الضمير قرار الرئيس الامريكي بالاعتراف بالقدس كعاصمة للاحتلال مخالف للقرارات والاتفاقيات الدولية

مؤسسة الضمير لحقوق  الانسان تنظر بقلق شديد وخطورة بالغة لقرار الرئيس الامريكي نقل السفارة الامريكية لمدينة القدس المحتلة والاعتراف بها كعاصمة للاحتلال.

هذا وقد صادق ترامب على قانون سابق اتخذه الكونجرس الامريكي (بتاريخ 23 اكتوبر/تشرين الاول 1995) بنقل السفارة الاميركية الى القدس, وآنذاك صدر قرار من الامم المتحدة بأغلبية ساحقة 14 صوتا وامتناع واشنطن عن التصويت , بالإلغاء الفوري للقانون الاساسي الاسرائيلي الذي جعل من مدينة القدس عاصمة لإسرائيل.

يعتبر اعتراف ترامب الأحادي الجانب تأكيدا لخطوة غير قانونية قامت بها اسرائيل في ديسمبر/ كانون الأول 1949, حيث اعلنت إسرائيل أن القدس عاصمة لدولة اسرائيل دون ان يعترف المجتمع الدولي بالقرار الاسرائيلي, وفى عام 2004 أبدت محكمة العدل الدولية رأيها بأن السيطرة الاسرائيلية على القدس الشرقية غير قانوني بموجب القانون الدولي, وهي المنطقة التي تشمل المستوطنات الاسرائيلية.

مؤسسة الضمير تؤكد بأن القرار الأميركي يعتبر مخالفا لميثاق الامم المتحدة والقانون الدولي, الذي يحرم احتلال الاستيلاء على اراضي الغير بالقوة, وخاصة ما نص عليه قرار الامم المتحدة رقم181 والذي صدر بتاريخ 29 نوفمبر/ تشرين الثاني عام 1947 على وضع القدس تحت الحماية الدولية , واكد قرار الأمم المتحدة رقم 252 ايضا على الوضع القانوني للقدس وان كافة الاجراءات التي تتخذها إسرائيل في القدس غير قانونية.

كذلك جاء قرار الإدارة الامريكية مخالفا لقرار مجلس الامن الصادر بتاريخ 25 ديسمبر/ أيلول 1971 الذي يقول :" أن كل الاجراءات التشريعية والدستورية التي تتخذها إسرائيل لتغيير معالم المدينة, بما في ذلك مصادرة الاراضي وتقل السكان, واصدار التشريعات التي تؤدي الى ضم الجزء المحتل من المدينة الى اسرائيل ,باطل ولا اثر له , ولا يمكن أن يغير وضع المدينة , وكذلك قرار مجلس الأمن رقم 2334  هو قرار صادر في 23 ديسمبر 2016، حث على عدم شرعية إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأرض المحتلة منذ عام 1967 .

مؤسسة الضمير لحقوق الانسان إذ تعبر عن استهجانها واستنكارها الشديدين لقرار الإدارة الامريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل , وتؤكد على التالي:

  1. بأن ما اتخذته الادارة الامريكية يأتي تعزيزا للمخططات الاسرائيلية , لضم القدس الشرقية وتوسيع الرقعة الاستيطانية في القدس.
  2. ان القرار لا يمس الفلسطينيين وحدهم بل يشكل تحدي وإهانة للأمم المتحدة وللعاملين العربي والاسلامي.
  3. ان هذا الاعتراف لن يغير من الوضعية القانونية للمدينة المقدسة, لأن واشنطن ليست من يقرر تغيير القانون الدولي او قرارات مجلس الأمن.
  4. أن ما يجري في القدس من انتهاكات ترتكبها قوات الاحتلال الاسرائيلي, يعتبر خرقا صارخا لمبادئ وقواعد القانون الدولي.

لذلك تدعو الضمير المجتمع الدولي , وبشكل خاص الدول الاطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة, لتحمل مسئولياتها القانونية والاخلاقية في كفالة احترام ضمانات القانون الدولي , وتأمين الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ومقدساته, ووضع حد للانتهاكات المرتكبة بحقه, وذلك بضرورة تحرك المجتمع الدولي بصورة عاجلة لإجبار دولة الاحتلال على وقف جميع افعالها العدوانية في الارض الفلسطينية المحتلة , وبخاصة في مدينة القدس الشرقية المحتلة, وازالة المستوطنات الاسرائيلية , والتي تشكل جريمة حرب وفق قواعد القانون الدولي الانساني.

انتهى

SUBSCRIBE

ONLINE VOTE

Success

TWITTER FEED

Download Al-Dameer's app on Mobile