مؤسسة الضمير تنظم مؤتمر بعنوان " واقع الحق في حرية تكوين الجمعيات وفقا لالتزامات فلسطين الدولية

غزة- الاثنين 30 ديسمبر/كانون أول 2019، نظمت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان بغزة بالشراكة مع الشبكة الأهلية لحماية الحق في حرية تشكيل الجمعيات مؤتمرا بعنوان "واقع الحق في حرية تكوين الجمعيات وفقا لالتزامات "فلسطين" الدولية"، بحضور لفيف من ممثلي المؤسسات الدولية والجمعيات الأهلية والباحثين والمهتمين من كلا الجنسين والوزارات في قطاع غزة، وقد تم عقد المؤتمر في إطار مشروع "المساهمة في احترام وحماية وتعزيز الحق في حرية تشكيل الجمعيات في قطاع غزة" والذي تنفذه مؤسسة الضمير بالشراكة مع شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية بتمويل من الاتحاد الأوروبي.

"الجلسة الافتتاحية"

بدأت أعمال المؤتمر بالكلمة الافتتاحية التي ألقتها م.سنابل أبو سعيد/ منسقة المشروع ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، وقالت "أبو سعيد" خلال كلمتها أن هذا المؤتمر هو تتويجٌ لجهدٍ دؤوب خلال ثلاثة أعوام متواصلة لمؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، في عملها من أجل احترام وحماية الحق في حرية تشكيل الجمعيات.

كما أشارت " أبو سعيد" إلى أن الهدفَ الرئيس لتنظيمِ المؤتمر، هو الاطلاع على واقع عمل الجمعيات استنادا للمعايير الدولية، انطلاقا من التزامات فلسطين بهذا الخصوص، من خلال طرح مجموعة المعايير الدولية للحق في تكوين الجمعيات وطبيعة الالتزامات على دولة فلسطين من جهة، ومن جهة أخرى مناقشة تدخلات الجهات الرسمية في فلسطين، وقياس مدى احترامها للحق في تشكيل الجمعيات والوقوف على أهم الانتهاكات والتحديات التي تحول دون تمتع الجمعيات الخيرية بحقوقها استنادا لتلك المعايير الدولية.

بدورها قالت أ.هالة القيشاوي جبر/ المدير التنفيذي لمؤسسة الضمير خلال كلمة المؤسسة، أن العمل الأهلي مستهدف على أكثر من مستوى سواء من قبل الاحتلال كالإغلاق شبه الدائم لقطاع غزة، كذلك عبر استهدافه من قبل وزارة الشؤون الاستراتيجية وIsrael NGO Monitor، الذي يستهدف جميع منظمات العمل الأهلي ويتهمها بالإرهاب واللاسامية مما أثّر على الجهات المانحة المختلفة بدءا بوقف تمويل الولايات المتحدة لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين وتمويل دول أوروبية أخرى للعديد من البرامج والمشاريع حيث وصلت نسبة عجز التمويل إلى أكثر من 70%  في جميع القطاعات ، الذي بدوره أثّر على أداء وعمل منظمات العمل الأهلي وقدرتها على الاستجابة لاحتياجات فئاتها المختلفة كالصحة والتعليم والزراعة وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة.

وأضافت "القيشاوي" أن منظمات العمل الأهلي تواجه تحديات كثيرة غير الاحتلال ناجمة عن القيود المفروضة من الاحتلال وحملات التحريض وتراجع التمويل الدولي وضعف وهشاشة فضاءات العمل بحيث أصبح عمل المنظمات هو تقديم خدمات إنسانية طارئة كذلك تم فرض قيود تمويلية مشروطة جديدة من قبل المانحين.

هذا وأشار المحامي زياد النجار، عضو مجلس نقابة المحامين الفلسطينيين في كلمته نيابة عن الشبكة الأهلية لحماية الحق في حرية تشكيل الجمعيات، على أن الحق في تشكيل الجمعيات والحق في إدارتها وعملها بحرية هو المعيار الأساسي والمقياس الحقيقي لمدى تطبيق السلطة الحاكمة لمبادئ حقوق الإنسان ومدى إطلاق الحريات العامة والخاصة ومدى تطبيق السلطات للقوانين وهو شأن يهم كل فلسطيني وبالذات القائمين على حماية  واحترام حقوق الإنسان وحقوق المواطن.

كما نوّه "النجار" إلى أن الحق في تشكيل الجمعيات هو من الحقوق الأساسية التي نص عليها القانون الأساسي الفلسطيني (الدستور المؤقت) حيث نصت المادة 26 منه على أن للفلسطينيين حق المشاركة في الحياة السياسية أفرادا أو جماعات ولهم على وجه الخصوص الحقوق التالية (بتشكيل النقابات والجمعيات والاتحادات والروابط والأندية والمؤسسات الشعبية.

وفي ختام الجلسة الافتتاحية تم عرض فيلم قصير عن إنجازات المشروع خلال الثلاث أعوام 2017 و2018 و2019.

"الجلسة الأولى"

بدأت أعمال الجلسة الأولى تحت عنوان (الإطار القانوني الدولي للحق في حرية تكوين الجمعيات والتزامات "فلسطين") والتي كانت بإدارة د.سامية الغصين/أستاذ القانون الدولي، التي رحبت بالحضور وأكدت على أهمية المؤتمر، وكانت الجلسة بمشاركة كل من أ.صابر النيرب/ مسؤول حقوق الإنسان في مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بغزة بورقة عمل بعنوان "المعايير الدولية للحق في حرية تكوين الجمعيات"، وأ.حازم هنية /منسق دائرة مراقبة السياسات والتشريعات في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بورقة عمل بعنوان" مواءمة التزامات دولة فلسطين نحو الحق في تكوين الجمعيات".

"الجلسة الثانية"

وخلال الجلسة الثانية التي حملت عنوان (واقع ممارسة الحق في حرية تكوين الجمعيات في فلسطين)، وضحت أ.إحسان أبو عبيدة التي أدارت الجلسة، على أن الجلسة ستناقش واقع ممارسة الحق في تكوين الجمعيات في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة وأهم التحديات والمعيقات التي تحول دون إيفاء فلسطين بالتزاماتها، وكانت الجلسة بمشاركة كل من أ. محمد الجيش/ محامي وباحث ميداني في مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان بورقة عمل بعنوان "مدى الالتزام بالحق في تكوين الجمعيات في قطاع غزة وفقا للمعايير الدولية والوطنية"، وأ.أشرف أبو حية/المستشار القانوني في مؤسسة الحق بورقة عمل بعنوان "واقع ممارسة الحق في حرية تكوين الجمعيات في الضفة الغربية"، وأ.ماجد العاروري/المستشار القانوني لشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية والمدير التنفيذي للهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون، بورقة عمل بعنوان "التحديات التي تحول دون إيفاء فلسطين بالتزاماتها الدولية تجاه الحق في تكوين الجمعيات ".

"توصيات المؤتمر"

في ختام المؤتمر، تلى أ.سامي برهوم/مدير البرامج جمعية الأصدقاء لذوي الاحتياجات الخاصة وعضو الشبكة الأهلية لحماية الحق في حرية تشكيل الجمعيات، التوصيات التي خرج بها المؤتمر، والتي كان أبرزها ما يلي:

أولا: المطالبة بتعديل نصوص قانون الجمعيات ولائحته التنفيذية استنادا للمعايير الدولية، وضرورة مراجعة كافة القرارات والقوانين الخاصة بالجمعيات بالجمعيات الخيرية والهيئات الأهلية منذ العام 2007 حتى العام 2019، وتعديلها أو إلغاءها بما يتلاءم مع المعايير الدولية المتعلقة بالحق في حرية تكوين الجمعيات.

ثانيا: وقف القيود غير المشروعة بحق الجمعيات على الصعيد الإجرائي، ومن أهمها ما يتعلق بوقف نشاطات لجمعيات أو إصدار قرار بإغلاقها أو حلها، أو بمنع بعض الأفراد من الانضمام للجمعيات على أساس انتماءاتهم السياسية وعلى سبيل المثال لا الحصر ما يلي:

* وقف القيود المالية المفروضة على الحق في تكوين الجمعيات، بشكل مبالغ فيه وهو انتهاك واضح يمس الحق في الوجود للجمعيات الخيرية.

* وقف إخضاع الجمعيات الناشئة أو الجديدة لفحص السلامة السلامة الأمنية والتّحري عن الأعضاء المؤسسين وأعضاء مجلس الإدارة من قبل الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية، حيث يشير الواقع أن الموافقة أو رفض طلب التسجيل يعتمد على الانتماءات السياسية للأفراد، وهو ما يوسع من صلاحيات وزارة الداخلية دون احترام النصوص القانونية الناظمة للحق في حرية تكوين الجمعيات، مما يعد من أبرز الانتهاكات الماسة بالحق في حرية تشكيل الجمعيات.

* على سلطة النقد الفلسطينية الإيعاز رسميا للبنوك بتسهيل فتح الحسابات البنكية للمنظمات الأهلية العاملة في قطاع غزة، ووقف تجميد الحسابات البنكية.

ثالثا: المطالبة بتفعيل استخدام آلية الرقابة والمساءلة والمحاسبة المتاحة في الأمم المتحدة أي تلك اللجان أو الأجسام التعاقدية، التي تُصدر ملاحظاتها الختامية وتوصياتها للدول ذات العلاقة للعمل عليها.

رابعا: ضرورة استمرار عمل الشبكة الأهلية لحماية الحق في تكوين الجمعيات بالتعاون مع كل من الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان وصولا إلى تحالف من أجل إعداد تقرير ظل يتضمن الحق في حرية تكوين الجمعيات.

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان – غزة

SUBSCRIBE

ONLINE VOTE

Success

TWITTER FEED

Download Al-Dameer's app on Mobile