الضمير تحذر من انصياع سلطة النقد الفلسطينية والبنوك للأوامر العسكرية الاسرائيلية ازاء مخصصات الأسرى والمعتقلين

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تدين وتستنكر شروع بنوك فلسطينية وعربية في إغلاق حسابات الأسرى والمعتقلين والشهداء، هذه السياسة التي مورست بشكل غير قانوني وتعسفي استجابة لضغوط إسرائيلية، كونها قرصنة اسرائيلية لأموال الشعب الفلسطيني وتخالف القوانين الوطنية والاتفاقيات الدولية وكذلك التزامات سلطات الاحتلال للاتفاقيات الموقعة مع السلطة الفلسطينية .

ووفقا للمعلومات المتوفرة لمؤسسة الضمير فقد قام عدد من البنوك الفلسطينية في إغلاق حسابات الأسرى وطلبت من أصحابها التوقيع على وثائق الإغلاق، وذلك بموجب الأمر العسكري الذي وقعه الحاكم العسكري الاسرائيلي في 9 فبراير الماضي وسيدخل حيز التنفيذ في التاسع من الشهر الجاري 9/ مايو-أيار، والذي يعتبر الأموال التي تدفع للأسرى والمعتقلين أنها أموال محظورة وبالتالي يجب إغلاق كافة الحسابات البنكية الموجودة في البنوك، إن كان للأسرى والمعتقلين أو ممثلين عنهم تحت طائلة المسؤولية والتهديد بالسجن يصل إلى سبع سنوات لموظفي البنوك  أو فرض غرامات مالية على مسؤولي البنوك  وضرورة تجميد حسابات الأسرى أو من ينوب عنهم، وتحويل الأموال الموجودة فيها إلى قائد جيش الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة.

تأتي خطوات دولة الاحتلال في إطار الحرب المعلنة على الأسرى والامعان في عقوبتهم على دورهم الوطني وملاحقة مصدر دخلهم وقوت أطفالهم وذويهم، تارة عبرة قرصنة رواتب الأسرى من موازنة السلطة، وتارة أخرى بوصفهم ( ارهابيين) وتارة أخرى بإصدار القرارات والتعليمات للبنوك بإغلاق حسابات المعتقلين والأسرى المحررين, كذلك الضغط المستمر على المجتمع الفلسطيني بمكوناته كافة، ودفعه باتجاه قبول صفقات لا تلبي الحد الأدنى من حقوق الشعب الفلسطيني التي كفلها القانون الدولي، وفرض العقوبات الجماعية بحق الفلسطينيين.

مؤسسة الضمير تعبر عن رفضها الشديد لإغلاق حسابات الأسرى والمعتقلين تحت أي مبرر وتعتبرها غير قانونية وتخالف نصوص القانون الأساسي الفلسطيني، وقانون الأسرى والمحررين وكافة الاتفاقيات الدولية ، وذلك على الوجه التالي :-

1. مخالفة نص المادة"22" الفقرة "2"  من القانون الأساسي الفلسطيني والتي نصت على "رعاية أسر الشهداء والأسرى ورعاية الجرحى والمتضررين والمعاقين واجب ينظم القانون أحكامه".

2. مخالفة نص المادة "3"  الفقرة "3" من قانون الأسرى والمحررين رقم (19) لسنة 2004م التي نصت "على توفير الحقوق المالية للأسير وأسرته طبقا لأحكام هذا القانون وبما يتوافق مع سلم الرواتب المعمول به".

3. مخالفة نص المادة "5"  الفقرة "3"  من قرار بقانون رقم (1) لسنة 2013م بشأن تعديل قانون الأسرى والمحررين رقم (19) لسنة 2004م التي نصت على : في حال لم تستطع الدولة تأمين الوظائف للأسرى ، فإنها تلتزم بالآتي: أ‌. صرف مبلغ مالي شهري لكل أسير محرر أمضى في الأسر خمس سنوات حتى عشر سنوات، والأسيرة المحررة من سنتين حتى خمس سنوات".

4. مخالف لنص المادة (98) من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية المدنيين وقت الحرب للعام 1949 للمعتقلين حق تلقي المساعدات المالية من دولهم، بالنص على أنه "يجوز للمعتقلين أن يتلقوا إعانات من الدولة التي يكونون من رعاياها، أو من الدول الحامية، أو من أي هيئة تساعدهم، أو من عائلاتهم، وكذلك إيراد ممتلكاتهم طبقاً لتشريع الدولة الحاجزة".  وأنه "تفتح الدولة الحاجزة حساباً منتظماً لكل شخص معتقل تودع فيه المخصصات المبينة في هذه المادة، والأجور التي يتقاضاها، وكذلك المبالغ التي ترسل إليه. كما تودع في حسابه أيضاً المبالغ التي سحبت منه والتي يمكنه التصرف فيها طبقاً للتشريع الساري في الإقليم الذي يوجد فيه الشخص المعتقل. وتوفر له جميع التسهيلات التي تتفق مع التشريع الساري في الإقليم المعني لإرسال إعانات إلى عائلته وإلى الأشخاص الذين يعتمدون عليه اقتصادياً وله أن يسحب من هذا الحساب المبالغ اللازمة لمصاريفه الشخصية في الحدود التي تعينها الدولة الحاجزة".

مؤسسة الضمير تؤكد أن البنوك الفلسطينية تعمل وفقاً لقانون المصارف الفلسطيني، وليس استنادًا لقرارات الحاكم العسكري الإسرائيلي وأن هذه السياسة الجديدة إرهاب للجهاز المصرفي الفلسطيني، الأمر الذي سيكون له تداعيات على عشرات الآلاف من عائلات الأسرى والمحررين منهم وخاصة الذين يعيشون حالة الانقطاع والغربة بعيداً عن الضفة الغربية، فإنها:

1. تدعم موقف السلطة الوطنية الفلسطينية الرافض لإغلاق حسابات الأسرى والاستمرار في صرف رواتب الأسرى والمحررين وأسر الشهداء كحق قانوني وإنساني لهم ولعائلاتهم.

2. تطالب سلطة النقد الفلسطينية والحكومة إصدار تعليمات للبنوك بعدم إغلاق حسابات أسر الأسرى والمعتقلين تحت أي ذريعة ومبرر.

3. تطالب المجتمع الدولي بضرورة الضغط على الاحتلال بالتوقف عن سياساته غير القانونية تجاه الحقوق المالية للأسرى والمعتقلين وعائلاتهم.

انتهى،،،

مؤسسة الضمير لحقوق الانسان

سجل في القائمة البريدية

تصويت

تم

تغريدات التويتر

تحميل تطبيق مؤسسة الضمير على الهاتف الذكي