المنظمات الموقعة تستنكر الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق المدنيين الفلسطينيين

المنظمات الموقعة تستنكر الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق المدنيين الفلسطينيين وتطالب المجتمع الدولي بتفعيل دوره في المساءلة والمحاسبة

في تصعيد خطير وغير مبرّر، قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة الماضية بتصعيد عملياتها ضد المدنيين العزل ودون أي تمييز , وخاصة بعد قرار الإدارة الأمريكية بنقل السفارة الأميركية إلى مدينة القدس المحتلة , وذلك من خلال عمليات قتل المدنيين واستهدافهم باستخدام القوة المفرطة غير متناسبة وخاصة قتل الشاب إبراهيم نايف ابراهيم أبو ثريا (29 عاماً) من الاشخاص ذوى الاعاقة ، الذي يعاني من إعاقة حركية، والذى فقد ساقيه في قصف سابق لقوات الاحتلال ، وقد تم استهدافه بشكل مباشر من قناصة أحد الجنود ولم يكن يشكل أي خطر على الجنود ، مما يدلل على تعمد قوات الاحتلال في ايقاع أكبر عدد من الضحايا , دون تمييز والاستهتار بأرواحهم ,

إلى جانب اعتقال عدد كبير من النساء والأطفال وتعرضهم  لكافة أساليب العنف اثناء التحقيق وإلحاق الاضرار النفسية والجسدية كالضرب والحرمان من النوم والترهيب دون مراعاة الاحتياجات الأساسية لهم , حيث قامت قوات الاحتلال  باعتقال السيدة المقدسية اسراء الجعابيص  يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول 2015 ، وحكم عليها بالسجن لمدة 11 عاما بتهمة محاولة قتل شرطي، وذلك بعد أن انفجرت أسطوانة غاز قرب حاجز الزعيم الإسرائيلي نتيجة إطلاق قوات الاحتلال النار على سيارتها بينما كانت عائدة من مدينة أريحا إلى مدينة القدس ومع الانفجار  تلاشت أصابعها وتعرضت  لحروق التهمت 50% من جسدها، وهي اليوم بحاجة لثماني عمليات جراحية في أنحاء جسدها ولا تتلقى أي علاج في سجون الاحتلال بعد مضي أكثر من عامين على اعتقالها ومنع صغيرها الذي لم يتجاوز عمره العاشرة من زيارتها بحجة أنه لا يحمل الهوية المقدسية ,

يأتي هذا تزامنا مع اعتقال الطفلة عهد التميمي(16عام ) وعائلتها بالقوة يوم  19 ديسمبر2017، وقيام أكثر من 20 دورية عسكرية إسرائيلية بمداهمة قرية النبي صالح شمال غرب رام الله، واعتداء جنود الاحتلال بالضرب على الموجودين بالمنزل، واقتياد الطفلة عهد إلى معتقل عوفر الاسرائيلي، ومثولها أمام محكمة عوفر يوم الاثنين 25 ديسمبر ، والتي رفضت الافراج عنها بكفالة، ومددت توقيفها لأربعة أيام أخرى بناء على طلب النيابة الاسرائيلية لاستكمال التحقيق معها وسط تحريض من مسؤولين في دولة الاحتلال لاعتقال الطفلة عهد ومحاكمتها امام محاكم عسكرية اسرائيلية , وقد مددت محكمة عوفر العسكرية الإسرائيلية يوم الأربعاء 17/يناير 2018 اعتقال عهد لحين محاكمتها  بمشاركة عدد من الدبلوماسيين الأوروبيين جلسة المحكمة .

إن استهداف المدنيين العزل ودون تمييز يكشف عن نية وقصد جنائي واضح في تعمّد إلحاق القتل والدمار، فضلاً عن تعمد بث الذعر والرعب في نفوس المدنيين وإرهابهم , دون أي اكتراث لمبادئ القانون الدولي، لاسيما مبدأ الضرورة العسكرية، ومبدأ التناسب، في ظروف لم يتخللها أي تهديد على حياة جنود الاحتلال , ويخالف القوانين والاتفاقيات الدولية التي نصت علي حماية واحترام حقوق الإنسان .

ان المنظمات الموقعة أدناه تستغرب استمرار الصمت الدولي والإقليمي والعربي على الجرائم البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي، هذا الصمت الذي منح دولة الاحتلال ذريعة للاستمرار في جرائمها ، مما يبرهن على حالة استعلاء دولة الاحتلال على القانون الدولي، وتحللها الكامل من كافة الالتزامات الأخلاقية والقانونية التي يرتبها عليها القانون الدولي الإنساني .

إن المنظمات الموقعة أدناه تستنكر وبشدة هذه الجرائم الإسرائيلية التي تنتهك أبسط القواعد الأخلاقية والقانونية الدولية، كونها تعتمد على أسلوب ومنهج القتل خارج إطار القانون ، وإذ تشدد على ضرورة أن تسارع الدول الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 للتحرك الفوري لضمان إلزام دولة الاحتلال الحربي الإسرائيلي باحترام نصوص الاتفاقية الرابعة وبشكل خاص القواعد القانونية والأخلاقية التي تنظم حالة الاحتلال الحربي حيث تضمنت اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 و البروتوكولان الإضافيان لها لعام 1977 الأحكام الخاصة بمعاملة الأشخاص المحرومين من حريتهم، بما في ذلك الظروف المادية والمعنوية للاحتجاز، ومعاملة الأسيرات , إلى جانب هذه الحماية العامة التي يحق للنساء التمتع بها دون تمييز، كما نصت المادة (14) من هذه الاتفاقية النساء حماية خاصة، فينص على أنه " يجب معاملة النساء الأسيرات بكل الاعتبار الواجب لجنسهن " , وضرورة احترام قرار 1612 الصادر عن الأمم المتحدة والخاص بحماية الأطفال في أوقات النزاع المسلح،

وتأسف المنظمات الموقعة لأن تقرر أن الاستخفاف المتواصل من قبل دولة الاحتلال بحقوق الشعب الفلسطيني، هو نتاج طبيعي لاستمرار تقاعس المجتمع الدولي عن الوفاء بمسئولياته في حماية السكان الفلسطينيين، وتحصين دولة الاحتلال من المحاسبة على جرائمها المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني لذلك فإنها :

1.تطالب المجتمع الدولي، لتحمل مسئولياته القانونية والأخلاقية في كفالة احترام ضمانات القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، وتأمين الحماية للشعب الفلسطيني، ووضع حد للانتهاكات المرتكبة بحقه،

2.التدخل العاجل عبر أخذ إجراءات محددة وعاجلة لضمان إطلاق سراح الطفلة عهد التميمي المعتقلة  وكافة المعتقلين والمعتقلات في سجون الاحتلال الاسرائيلي .

3.تطالب مجلس حقوق الإنسان ومقرر فلسطين في الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق خاصة بجريمة قتل الشهيد إبراهيم أبو ثريا وما يترتب على ذلك من إجراءات وحماية الأشخاص ذوي الإعاقة في فلسطين في ظل الاحتلال .

4.تطالب المقرر الخاص للأشخاص ذوي الإعاقة  في الأمم المتحدة متابعة ملف قضية الشهيد أبو ثريا بصفتها جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار لمواطن من الأشخاص ذوي الإعاقة الحركية لم يكن يشكل أي تهديد أمني على قوات الاحتلال التي يفصلها عنه جدار الكتروني ومئات الأمتار من حدود غزة الشرقية.

المنظمات المشتركة في البيان :

مؤسسة الضمير لحقوق الانسان                

الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية

المركز الفلسطيني للديمقراطية وحل النزاعات .

 

SUBSCRIBE

ONLINE VOTE

Success

TWITTER FEED

Download Al-Dameer's app on Mobile