في الذكرى (44) ليوم الأرض والثانية لمسيرات العودة قوات الاحتلال تواصل ارتكاب الجرائم بحق الفلسطينيين

صادف يوم أمس الاثنين الموافق 30 مارس 2020 ، الذكرى (44) ليوم الأرض ,التي يحييها الشعب الفلسطيني كل عام في جميع مناطق تواجده في الوطن والشتات، مؤكداً على تمسّكه بحقوقه الثابتة والمشروعة وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير , كما يصادف اليوم نفسه، الذكرى الثانية لمسيرات العودة السلمية، التي انطلقت في قطاع غزة بتاريخ 30/3/2018، لإحياء ذكرى يوم الأرض، وتأكيد تمسك الفلسطينيين بحق العودة إلى ديارهم.

تمر هذه المناسبات مع استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنكرها لكافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، حيث تتنكر لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، المنصوص عليه في قرار الجـمعيـة العامة للأمم المتحدة رقم 194 الصادر بتاريخ 11 كانون الأول 1948، فضلاً عن استمرار دولة الاحتلال حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره.

وتتزامن  هذه الذكرى ،  مع  استمرار سلطات الاحتلال عملياتها العسكرية واستخدامها للقوة المفرطة والمميتة في التعامل مع المواطنين أثناء مسيرات العودة السلمية في المناطق الحدودية لقطاع غزة  و التي أسفرت عن مقتل (217 ) مواطناً، بينهم(48) طفل، (2) سيدتين (2) صحفيين (4) مسعفين (9) من ذوي الإعاقة، واصابة أكثر من (17760) آخرين, في استخدام مفرط للقوة ، لقمع مئات الآلاف من المواطنين المشاركين في تظاهرات سلمية خلال مسيرات العودة والتي بدأت بتاريخ  30 مارس 2018 , مطالبين  بفك الحصار و حقهم في العودة إلى ديارهم وفقاً للقرار 194 , وتنديداً بالظروف والأوضاع الصعبة التي يعيشها القطاع .

بالرغم من مرور عام كامل على تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة، التي شكلها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات قوات الاحتلال خلال مسيرات العودة، الذي أدان فيه سلوك قوات الاحتلال تجاه المشاركين في هذه المسيرات، بقي المجتمع الدولي عاجزاً عن محاسبة قوات الاحتلال على الانتهاكات التي اقترفها والتي قد ترتقي لمستوى جرائم الحرب .

لا تزال  سلطات الاحتلال  تستهدف المدنيين وممتلكاته المدنية، وتواصل حصار قطاع غزة، وما أتبعها من خطوات قاسية وغير إنسانية أفضت إلى تدهور الأوضاع المعيشية لعدد 2 مليون فلسطينيي في قطاع غزة، واستمرار تطبيق دولة الاحتلال لجملة من الأوامر العسكرية، من بينها الأمر العسكري  رقم (1650) الذي تبيح لسلطات الاحتلال تنفيذ عمليات ترحيل قسري بحق المدنيين المحميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، وذلك في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني.

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان إذ تعيد تذكير الأسرة الدولية بالمأساة والمعاناة التي مر بها الشعب الفلسطيني منذ العام 1984 حيث العيش في حالة اللجوء والتشتت  والانتهاك الدائم لحقوق الإنسان، وإذ تستنكر الجرائم الإسرائيلية المتواصلة بحق المدنيين الفلسطينيين، التي تشكل انتهاكات وانتهاكات جسيمة ومنظمة لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، والقانون الدولي الإنساني، فإنها  :-

1- تجدد مطالبتها للمجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري، وعدم التضحية بمبادئ القانون الدولي، وذلك بالتعامل مع قضية الشعب الفلسطيني باعتبارها قضية حقوق إنسانية رتبتها الشرعية الدولية، لهذا يستوجب على المجتمع الدولي عدم الاستمرار في الصمت من خلال ما التزم به وفقا للقانون الدولي.

2- تؤكد على أن إصدار أو تفعيل أي تشريعات إسرائيلية أو أمريكية أو قبول أي مساعي في المنظمات الدولية لوقف عملية النقل الأوتوماتيكية لصفة لاجئ ممن هجروا فعلا ، تعتبر حلقة جديدة في التنكر لحقوق اللاجئين الفلسطينيين وانتهاك سافر للقانون الدولي.

3- تؤكد على أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني خلال السنوات الماضية تشكل جرائم لا تسقط بالتقادم يجب محاسبة ومسائلة وملاحقة مرتكبيها وجبر الضرر عن ضحاياها.

انتهــى

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان – غزة

SUBSCRIBE

ONLINE VOTE

Success

TWITTER FEED

Download Al-Dameer's app on Mobile