الضمير تطالب بتكاثف الجهود الدولية والمحلية لضمان حماية القطاع الزراعي من الانهيار جراء تفشي جائحة كورونا

تابعت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان مخاطر تفشي جائحة كورونا على مختلف مناحي الحياة الاقتصادية والصحية والاجتماعية والمخاطر المحتملة على القطاع الزراعي بمختلف مجالاته النباتي والحيواني والسمكي، وتأتي هذه المخاطر المستجدة لتضاف إلى جملة المخاطر والأزمات الممتدة التي يعاني منها القطاع الزراعي والمزارع الفلسطيني في ظل سياسة الحصار والإغلاق المستمر منذ 13 عام من قبل سلطات الاحتلال بموجب القيود المفروضة على دخول بعض المواد الحيوية والغذائية (مزدوجة الاستخدام) وخاصة المتعلقة بالقطاع الزراعي منها الأسمدة ومواد التعقيم التي من شأنها أن ترفع الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل الزراعية بنحو (25 بالمئة) للمواطنين في قطاع غزة، كما وتمنع سلطات الاحتلال الصيادين من استخدام المساحة المحددة للصيد البحري وتعرضهم لإطلاق النار والإعتقال، وتمنع بعض المواد والمعدات الخاصة بمهنة الصيد البحري، ولا زال فرض منع التسويق والتصدير لمواد القطاع الزراعي إلى مناطق الضفة الغربية، والذي من خلاله يمكن تخفيف من حدة الأزمات التي يتعرض لها القطاع الزراعي.

ووفقا للمعلومات المتوفرة لمؤسسة الضمير والمستندة الي إفادة السيد/ أدهم البسيوني، المتحدث باسم وزارة الزراعة أن القطاع الزراعي في قطاع غزة لم يتأثر لغاية اللحظة نتيجة انتشار فايروس "كورونا، وأن وزارة الزراعة وضعت خطة الاستجابة الطارئة والسريعة لتنسيق وحشد الموارد الممكنة في مواجهة مخاطر انتشار فايروس كورونا وتأثيرها على الأمن الغذائي في قطاع غزة ، إلا أنه أكد على أن هناك تخوف من قبل الوزارة في جملة من المخاطر المحتملة والتي إذا حدثت ستؤدي إلى عدم السيطرة على منع الفايروس في قطاع غزة وانتشاره، موضحاً أن القطاع الزراعي بمختلف مجالاته من نباتي و حيواني و سمكي يمر بعدة مراحل بداية من مرحلة الإنتاج والتربية وصولاً إلى المستهلك عبر أدوات نقل وتوزيع، وقد تتعرض إحدى هذه المراحل إلى المخاطر المحتملة كتعرض أحد العاملين في سلسلة الإنتاج الزراعي للإصابة بالفيروس، أو انتشار الفايروس في السلع المنقولة بين الموزعين، هذا سيؤدي إلى توسع دائرة المخاطر التي من شأنها المساهمة في انتشار جائحة كورونا بين المواطنين، رغم تأكيده على اتخاذ الوزارة كافة التدابير والإجراءات الوقائية خلال جميع المراحل.

كما وتنظر مؤسسة الضمير إلى الأوضاع التي يعيشها قطاع غزة من حالة استياء عام وتخوف بين صفوف العاملين في القطاع الزراعي والحيواني والسمكي، والمبنية على افادة أصحاب المزارع والعاملين في هذا القطاع أنه رغم اتخاذ الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فايروس كورونا إلا أن هذا القطاع تأثر نتيجة انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين بسبب تدابير الحجر الصحي، والأوضاع الاقتصادية الصعبة نتيجة تسريح عدد من الأيدي العاملة في مراحل مختلفة من سلسلة الإمداد الغذائي، مثل الحصاد والتربية والصيد والتجهيز والتوزيع والنقل، الأمر الذي أدى إلى ضعف الحالة الاقتصادية للعاملين في هذا القطاع. وعليه فإن مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان اذ تنظر بخطورة بالغة إلى ما ستؤول إليه الأوضاع نتيجة جائحة كورونا والحصار، في حال عدم اتخاذ الإجراءات الوقائية والتعاون المكثف لمواجهة الأزمة، فإنها تطالب: -

* المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أجل رفع الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 13 عام.

* المؤسسات الدولية والجهات المختصة الزراعية من أجل التعاون في رفع درجة جهوزيتها، لتعزيز صمود واستدامة منظومة الأمن الغذائي في مواجهة مخاطر تفاقم أزمة وانتشار جائحة كورونا في قطاع غزة.

* الحكومة بسرعة التدخل للحد من تبعات انتشار جائحة كورونا في القطاع الزراعي من خلال التحرك والعمل الجاد اتخاذ خطوات جدية من شأنها تعزيز آليات التكامل والتنسيق وحشد الموارد المؤسسية الزراعية والمجتمعية لاستمرار العملية الإنتاجية وضمان الأمن الغذائي للمواطنين.

انتهى

سجل في القائمة البريدية

تصويت

تم

تغريدات التويتر

تحميل تطبيق مؤسسة الضمير على الهاتف الذكي