في ذكرى النكبة قوات الاحتلال تتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني وترتكب الجرائم في مخالفة لكافة المواثيق والاتفاقيات الدولية

يصادف يوم الثلاثاء الموافق 15 مايو( أيار) 2018، ذكرى مرور 70 عاماً على نكبة فلسطين ، ممثلة بالتهجير القسري الذي تعرض له الشعب الفلسطيني في العام 1948، على أيدي العصابات الصهيونية.

تمر هذه المناسبة مع استمرار سلطات الاحتلال الحربي الإسرائيلي تنكرها لكافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، حيث تتنكر لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، المنصوص عليه في قرار الجـمعيـة العامة للأمم المتحدة رقم 194 الصادر بتاريخ 11 كانون الأول 1948، فضلاً عن استمرار دولة الاحتلال حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره, و مواصلة حصار قطاع غزة، وما أتبعها من خطوات قاسية وغير إنسانية أفضت إلى تدهور الأوضاع المعيشية لمليوني فلسطيني في قطاع غزة.

وتزامنت  ذكرى النكبة هذا العام،  مع قيام الادارة الأمريكية بنقل سفارتها إلى مدينة القدس , في مخالفة واضحة وصريحة لكافة القرارات الدولية , إلى جانب استمرار سلطات الاحتلال عملياتها العسكرية واستخدامها للقوة المفرطة والمميتة في التعامل مع المواطنين أثناء مسيرات العودة السلمية في المناطق الحدودية لقطاع غزة  و التي أسفرت عن استشهاد أكثر من (110) مواطناً، واصابة أكثر من (8000) آخرين, في استخدام مفرط للقوة ، لقمع مئات الآلاف من المواطنين المشاركين في تظاهرات سلمية خلال مسيرات العودة والتي بدأت بتاريخ  30 مارس 2018 , مطالبين  بفك الحصار و حقهم في العودة إلى ديارهم وفقاً للقرار 194 , وتنديداً بقرار الادارة الامريكية بنقل سفارتها إلى مدينة القدس .

 مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تؤكد على أن هذه الجرائم تنتهك أبسط القواعد الأخلاقية والقانونية الدولية، وإذ تشدد على ضرورة أن تسارع الدول الأطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 للتحرك الفوري لضمان إلزام دولة الاحتلال الحربي الإسرائيلي باحترام نصوص الاتفاقية الرابعة وبشكل خاص القواعد القانونية والأخلاقية.

مؤسسة الضمير إذ ترفض وتدين بأشد العبارات الممكنة استخدام القوة المفرطة والسلاح في مواجهة التجمعات السلمية، وإذ تتضامن مع الجرحى وذويهم، وتحمل قادة دولة الاحتلال مسؤولية ما حدث ويحدث من جرائم بحق المتظاهرين على حدود قطاع غزة ، وإذ تشير الى أن أعمال القتل والعنف المسلح بحق المتظاهرين هي جرائم حرب لا تسقط بالتقادم، فإن مؤسسة الضمير انطلاقا من مبادئها في الدفاع عن حقوق الإنسان، تسجل وتطالب بما يلي :-

1. وقف استخدام القوة المسلحة المفرطة في مواجهة المدنيين الفلسطينيين، وتدعو المجتمع الدولي لمسائلة المسئولين عن أعمال القتل واستخدام القوة المفرطة والمميتة أثناء التظاهرات السلمية في قطاع غزة .

2.تحرك المجتمع الدولي العاجل لحماية المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعمل على وقف انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي تمارسها قوات الاحتلال.

3.ضرورة العمل الجاد لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بالقضية الفلسطينية، حيث ان الوصول إلى سلام عادل وشامل ودائم يتطلب المحافظة على الحقوق الفلسطينية ككل متكامل وعدم تجزئتها، باعتبار ذلك مدخلا لإنهاء النزاع الفلسطيني الإسرائيلي.

أخيراً، في هذه المناسبة فان مؤسسة الضمير تطالب القيادات الفلسطينية  بضرورة استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الداخلي.

انتهــى

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان – غزة

 

SUBSCRIBE

ONLINE VOTE

Success

TWITTER FEED

Download Al-Dameer's app on Mobile