الضمير تطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة في وفاة المعتقل/ سامي أبو دياك في سجون الاحتلال.

 مؤسسة الضمير تدين وتستنكر صمت المجتمع الدولي ولا سيما مؤسسات الأمم المتحدة إزاء سياسة الإهمال الطبي المتعمد تجاه المعتقلين الفلسطينيين.

أعلن يوم أمس الثلاثاء الموافق 26/11/2019، عن وفاة المعتقل/ سامي عاهد عبدالله أبودياك (37 عام) من سكان بلدة سيلة الظهر في محافظة جنين فيما يسمى "عيادة الرملة". ويشار أنه وبتاريخ 16/11/2019، تم نقل المعتقل/ أبو دياك إلى مستشفى "أساف هروفيه" قسم الباطنة الإسرائيلي في وضح صحي غاية في الخطورة، وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد اعتقلت أبو دياك، بتاريخ 17/7/2002، ولم يكن يعاني حال اعتقاله من أي أمراض تذكر، ومنذ عام 2015 تعرض أبو دياك لخطأ طبي عقب خضوعه لعملية جراحية في مستشفى "سوروكا" الإسرائيلي، حيث تم استئصال جزءً من أمعائه، وأُصيب جرّاء نقله المتكرر عبر ما تسمى بعربة "البوسطة" - التي تُمثل للمعتقلين رحلة عذاب أخرى- بتسمم في جسده وفشل كلوي ورئوي، وعقب ذلك خضع لثلاث عمليات جراحية، وبقي تحت تأثير المخدر لمدة شهر موصولاً بأجهزة التنفس الاصطناعي، إلى أن ثبت لاحقاً إصابته بالسرطان، وبقي يقاوم السرطان والسّجان إلى أن ارتقى اليوم بعد (17) عامًا من الاعتقال.

والجدير ذكره بأن سلطات الاحتلال رفضت كل المحاولات التي جرت للإفراج عنه رغم تيقنها من أنه وصل إلى المرحلة الأخيرة من المرض، وأبقت على احتجازه في معتقل "عيادة الرملة" ، وكانت قد عينت جلسة في تاريخ الثاني من ديسمبر المقبل للنظر في قضية الإفراج المبكر عنه، تعتبر مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان ما حدث مع المعتقل/ أبو دياك انتهاك واضح يتنافى مع المبادئ الأساسية لمعاملة السجناء التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1979 و1990 ، والتي أكدت على حماية صحة السجناء والرعاية الطبية للأشخاص المحتجزين، واعتبرت أن أي مخالفة في هذا الجانب يرقى إلى جريمة حرب في ظل الواقع داخل سجون ومعتقلات الاحتلال الإسرائيلي وتزايد حالات المرضى المعتقلين وتنكر ما يسمى( إدارة مصلحة السجون) للحقوق المكفولة قانونياً والتي تعتبر الحد الأدنى لحقوق المعتقلين والأسرى، إن مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تحمل سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسئولية الكاملة عن وفاة المعتقل/أبو دياك، وترى في استمرار سياسة الإهمال الطبي بحق المعتقلين تهديد حقيقي لحياة المعتقلين و الأسرى المرضى داخل سجون الاحتلال وعليه فإنها تطالب :-

*  المجتمع الدولي بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة دولية للوقوف على ظروف وفاة المعتقل/ أبو دياك خاصة، وتحمله المسؤولية عن استمرار سياسة الإهمال الطبي المتعمد نتيجة احتجازهم في ظروف لا إنسانية.

 * الدول الموقعة على اتفاقيات جنيف الأربعة بتحمل مسؤولياتهم القانونية والإنسانية والأخلاقية وكذلك الوفاء بالتزاماتها في الأراضي الفلسطينية

*  اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل لمنع مزيد من تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية للمعتقلين المرضى.

انتهى مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان - قطاع غزة

 

سجل في القائمة البريدية

تصويت

تم

تغريدات التويتر

تحميل تطبيق مؤسسة الضمير على الهاتف الذكي