الضمير: تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو بشرعنة الاستيطان اغتيال للعدالة والسلام

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تدين وتستنكر إعلان وزير الخارجية الأمريكي جورج بومبيو يوم أمس الاثنين الموافق 18 نوفمبر 2019 , أن الولايات المتحدة لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة مخالفة للقانون الدولي , وذلك في مسعى للتنصل من تعهدات سابقة في هذا الشأن  وخاصة الإعلان الصادر عام 1978 بأن المستوطنات تخالف القانون الدولي.

وتأتي الخطوة الأميركية عقب قرار المحكمة العليا للاتحاد الأوروبي الذي صدر يوم الثلاثاء الماضي وأقر قانونية وسم البضائع الإسرائيلية التي تنتج في المستوطنات المقامة في الأراضي المحتلة عام 1967، والتي يتم تصديرها إلى دول الاتحاد.

مؤسسة الضمير لحقوق الانسان تؤكد أن إعلان شرعنه المستوطنات هو انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني ولجميع المعاهدات الثنائية والدولية ولقرارات مجلس الأمن التي قضت بعدم شرعية المستوطنات , وأن المرجعية القانونية في هذه القضية هو القانون الدولي والذي يعتبر الأراضي الفلسطينية أرضاً واقعة تحت الاحتلال غير المشروع وتبعاً لذلك ينطبق عليها أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، حول حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، حيث نصت المادة 49 الفقرة 6 من معاهدة جنيف الرابعة على حظر الاحتلال نقل مجموعات من سكّانها المدنيين إلى الأرض التي تحتلها، والمادة 53 من نفس الاتفاقية التي تحظر تدمير الممتلكات الخاصّة للمدنيين، وهذا يتناقض تماما مع الإعلان الذي يشرعن بناء المستوطنات الإسرائيلية في أراضي الضفة الغربية.

كما أن تنفيذ خطوة بهذا الاتجاه، تعني نسف لمبادئ وقواعد القانون الدولي ، ونسف لمشروع إقامة الدولة الفلسطينية، ويساهم في خلق وقائع جديدة على الأرض تتنافي حتى مع اعلان حل الدولتين , وبالتالي ينهي حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وهو أرقي وأسمى الحقوق الجماعية التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة والعهدين الدوليين في المواد الأولى من كلا العهدين .

مؤسسة الضمير تري أن الإعلان الأمريكي سيضاعف بلا أدني شك من معاناة شعبنا الفلسطيني، كما أنه يشكل حلقة في سلسلة من القرارات الأمريكية التي تنتقص من حقوق شعبنا في إقامة دولته الفلسطينية وعليه فإنها:

1. تدعو المجتمع الدولي، لتحمل مسئولياته القانونية والأخلاقية في كفالة احترام ضمانات القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، وتأمين الحماية للشعب الفلسطيني، ووضع حد للانتهاكات المرتكبة بحقه .

2. تدعو القيادة الفلسطينية إلى التوجه للجمعية العامة والعمل مع دول العالم المحبة للسلام لاستخدام الآلية الخاصة بـ" الاتحاد من أجل السلام" لإدانة القار الامريكي وافراغه من أية شرعية أو مضمون، واتخاذ اجراءات لمواجهته. وتفعيل استخدام الآليات لملاحقة مرتكبي الانتهاكات .

3. تطالب الاتحاد الاوروبي بإدانة القرار الامريكي باعتباره مخالفة للقانون الدولي وتهديد مباشر للسلم والأمن الدوليين ولا سيما بعد أن أقرت المحكمة العليا للاتحاد الأوروبي، يوم الثلاثاء الماضي، قانونية وسم البضائع التي تنتج في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة.

انتهى

مؤسسة الضمير لحقوق الانسان

 

سجل في القائمة البريدية

تصويت

تم

تغريدات التويتر

تحميل تطبيق مؤسسة الضمير على الهاتف الذكي