مؤسسة الضمير تصدر قراءة قانونية حول القرارات بقانون الصادرة عن رئيس السلطة الفلسطينية المتعلقة بالشأن القضائي

غزة – أصدرت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان  اليوم الثلاثاء الموافق 23/6/2020، قراءة قانونية حول القرارات بقانون الصادرة عن رئيس السلطة الفلسطينية المتعلقة بالشأن القضائي، ويأتي إصدار هذه القراءة  كجزء من أنشطة المؤسسة الهادفة إلى مراقبة التشريعات والقوانين الصادرة عن الجهات الحكومية في الدولة ، لا سيما الفصل بين السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية، ومراجعة القوانين والتشريعات ومدى انسجامها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، ومراعاتها لالتزامات دولة فلسطين بموجب انضمامها للاتفاقيات الدولية التعاقدية.

هدفت القراءة إلى تحليل وبيان مدى قانونية  القرارات بقانون الصادرة عن رئيس السلطة الفلسطينية المتعلقة بالشأن القضائي, استناداً إلى القانون الأساسي (الدستور) والقوانين المحلية , كذلك بالاستناد إلى الاتفاقيات الدولية , في ظل حالة الانقسام السياسي الفلسطيني منذ عام 2007، الذي أدى إلى غياب السلطة التشريعية وعدم قيامها بالدور التشريعي والرقابي .

تناولت القراءة موقف القانون الأساسي للسلطة الفلسطينية وموقف القوانين المحلية من القرارات بقانون الصادرة عن رئيس السلطة , وقد تبين  إن مسألة تعديل قانون السلطة القضائية، جعلها المشرع الدستوري من بين المسائل الدستورية، التي وضع لها تنظيماً خاصاً، وإجراءات مُغايرة عن تلك التي تُعدل بها القوانين العادية، حيث فرض على سلطة التعديل بموجب المادة (100) من القانون الأساسي المعدل، أخذ رأي مجلس القضاء الأعلى، في مشروعات القوانين التي تنظم أي شأن من شؤون السلطة القضائية بما فيها النيابة العامة، الأمر الذي لم يتم اتباعه , كما منح القرار بقانون رقم (17) لسنة 2019م من خلال المادة (2) فقرة (3) المجلس الانتقالي صلاحيات واسعة من بينها تلك المُتعلقة بعزل أي قاض، بتنسيب لرئيس الدولة، مما يُشكل إهداراً صريحاً لمبدأ عدم قابلية القضاة للعزل في غير الأحوال التي أجازها القانون، والمكفول بموجب المادة الدستورية

وبناءاً عليه خلصت التوصيات إلى ضرورة اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، حيث يعتبر الوسيلة الانجح لإصلاح مرفق القضاء، وإلغاء القرارين بقانون رقم (16) لسنة 2019م بشأن تعديل قانون السلطة القضائية وقرار بقانون رقم (17) لسنة 2019 بتشكيل مجلس قضاء أعلى انتقالي، لمخالفتهما أحكام القانون الأساسي ومبدأ سيادة القانون والفصل بين السلطات واستقلال القضاء، والتزامات فلسطين الدولية وخاصة الواردة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ومبادئ الأمم المتحدة بشأن استقلال السلطة القضائية، وكذلك العمل دون إبطاء على توحيد السلطة القضائية بين شطري الوطن، من خلال تطبيق قوانين موحدة على كافة ارجاء الوطن، كما ان التعيين في الوظائف القضائية يجب أن يكون على أساس الشفافية والنزاهة وحق المواطنين في تقلد المناصب والوظائف العامة على قاعدة تكافؤ الفرص دون أي حسابات سياسية أو مجتمعية أو شخصية أو غيرها. والإلغاء الفوري لشرط السلامة الأمنية في التعينات القضائية، وتفعيل أدوات المساءلة والمحاسبة بما فيها المساءلة الجنائية عن الامتناع أو تعطيل تنفيذ أحكام وقرارات المحاكم، وعن أي انتهاكات لحقوق الإنسان وحرياته الأساسية، تطبيقاً في ذلك لنص المادتين (106: 32) من القانون الأساسي المعدل.

انتهى

 

سجل في القائمة البريدية

تصويت

تم

تغريدات التويتر

تحميل تطبيق مؤسسة الضمير على الهاتف الذكي