الضمير تحذر من كارثة حقيقية نتيجة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية وتدعو المجتمع الدولي التدخل من أجل دعم القطاع الصحي

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تتابع بقلق شديد أزمة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية في مشافي قطاع غزة , وتحذر بشدة من أي تقاعس حكومي ودولي نحو التدخل الحقيقي من أجل إنقاذ  القطاع الصحي , في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد Covid-19 ومكافحة انتشاره .  

ووفقاً للمعلومات المتوفرة لدي الضمير فإن أزمة نقص الدواء والمهمات الطبية لن يكون بمقدورها التعامل مع المرضى المصابين بفيروس كورونا، إذا ما وصل عددهم لبضع عشرات، بسبب نقص الإمكانيات الخاصة اللازمة لعلاج هؤلاء المرضى، لا سيما أن علاجهم يحتاج لأجهزة طبية ومخبرية ومستلزمات وأدوية من نوع خاص، لا تتوفر في المستشفيات والمراكز الطبية في قطاع، ويُخشى أن يؤدي ذلك إلى الوفاة المبكرة للعديد من الحالات، لا سيما أن النقص في المستلزمات الطبية جاء في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية، و أن ما يعانيه القطاع من هذه الأزمة جاء نتيجة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 13 عام والإنقسام السياسي خلال الأعوام السابقة .

هذا وقد أعلنت وزارة الصحة في غزة في تقريرها اليومي الصادر بتاريخ 30/3/2020، أن عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في قطاع غزة بلغ 9 حالات، ولازال الفحص المخبري لعشرات العينات جاري حتى اللحظة، وسيتم الإعلان عنها فور الانتهاء منها , ووفقاً للتقرير، فإن الطواقم الطبية قدمت خدماتها لــ 1769 مستضافاً داخل مراكز الحجر الصحي من بينهم 1006 حالة مرضية مختلفة تحت المتابعة الصحية في الفنادق والمراكز الصحية والمستشفيات التخصصية ضمن الإجراءات الوقائية المعتمدة , وأضاف التقرير أن وزارة الصحة تواجه ازمة خانقة جراء تناقص المقومات الدوائية والتجهيزات الطبية ومستلزمات الوقاية والفحوصات المخبرية وأجهزة التنفس الصناعي مما يجعلنا أكثر قلقاً في مواجهة فيروس كورونا المهدد الأول للأنظمة الصحية في العالم.

ومن جانب أخر فقد أطلق مدير عمليات وكالة الغوث السيد ماتياس شمالي  تحذيرات حول خطورة الواقع الصحي المخيف وصعوبة إدارة الازمة في مواجهة وباء كورونا المستجد  في قطاع غزة .

مؤسسة الضمير لحقوق الانسان تؤكد إن قطاع غزة يوصف قانوناً على انه إقليما يخضع للاحتلال الحربي الإسرائيلي فان قواعد القانون الدولي الإنساني تجد طريقها للتنفيذ والانطباق عليه، وينال السكان المدنيين في الإقليم المحتلة حربياً بالحماية الدولية المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني , وأن الاحتلال الإسرائيلي بوصفه قوة احتلال هو الذي يتحمل المسؤولية عن سكان القطاع، وأن الحكومة القائمة مسؤوله قانونياً واخلاقياً عن توفير الدواء والمهمات الطبية لسكانه.

مؤسسة الضمير إذ تحذر  من كارثة إنسانية كبرى قد تحل بقطاع غزة في حال ازدادت أعداد المصابين بسبب انتشار فيروس كورونا المستجد , وتطالب :

1- الحكومة الفلسطينية في رام الله وخاصة وزارة الصحة ، إلى توريد كافة الأدوية والمستلزمات الطبية التي تحتاجها مرافق القطاع الطبية بشكل فوري، لتجنب المزيد من المخاطر الصحية على حياة وصحة المواطنين في قطاع غزة، وتحييد الخدمات الصحية عن أتون الصراع السياسي.

2- تدعو المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل من أجل إجبارها على الالتزام بواجباتها، والسماح بإدخال كافة الاحتياجات الطبية إلى قطاع غزة، وخاصة الأجهزة والمعدات الطبية اللازمة للفحص الطبي لفيروس كورنا.

3- تدعو المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى توفير المستلزمات الطبية التي تحتاجها المستشفيات، للمساعدة في مواجهة انتشار فيروس كورونا.

                                                 انتهى،،،

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان – غزة

 

 

 

SUBSCRIBE

ONLINE VOTE

Success

TWITTER FEED

Download Al-Dameer's app on Mobile