"الشبكة الأهلية لحماية الحق في تشكيل الجمعيات" تستنكر التعدي على حرية الحركة والتنقل للعاملين/ات بالمنظمات الأهلية

تستنكر الشبكة الأهلية لحماية الحق في حرية تشكيل الجمعيات في قطاع غزة إصدار قرارات واتخاذ إجراءات من شأنها فرض قيود على الحق في حرية الحركة والتنقل للمواطنين لاسيما العاملين/ات في منظمات العمل الأهلي وتعيق سفرهم من القطاع إلى الخارج في إطار المشاركة في أعمال أو مؤتمرات تخص عمل تلك المؤسسات، مما يؤثر سلباً على تأدية مؤسسات المجتمع المدني للدور المناط بها بالشكل الأمثل.

تعد حرية التنقل و الإقامة حرية لا يجوز مصادرتها وتقييدها دون مبرر قانوني، وهي تعنى حق الفرد في الانتقال من مكان إلى مكان أخر والخروج من البلاد والعودة إليها، حيث أن الإطلاق هو الأصل، ولذا يقف الحق في إجراءات قانونية عادلة على قمة هرم الحقوق التي يتوجب على الدولة ضمانها، في حال قيامها بأي عمل يقيّد الحرية الشخصية للمواطنين وخاصة حرية تنقلهم.

يشار إلى أن الحكومة في قطاع غزة تجبر المواطنين الراغبين في السفر عبر بيت حانون " ايرز " بالحصول على إذن من قبل وزارة الداخلية والأمن الوطني " الادارة العامة للإقامات وشئون الاجانب والمغتربين " قبل مغادرة القطاع، ولا يسمح بالمرور عبر حاجز بيت حانون دون الإذن، الأمر الذي يعد مخالفا للقانون ومساسا خطيرا بالحق في حرية الحركة والتنقل.

ووفقاً للمعلومات المتوفرة لدي الضمير والمستندة إلى عدد من الإفادات والشكاوي , فإن الحكومة  في قطاع غزة قامت بوضع قيود وعراقيل لعدد من الجمعيات، فيما يخص موضوع السفر عبر معبر بيت حانون تحت ذرائع أمنية، مما يؤثر سلباً على دور تلك الجمعيات سواء في خدمة الصالح العام عبر البرامج والخدمات المقدمة للجمهور، أو بتغيبها عن المشاركة والتمثيل اقليمياً أو دولياً .

إن الشبكة الأهلية لحماية الحق في حرية تشكيل الجمعيات في قطاع غزة تؤكد على أن الحق في حرية الحركة والتنقل مكفول بموجب المواثيق والاتفاقيات الدولية , فقد نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان على حماية هذا الحق وكذلك نص العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على إرساء هذا الحق في المادة 12 التي نصت على حق كل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما في حرية التنقل فيه وحرية اختيار مكان إقامته وكذلك حرية مغادرة أي بلد ، بما في ذلك بلده . وأكدت المادة على عدم جواز تقييد الحقوق المذكورة أعلاه بأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون، على أن تكون ضرورية لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم ، وتكون متمشية مع الحقوق الأخرى المعترف بها في هذا العهد . وحظرت ذات المادة حرمان أحد ، تعسفا ، من حق الدخول إلى بلده ."

كما لا يجوز فرض أي قيود على الحق في حرية الحركة والتنقل إلا بأمر قضائي إعمالا لما ورد في المادة (20) من القانون الأساسي الفلسطيني المعدل للعام 2005  والتي تنص على " حرية الإقامة والتنقل مكفولة في حدود القانون " وما ورد في الفقرة الثانية من المادة (11) "لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر قضائي وفقاً لأحكام القانون".

الشبكة الأهلية لحماية الحق في حرية تشكيل الجمعيات تعرب عن تفاؤلها بإتمام المصالحة الفلسطينية وما ستعكسه من نتائج إيجابية تؤثر على جميع مفاصل الدولة الفلسطينية بما فيها المجتمع المدني وستعمل على تذليل العقبات أمام الجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية في فلسطين. وعليه فإن الشبكة تطالب:

* الحكومة الفلسطينية بالعمل على اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية الحق في الحركة والتنقل الذي يحظى بحماية دستورية.

*منظمات المجتمع المدني باتخاذ موقف مشترك عبر الأجسام التنسيقية للتصدي لكافة أشكال المنع من الحق في الحركة والتنقل.

*السلطة التشريعية بتعديل التشريعات بما يتلاءم والتزاماتها الدولية بموجب انضمامها للاتفاقيات والمعاهدات الدولية. 

SUBSCRIBE

ONLINE VOTE

Success

TWITTER FEED

Download Al-Dameer's app on Mobile