مؤسسة الضمير تستنكر اقرار الاحتلال قانون القومية وتعتبره أخطر القوانين العنصرية التي سنها الكنيست

واصلت دولة الاحتلال تشريع قوانين عنصرية تعسفية غير مسبوقة بحق الشعب الفلسطيني ، وقد انتجت العديد من القوانين الأشد عنصرية ودعماً للاحتلال والاستيطان , فمنذ عام 2015  تم رصد ما يزيد عن 125 مشروع قانون , وأقر ما يزيد عن 35 قانونا  ، جاءت هذه التشريعات بمجملها مخالفة للقانون الدولي الإنساني , ولم تلتزم دولة الاحتلال بالاتفاقيات الدولية رغم أنها وقعت وصادقت عليها منذ نشأتها .

هذا وقد أقر الكنيست الاسرائيلي مؤخراً  "قانون القومية" بالقراءتين الثانية والثالثة، بغالبية 62 عضوا ومعارضة 55 وامتناع عضوين ، ما يعني وضع حجر الأساس لتأسيس نظام فصل عنصري ، وقانون" أساس القومية" ينص على " أن دولة إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي"، كما وأن حق تقرير المصير القومي في دولة إسرائيل يقتصر على اليهود؛ الهجرة التي تؤدي إلى المواطنة التلقائية هي حصرية لليهود بموجب "قانون العودة"؛ "القدس الكبرى والموحدة هي عاصمة إسرائيل"؛ العبرية هي لغة الدولة؛ اللغة العربية تفقد مكانتها كلغة رسمية في الدولة وسيحدد لها القانون مكانة خاصة بشكل منفصل؛ تعمل الدولة على تشجيع الاستيطان اليهودي والدفع به ومأسسته؛ النشيد الوطني هو "هتكفا"، العلم هو العلم الإسرائيلي، يوم "الاستقلال" هو يوم عطلة وطني، التقويم العبري هو تقويم رسمي، والعطلات الرسمية هي الأعياد الرسمية اليهودية؛ وأن الدولة ستعمل على تعزيز العلاقات مع "يهود الشتات".

ويعيش في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 نحو 1.5 مليون فلسطيني يحملون الجنسية الإسرائيلية، يطلق عليهم "عرب 48"، وهم الذين بقوا في قراهم وبلداتهم بعد حرب 1948، وتمارس "إسرائيل" ضد هؤلاء شتى أشكال التمييز العنصري من تهجير واضطهاد وإهمال وملاحقة وحرمان من أبسط الحقوق الأساسية، بهدف التنغيص عليهم ودفعهم إلى الهجرة من أرضهم, وإن القانون الجديد  لا يعترف بأن هذه البلاد موطن شعب آخر، هو الشعب الفلسطيني، ويتحوّل العرب الفلسطينيون في ظل هذا التعريف إلى غرباء في وطنهم, كما إن القانون  يلغي حقوق المواطنين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة .

وتعتبر مؤسسة الضمير لحقوق الانسان بأن هذا القانون  يعد الأخطر ضمن عشرات القوانين العنصرية التي سنها الكنيست لأنه يحدد هوية النظام الدستورية ،حيث يعد "الشعب اليهودي وحده صاحب السيادة في الدولة وفي البلاد" وبالتالي يبرر التفرقة في تحديد الحقوق بين اليهود والعرب .

وقد جاء القانون مخالفاً لقواعد وأحكام القانون الدولي الإنساني, ومخالف للعديد من الحقوق الواجب احترامها , حيث إن الاتفاقية الدولية لقمع جريمة الفصل العنصري والمعاقبة عليها التي تنص على أنّ الفصل العنصري هو جريمة ضد الإنسانية، حيث يعرف "التمييز العنصري" في المادة 1 للاتفاقية بأنه يشمل أي تفريق أو إقصاء أو تقييد أو تفضيل، على أساس الانتماء العرقي أو القومي، بشكل مقصود أو في امتحان النتائج، من خلال خلق تأثير يؤدي إلى إضعاف أو إبطال المكانة المتساوية في تحقيق حقوق الإنسان والحريات الأساسية في ميادين الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية أو أي مجال آخر من الحياة العامة  .

وبناءاً عليه فإن مؤسسة الضمير لحقوق الانسان تستنكر إقرار سلطات الاحتلال لهذا القانون العنصري، القائم على أساس نظام" الآبارتيد"وتعتبره جريمة ضد الإنسانية  ويخالف كافة الاتفاقيات والمواثيق الدولية  وعليه :

1.تدعو المجتمع الدولي بصرورة العمل على لجم ممارسات الاحتلال وإلزام اسرائيل بالعدول عن هذا القانون والتوقف عن انتهاكات القانون الدولي .

2.تحث السلطة الفلسطينية على استخدام كافة الطرق والوسائل القانونية في ملاحقة مجرمين الحرب , والانتصار الشعب الفلسطيني.

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان- غزة

 

 

 

SUBSCRIBE

ONLINE VOTE

Success

TWITTER FEED

Download Al-Dameer's app on Mobile