بمناسبة يوم الأسير الفلسطيني الضمير تطالب المجتمع الدولي بتحمل مسئولياته وضمان الافراج عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تعبر عن تضامنها مع المعتقلين وذويهم، وتبرق بتحياتها لهم، في يوم الأسير الفلسطيني “الذي يصادف اليوم الثلاثاء 17 نيسان 2018  في حين يقبع أكثر من 6000  فلسطيني في سجون الاحتلال بينهم (62) أسيرة , (356) طفل من بينهم (8) اسيرات قاصرات , (427) اعتقال اداري ، محتجزين في ظروف غير انسانية وغير صحية وتمارس بحقهم أبشع صور التنكيل والإذلال , ويأتي هذا اليوم من أجل إبراز معاناة المعتقلين المتزايدة الناجمة عن ممارسات وسياسات قوات الاحتلال، التي تشكل انتهاكات جسيمة ومنظمة وممنهجة لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

تأتي الذكرى هذا العام في ظل تصاعد وارتفاع ملحوظ في وتيرة الانتهاكات وتدهور الأوضاع الحياتية والمعيشية داخل سجون الاحتلال حيث أصبحت غاية في القسوة والصعوبة، حيث تواصل مصلحة ادارة السجون إتباع سياسيات قهرية بحق المعتقلين الفلسطينيين بهدف النيل من كرامتهم، من خلال التعذيب والإهمال الطبي وإتباع سياسة العزل الانفرادي ، كما تواصل سلطات الاحتلال حرمان الأسرى من الزيارات وابتزاز الأطفال وسوء الطعام واقتحام الغرف والتفتيش الليلي وفرض الغرامات المالية وعمليات التنكيل المستمرة.

ولقد باتت حياة عشرات الأسرى المرضى يهددها الموت المحقق، خاصة وأن هناك ما يقارب (26%) حالياً يعانون من الإهمال الطبي وسوء الرعاية الصحية التي تقدم لهم ، منهم ما يقارب (10%) مصابون بأمراض مزمنة وتحتاج لعمليات جراحية كالسرطان والقلب والكلي  , مع وجود عدد كبير من الأسرى ينتظرون إجراء الفحوصات والعمليات الضرورية والتي يؤجلها الاحتلال عبر سياسة انتقام مقصودة تؤدي لتفاقم الوضع الصحي للأسير.

ولم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد , بل وصلت إلى سن سلسلة من التشريعات والقوانين التي تنتهك بشكل سافر القانون الدولي الإنساني ، منها قانون التغذية القسرية بحق الأسرى المضربين عن الطعام ، وقانون  ينص على اعدام الأسرى الذين ادينوا بعمليات عسكرية قتل فيها إسرائيليون، وقانون رفع الاحكام على الاطفال راشقي الحجارة لتصل الى 20 عاماً ، وقانون حرمان الأسرى من الاتصال بذويهم ، وغيرها العديد من القوانين العنصرية التي كانت ضد الأسرى بصورة مباشرة .

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان ترى إن هذه  السياسات تعتبر انتهاكات جسيمة بمفهوم اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وتؤكد أن دولة الاحتلال تتعامل مع المعتقلين تعامل عنصري وغير أخلاقي وقانوني، يتنافي مع القواعد القانونية الدولية التي تحمي المعتقلين في اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، والبرتوكول الإضافي الأول لعام 1977 المحلق بالاتفاقيات جنيف الأربعة، وجملة المواثيق والاتفاقيات الدولية.

مؤسسة الضمير إذ تدين سياسة الاعتقالات العشوائية والمنظمة التي تمارسها قوات الاحتلال بحق السكان المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، واستمرار ممارسة التعذيب داخل السجون الإسرائيلية، واعتماد مصلحة السجون الإسرائيلية لسياسات قهرية بحق المعتقلين وذويهم، فإنها تعبر عن تضامنها مع المعتقلين الفلسطينيين والعرب داخل السجون الإسرائيلية ومع ذويهم الذين يشاطرونهم المعاناة، فإنها تطالب بما يلي  :-

1. المجتمع الدولي وكافة المنظمات والهيئات الدولية المعنية بتحمل مسئولياتها والعمل الجدي والحقيقي لضمان الإفراج عن كافة المعتقلين الفلسطينيين، من أجل إنهاء معاناتهم.

2. تحث الدول الأطراف المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة القيام بواجباتها القانونية في الضغط على دولة الاحتلال لضمان احترامها لالتزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وأن تتوقف عن سياسة امتهان كرامة المعتقلين، وان تلتزم بكافة المعايير الدولية التي تنظم حالة ومكان وظروف الاعتقال.

3. تطالب سلطات الاحتلال بتحمل المسئولية الكاملة عن حياة جميع الأسرى وخاصة المرضى منهم المحتجزين في ظروف صعبة ولاإنسانية وتمارس ضدهم سياسة الاهمال الطبي المتعمد.

4. تدعو المجتمع الفلسطيني بكافة أطيافه السياسية التوحد خلف قضية الأسرى والمعتقلين ، بما يضمن تضافر وتوحيد الجهود الفلسطينية لصون كرامة المعتقلين والعمل الحقيقي للمساهمة في الأفراح عنهم .

5. تؤكد الضمير على دعمها وتضامنها الكامل مع المعتقلين الإداريين ومطالبهم المشروعة، ورفضها لسياسة الاعتقال الإداري التعسفية.

الحرية للأسرى والمعتقلين الصامدين خلف القضبان

 

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان- غزة

 

SUBSCRIBE

ONLINE VOTE

Success

TWITTER FEED

Download Al-Dameer's app on Mobile