تهديد حياة آلاف النازحين
ويؤكد علاء إسكافي، مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان بغزة، أن المنخفضات الجوية تفاقم معاناة مئات الآلاف من النازحين وسط أوضاع إنسانية كارثية يواجهها النازحون في غزة، في ظل المنخفض الجوي الحالي، وما يصاحبه من أمطار غزيرة وانخفاض حاد في درجات الحرارة، في وقت يفتقر فيه مئات الآلاف من النازحين لأدنى مقومات الحماية والمأوى الآمن وسائل التدفئة والوقود.
ووفقًا لتقديرات الأمم المتحدة، فإن أكثر من 1.7 مليون شخص في قطاع غزة يعيشون حالة نزوح قسري، غالبيتهم يقيمون في خيام مهترئة أو مراكز إيواء مكتظة تفتقر للعزل من البرد والمطر، في ظل نقص حاد في الأغطية، الملابس الشتوية، ومواد التدفئة، وغرقت نحو 90% من مراكز إيواء النازحين الذين دمرت قوات الاحتلال منازلهم.
ويضيف، أن التقارير الميدانية تشير إلى أن أكثر من 60% من الخيام المتوفرة غير صالحة للاستخدام الآدمي ولا توفر حماية من مياه الأمطار أو الرياح الشديدة، فيما أدى المنخفض الجوي إلى غرق عشرات الخيام وتشريد عائلات بأكملها، معظمهم من النساء والأطفال وكبار السن، حيث يشكل الأطفال ما يقارب نصف عدد النازحين، ما يضاعف من المخاطر الصحية، لا سيما انتشار الأمراض والوبئة نتيجة اختلط مياه الامطار مع مياه الصرف الصحي، في ظل انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية.
ويوضح أن استمرار هذه الأوضاع يشكل انتهاكا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، خاصة المادة 55 من اتفاقية جنيف الرابعة التي تلزم قوة الاحتلال بضمان توفير الغذاء والإمدادات الطبية للسكان المدنيين، والمادة 56 التي تؤكد مسؤولية الاحتلال عن الصحة العامة والنظافة في الأراضي المحتلة.
ويشير إلى أن المنخفض الجوي وفشل توفير المأوى الآمن للنازحين في غزة مع اشتداد المنخفض الجوي، تقصير واضح من المجتمع الدولي في حماية النازحين بالقطاع مع استمرار منع إدخال مستلزمات الإيواء، والمواد الشتوية، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، ويعرض حياة آلاف المدنيين للموت المباشر.