نشر في: 11 مارس ,2026 03:50 م
خاص – شهاب قال مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في قطاع غزة، علاء السكافي، إن استمرار قيود الاحتلال المفروضة على دخول غاز الطهي والاحتياجات الإنسانية الأساسية إلى قطاع غزة يمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني، ويُعد شكلاً من أشكال العقاب الجماعي المحظور بحق السكان المدنيين. وأوضح السكافي في تصريح لوكالة (شهاب) أن عرقلة إدخال غاز الطهي والمواد الأساسية تمثل إجراءً عقابياً جماعياً يستهدف المدنيين بشكل مباشر، وهو ما تحظره الاتفاقيات الدولية والقانون الدولي الإنساني، مؤكداً أن تقييد دخول مادة أساسية مثل غاز الطهي ينعكس بشكل خطير على الحياة اليومية للأسر الفلسطينية في القطاع. وأشار إلى أن القيود التي يفرضها الاحتلال “الإسرائيلي” لا تقتصر على غاز الطهي فقط، إنما تشمل أيضاً منع أو تقييد دخول المواد الغذائية والإغاثية ومستلزمات الإيواء، لافتاً إلى أن ذلك يجري رغم التفاهمات التي تم التوصل إليها في اتفاق أكتوبر الماضي بشأن تنفيذ البروتوكول الإنساني الخاص بإدخال المساعدات إلى قطاع غزة. وأضاف السكافي أن عدم تنفيذ هذا البروتوكول بشكل كامل، خاصة فيما يتعلق بإدخال المواد الغذائية والإغاثية ومستلزمات الإيواء، يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، ويزيد من معاناة مئات آلاف الأسر الفلسطينية التي تعيش ظروفاً قاسية، لا سيما النازحين المقيمين في مراكز الإيواء التي تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة. وأكد أن غالبية الأسر النازحة تعيش في مراكز نزوح غير مؤهلة ولا توفر بيئة إنسانية تحفظ الكرامة الإنسانية والوطنية للسكان، في ظل نقص حاد في الغذاء والوقود وغاز الطهي، الأمر الذي يضاعف من معاناة المواطنين في مختلف مناطق القطاع. وفي السياق ذاته، شدد السكافي على أن السياسات “الإسرائيلية” الحالية تعكس استخدام التجويع كوسيلة من وسائل الحرب، من خلال تقييد دخول المساعدات الإنسانية والاحتياجات الأساسية اليومية، ومنع إدخال الوقود والغاز، إضافة إلى تعطيل عمليات الإنتاج الغذائي وتشغيل المخابز. وبيّن أن هذه الإجراءات تشكل مكوناً أساسياً من مكونات سياسة التجويع التي يتعرض لها سكان قطاع غزة، مؤكداً أن استمرار هذه الممارسات يعكس تجاهلاً واضحاً من قبل الاحتلال “الإسرائيلي” للقوانين والاتفاقيات الدولية التي تحظر استخدام التجويع كسلاح حرب أو فرض العقاب الجماعي على المدنيين. وشدد السكافي على أن الاحتلال، بصفته قوة قائمة بالاحتلال، يتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن توفير الاحتياجات الأساسية للسكان المدنيين في قطاع غزة، وعدم اتخاذ إجراءات تؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية أو تعريض حياة المدنيين للخطر.
تفاصيل: https://shehabnews.com/p/152159