مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية يرحب بمنح جائزة نوبل للسلام لنافي بيلاي ويدين العقوبات الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية

مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية يرحب بمنح جائزة نوبل للسلام لنافي بيلاي ويدين العقوبات الأمريكية على المحكمة الجنائية الدولية

يرحب مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية بمنح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 للقاضية والحقوقية الدولية نافي بيلاي، تقديراً لمسيرتها الاستثنائية في الدفاع عن حقوق الإنسان وتعزيز العدالة الدولية ومكافحة الإفلات من العقاب. ويرى المجلس في هذا التكريم رسالة مهمة لدعم استقلالية المؤسسات الحقوقية والقضائية الدولية، في وقت تتعرض فيه لضغوط وتهديدات متزايدة بسبب اضطلاعها بمهامها في تحقيق العدالة والمساءلة.

ويشيد المجلس بالدور التاريخي للقاضية بيلاي في مناهضة نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، وإسهاماتها في تطوير العدالة الجنائية الدولية، وعملها مفوضةً ساميةً للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وبصورة خاصة دورها في رئاسة لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلة وإسرائيل، وما أظهرته من استقلالية وشجاعة مهنية في توثيق الانتهاكات الجسيمة، وصولاً إلى استنتاج اللجنة بأن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في قطاع غزة.

وفي المقابل، يدين المجلس بشدة قرار الإدارة الأمريكية فرض عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية كمؤسسة، وما سبقه من عقوبات استهدفت قضاة ومدعين عامين في المحكمة ومؤسسات حقوقية فلسطينية ويعتبر هذه الإجراءات اعتداءً خطيراً على استقلال القضاء الدولي، ومحاولة لترهيب القائمين على تحقيق العدالة وحماية المسؤولين عن الجرائم الدولية من المساءلة، وحرمان الضحايا من حقهم في الإنصاف.

ويؤكد المجلس أن هذه الإجراءات تقوض مصداقية النظام القانوني الدولي، وتكرس ازدواجية المعايير والانتقائية في تطبيق القانون، مشدداً على أنه لا يجوز دعم العدالة الدولية في بعض النزاعات والعمل على تعطيلها في نزاعات أخرى.

ويدعو المجلس الدول الأطراف في نظام روما الأساسي، والأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والمجتمع الدولي إلى اتخاذ تدابير قانونية ودبلوماسية ومالية فعالة لحماية استقلال المحكمة الجنائية الدولية وضمان استمرار عملها، وحماية العاملين فيها والمتعاونين معها، بما في ذلك المؤسسات الحقوقية الفلسطينية. كما يطالب الإدارة الأمريكية بالتراجع الفوري عن العقوبات والامتناع عن التدخل في عمل المؤسسات القضائية الدولية.

ويؤكد المجلس أن تكريم نافي بيلاي، بالتزامن مع استهداف المحكمة الجنائية الدولية، يجسد مفارقة صارخة بين الاعتراف العالمي بقيمة العدالة ومحاولات تقويض مؤسساتها. فلا سلام مستداماً دون عدالة، ولا عدالة دون مساءلة، ولا مصداقية للقانون الدولي ما لم يُطبّق على الجميع دون استثناء أو انتقائية.

مجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية

Email
Facebook
X
WhatsApp

اقرأ أيضاً

Scroll to Top