في تصاعد ملحوظ القضاء بغزة يصدر الحكم الثاني بالإعدام خلال شهر يناير 2021 رغم التزام فلسطين دولياً بإلغاء هذه العقوبة

مؤسسة الضمير تدين استمرار المحاكم على اختلاف أنواعها النظامية والعسكرية بقطاع غزة إصدار أحكام بالإعدام بحق مواطنين فلسطينيين، وتطالب القضاء بالتوقف عن اصدار أحكام بالإعدام وبضرورة الامتثال للالتزامات الدولية المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت لها دولة فلسطين

هذا وقد أصدرت محكمة دير البلح يوم أمس الأربعاء الموافق 27 يناير 2021، حكماً بالإعدام شنقاً حتى الموت، على المواطن (ع . ع ) ، وذلك عن تهمة القتل قصداً خلافاً لمواد القانون الفلسطيني .

ويعتبر هذا الحكم هو الحكم الثاني خلال شهر يناير 2021 ، مما يعني ان هناك تصاعداً ملحوظاً بإصدار أحكام الاعدام، رغم ايداع فلسطين لصك انضمامها للبروتوكول الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لسنة 1989 في يونيو 2018 , وهو ما يعني أن فلسطين ملتزمة دولياً بإلغاء هذه العقوبة، وأن استمرار العمل بها يعتبر مخالفاً لالتزامات فلسطين الدولية.

مؤسسة الضمير تؤكد بأن الحالة الفلسطينية تشهد أوضاعاً غير دستورية وانقسام سياسي وقضائي، وأيضاً تعددية في القوانين التي بموجبها يتم الحكم بالإعدام , وإن محاولة تبرير هذه الأحكام ، وتبرير حالات الإعدام التي نفذت سابقا، إنها سوف توفر الأمن والأمان لسكان قطاع غزة، وتحد من معدلات الجريمة ، في الحقيقة هيا عكس ذلك تمام , وليس أدل على ذلك من بقاء نسب الجريمة الخطيرة على معدلها في قطاع غزة، حتى في الوقت الذي كانت تطبق فيه عقوبة الإعدام، وهي نسب تباري أو تزيد عن مثيلها في الضفة الغربية، والتي لم تطبق عقوبة الإعدام منذ العام 2001، وتمتلك ضعف عدد السكان.

ويضاف إلى ذلك تجارب كل دول العالم التي ألغت عقوبة الإعدام ولم يلاحظ فيها أي تغير في نسب الجريمة الخطيرة، وحتى تلك الدول التي تنفذ احكام بالإعدام بالآلاف سنويا لم تتقلص فيها الجريمة الخطيرة.  والثابت بالبحث العلمي أن نسب الجريمة ترجع بالأساس للظروف الاجتماعية والاقتصادية والثقافية ونجاعة نظم الأمن، وليس شدة أو لين العقوبة.

مؤسسة الضمير تجدد إعلانها عن موقفها الرافض لعقوبة الإعدام، وان موقفها هذا ينطلق من إيمانها بان هذه العقوبة تشكل انتهاكاً واضحاً للحق في الحياة، الأمر الذي يدعو الجميع لضرورة توحيد وتكثيف جهودهم للعمل الجاد من أجل إلغاء هذه العقوبة في فلسطين، كما تؤكد على أن إلغاء عقوبة الإعدام، لا تعني التسامح مع المدانين بجرائم خطيرة، أو إفلاتهم من العقاب والحساب، ولكن هذا الموقف ينطلق مع إيمانها بان عقوبة الإعدام لا جدوى لها ولا تشكل بأي حال من الأحوال رادعاً لاستمرار ارتكاب الجرائم، لهذا فإنها:

1. تعتبر عقوبة الإعدام تشكل انتهاكاً لحق الإنسان في الحياة وهو حق أساسي وأصيل من حقوق الإنسان وغير قابل للانتقاص حتى في حالات الطوارئ. وهي عقوبة غير رادعة بمقارنة فعاليتها مع العقوبات الأخرى.

2.تطالب القضاء بالتوقف عن اصدار أحكام الإعدام وضرورة الامتثال للالتزامات الدولية المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي انضمت لها دولة فلسطين، وبخاصة البروتوكول الثاني الملحق بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لسنة 1989.

انتهى،

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان – غزة

سجل في القائمة البريدية

تصويت

تم

تغريدات التويتر

تحميل تطبيق مؤسسة الضمير على الهاتف الذكي