8/5/2026
بيان صحفي
بمناسبة الثامن من أيار
“مرضى الثلاسيميا في قطاع غزة يواجهون الموت البطيء في ظل انهيار المنظومة الصحية واستمرار الحصار”
يصادف اليوم الثامن من أيار/مايو ، اليوم العالمي لمرض الثلاسيميا، هو مناسبة دولية تهدف إلى رفع مستوى الوعي حول هذا المرض الوراثي المزمن، وتسليط الضوء على معاناة المرضى، وتعزيز دعمهم، بالإضافة إلى توعية المجتمع بأهمية الفحص قبل الزواج للوقاية منه.
تأتي هذه المناسبة في ظل أوضاع إنسانية وصحية كارثية يعيشها مرضى الثلاسيميا في قطاع غزة، مع استمرار حرب الإبادة الجماعية والحصار والانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية، الأمر الذي يهدد حقهم في الحياة والصحة ويعرضهم لخطر الموت البطيء بشكل يومي.
ووفقاً لمعلومات مؤسسة الضمير المستندة إلى إفادات ميدانية وشهادات مباشرة حصلت عليها، أن مرضى الثلاسيميا يواجهون أوضاعا غير إنسانية نتيجة النقص الحاد في الأدوية الأساسية، وعلى رأسها العلاج الطارد للحديد Deferoxamine، إلى جانب استمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والغذائية اللازمة، فضلاً عن تدمير المرافق الصحية المتخصصة وخروجها عن الخدمة.
وبحسب إفادة الدكتورة سحر غنام يبلغ عدد مرضى الثلاسيميا داخل قطاع غزة نحو (237) مريضاً، إضافة إلى (40) مريضاَ يتلقون العلاج خارج القطاع، فيما توفي خلال فترة الحرب نحو (48) مريضا، بينهم (12) مريض توفوا نتيجة القصف والاستهداف المباشر و (36) مريضاً نتيجة نقص العلاج وسوء التغذية وانعدام الرعاية الصحية اللازمة.
كما توثق المؤسسة المعاناة المتفاقمة التي يتعرض لها المرضى في أعقاب تدمير مستشفى الصداقة التركي، وهو المستشفى الوحيد المتخصص بعلاج مرضى الثلاسيميا وأمراض الدم في قطاع غزة، الأمر الذي أدى إلى حرمان المرضى من خدمات طبية متخصصة كانت تشكل شريان الحياة لهم، كما يواجه المرضى صعوبات في الوصول للمستشفيات لتلقي عمليات نقل الدم ، في وقت يضطر فيه بعض المرضى إلى السير لمسافات طويلة للوصول إلى المستشفيات بسبب غياب وسائل النقل وارتفاع تكاليف المواصلات وتدهور الأوضاع الاقتصادية.
مؤسسة الضمير ترى أن استمرار منع إدخال الأدوية والعلاجات والمستلزمات الطبية، وحرمان المرضى من التحويلات الطبية اللازمة للعلاج خارج قطاع غزة، يشكل انتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة، التي تلزم قوة الاحتلال بضمان توفير الرعاية الطبية للسكان المدنيين، كما يشكل انتهاكًا واضحًا للحق في الصحة والحق في الحياة المكفولين بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وتؤكد الضمير أن تعريض مرضى الأمراض المزمنة، بمن فيهم مرضى الثلاسيميا، لظروف تؤدي إلى تدهور حالتهم الصحية وحرمانهم من العلاج والرعاية الصحية والغذاء المناسب، يندرج ضمن سياسات العقاب الجماعي والاستهداف غير المباشر للمدنيين، ويضاعف من حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها سكان قطاع غزة.
وعليه، فإن مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان تطالب بـ:
- التدخل الدولي العاجل لإنقاذ مرضى الثلاسيميا وضمان توفير العلاج اللازم لهم بشكل فوري ومنتظم.
- الضغط من أجل فتح المعابر والسماح بإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية وأجهزة فحص الدم إلى قطاع غزة دون قيود،
- إعادة تفعيل التحويلات الطبية للحالات الحرجة وضمان حق المرضى في السفر للعلاج.
مؤسسة الضمير لحقوق الانسان-غزة