) موقعاً من المواقع التابعة للمقاومة الفلسطينية في كافة أنحاء محافظات قطاع غزة , مما أدى إلى وقوع عدد من الإصابات في صفوف المدنيين الفلسطينيين وما زال العدوان مستمراً على القطاع حتى اصدار البيان.

عند حوالي الساعة 6:40 من مساء اليوم نفسه , استهدفت الطائرات الحربية الاسرائيلية ، مقر شركة الملتزم للتأمين، الواقعة في الطابق الأرضي من عمارة الغزالي المكونة من ثلاث طبقات، الواقعة مقابل منتزة البلدية وسط مدينة غزة, حيث دمر القصف بنايتين سكنيتين لعائلة الغزالي ومقر الشركة بالكامل , ووفق لإفادة المواطن زهير تيسير الغزالي بأن المخابرات الإسرائيلية اتصلت عليه من رقم خاص حوالي الساعة 06:15 مساء اليوم نفسه، وأمرته بإخلاء البنايتين من السكان فوراً، ثم استهدفت مقر شركة الملتزم بصاروخين استطلاع، ثم عاودت قصف البناية التي تقع الشركة أسفلها بصاروخين من طائرات f16 دمرت البنايتين بالكامل.

وعند الساعة 7:30 مساءً، قصفت طائرات الاحتلال بنحو 5 صواريخ متتالية، مقر جهاز الأمن الداخلي "قصر الحاكم" التابع لوزارة الداخلية الواقع بمنطقة أنصار غرب مدينة غزة , كما استهدف طيران الاحتلال في الوقت نفسه عمارة حسونة السكنية المكونة من 4 طبقات وتحتوي على 8 شقق سكنية ، الواقعة بجوار مقر الأمن الداخلي من جهة الشمال، حيث يستأجر الأمن الداخلي مخازن أسفل العمارة , ووفقاُ لإفادة المواطن على زهدي شاهين احد سكان عمارة حسونة، بأن جيش الاحتلال اتصل به , وأمره بإخلاء العمارة بالكامل من السكان، ثم استهدفت طائرات الاحتلال مقر الأمن الداخلي وعمارة حسونة ودمرتهما بالكامل.

عند حوالي الساعة 8:20 مساءً، قصفت طائرات الاحتلال بصاروخين استطلاع، مقر مكتب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، الواقع بشارع النصر خلف عيادة السويدي بجوار مجلس القضاء الشرعي شمال غرب مدينة غزة، ثم عاود الطيران الحربي قصف المكتب بصاروخين f16 دمرت المبنى بالكامل , وألحق القصف أضراراً مادية بمقر جمعية التنمية الفلسطينية للتنمية والاعمار "بادر" وعدداً من منازل المواطنين.

إلى جانب ذلك  قصفت الطائرات الحربية الاسرائيلية عدداً من المواقع التابعة للمقاومة وأراضي زراعية فارغة في كافة مناطق قطاع غزة , حيث قصف الطيران اراض زراعية في مدينة غزة وخانيونس ورفح والوسطى .

كما سجل وقوع إضرار جزئية في عدد من الممتلكات والأعيان المدنية الواقعة بالقرب من أماكن القصف، ونجم على هذه الغارات التسبب في حالة من الهلع و الخوف الشديد بين السكان المحاذية للمناطق المستهدفة.

رافق ذلك، تهديدات إسرائيلية صادرة عن شخصيات حكومية بنية دولة الاحتلال الإسرائيلي التصعيد من هجماتها ضد السكان المدنيين وتنفيذ عمليات حربية واسعة في قطاع غزة.

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تؤكد ان ما تقوم به قوات الاحتلال الاسرائيلي يشكل انتهاكاً جسيماً ومنظماً لقواعد القانون الدولي الانساني , وتحللاً من التزاماتها كقوة احتلال تجاه المدنيين الفلسطينيين بحسب ما هو محدد في اتفاقية جنيف الرابعة التي تنطبق على قطاع غزة , كما ان ما قامت به اسرائيل من استهداف مباني سكنية يشكل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي .

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان إذ تستنكر بشدة العدوان الإسرائيلي المتصاعد بحق قطاع غزة،  وإذ تري أن تخاذل المجتمع الدولي وتقاعسه عن التدخل لحماية المدنيين الفلسطينيين، إنما يشكل عنصر دعم وتشجيع لدولة الاحتلال الحربي الإسرائيلي لاقتراف المزيد من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، وإذ تشدد على ضرورة أن تسارع الدول الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 للتحرك الفوري لضمان إلزام دولة الاحتلال الحربي الإسرائيلي باحترام نصوص الاتفاقية الرابعة وبشكل خاص القواعد القانونية والأخلاقية التي تنظم حالة الاحتلال الحربي، فإنها :-

1. تدين مؤامرة الصمت الدولية التي تعتبر بمثابة ضوء أخضر للاحتلال وتغطية على جرائمه ، وتطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه حماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية وبشكل خاص في قطاع غزة.

2. تحذر من التصعيد المتزايد لجرائم قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، الأمر الذي ينذر بسقوط المزيد من الضحايا في قطاع غزة  حيث يستمر القصف في قطاع غزة حتى لحظة إصدار البيان، وسط أتساع رقعة التهديدات الإسرائيلية.

انتهى،،،

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان – غزة

 

سجل في القائمة البريدية

تصويت

تم

تغريدات التويتر

تحميل تطبيق مؤسسة الضمير على الهاتف الذكي