مختصون قانونيون يطالبون بوضع خطة استراتيجية لمواجهة سياسة الاعتقال الإداري.

أكد مختصون قانونيون بوزارة العدل وممثلون من مؤسسات رسمية وأهلية على ضرورة وضع خطة استراتيجية شاملة يمكن من خلالها مواجهة سياسة الاعتقال الإداري - الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي ضد أسرانا البواسل – بشكل فاعل يؤدي إلى التوقف عن ارتكاب هذه الجريمة بحق أبناء الشعب الفلسطيني.
جاء ذلك خلال ورشة عمل عقدتها وزارة العدل بالتعاون مع مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان بعنوان: "إضرابات الأسرى ودورها في مواجهة الاعتقال الإداري" بمشاركة وزارة الأسرى والمحررين، وممثلين عن عدد من المؤسسات القانونية، وأهالي بعض الأسرى داخل سجون الاحتلال.
وتناول المستشار أحمد الحتة وكيل وزارة العدل الاعتقال الإداري الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي من وجهة نظر القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، مؤكدا على أن الاحتلال باستخدامه قانون الاعتقال الإداري، فإنه يتجاوز كل الحدود القانونية الدولية منذ عام 1967م، مشيرا إلى أنه ورثه عن الانتداب البريطاني، ويستعمله اليوم كأداة لقمع شعبنا بشكل يخالف معايير حقوق الانسان، مبيناَ بأنه لا يمكن وفق أي قانون توقيف أي انسان دون الدفاع عن نفسه أمام التهم التي يواجهها، مضيفاً بأن الاحتلال يستخدم تمديد حكم المعتقل الإداري لمدد مفتوحة، وبشكل غير مسبوق بدون وجود أي مسوغ قانوني لها بتوقيفه، إضافة الى أن الاعتقال الإداري يستهدف كافة الشرائح المختلفة من المجتمع الفلسطيني من أطفال، نساء، وكبار السن وغيرها من الشرائح الاجتماعية.
بدوره، بين المدير التنفيذي لمؤسسة الضمير لحقوق الإنسان علاء السكافي، أن الورشة تعقد في ظروف صعبة يعيشها الأسرى داخل السجون في ظل خوض الأسرى الإداريين حملة لمقاطعة محاكم الاحتلال لمواجهة وإنهاء السياسية المتبعة لدى حكومات الاحتلال بحقهم، كما أشار إلى استخدام الاحتلال لمصطلحات جديدة مثل "المقاتل غير الشرعي" لمن يعتقلهم من قطاع غزة، مؤكدا أن سياسية الاعتقال الإداري تخالف القانون الدولي الإنساني وكافة المعايير والقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان.
من جانبه، أشار الأستاذ إسلام عبدو مدير الدائرة الإعلامية بوزارة الأسرى والمحررين إلى أن وزارته تعمل مستخدمة العديد من الأدوات والوسائل الشعبية والرسمية لفضح الاعتقال الإداري، وتحاول التواصل بكل الإمكانيات المتاحة مع كافة الجهات المؤثرة داخل الشعب الفلسطيني وخارجه لإيصال صوت الأسرى، مشدداً على ضرورة التحرك العاجل لإنقاذ حياتهم، لافتاً لخطورة الأوضاع التي يمر بها الأسرى والأسيرات في سجون الاحتلال، في ظل القمع والحرمان، والإهمال الطبي، والمعاناة الكبيرة التي يعانيها المعتقلون الإداريون، حيث أن هناك أكثر من 500 أسير معتقل تحت بند "الاعتقال الإداري"، بحجة وجود ملفات سرية يمنع الاحتلال المحامين من الاطلاع عليها.
وأوصى المجتمعون في نهاية اللقاء بضرورة وضع خطة استراتيجية لمواجهة وفضح سياسة الاعتقال الإداري، ومخاطبة المؤسسات الحقوقية والدولية، وتوحيد الصوت والدفاع بشكل قوي عن أسرانا البواسل والمعتقلين الإداريين، وضرورة أن يكون للسلطة الفلسطينية دور حقيقي تجاه الأسرى الإداريين، واستمرار الوقفات والأنشطة التضامنية، ونشر الإصدارات الإعلامية باللغات المختلفة عبر وسائل الإعلام الجديد، وتكثيف حملات التضامن عبر الوسائل المختلفة.

سجل في القائمة البريدية

تصويت

تم

تغريدات التويتر

تحميل تطبيق مؤسسة الضمير على الهاتف الذكي