الضمير: معبر رفح آلية سفر تُفاقم المعاناة النفسية والجسدية للمسافرين

22/2/2026

بيان صحفي

الضمير: معبر رفح آلية سفر تُفاقم المعاناة النفسية والجسدية للمسافرين

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان– غزة، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض إجراءات وتقييدات تعسفية وغير مبررة، في إطار سياسة ممنهجة تسهم في تعميق المعاناة النفسية والجسدية للمرضى والمواطنين في قطاع غزة.

رغم الإعلان عن تشغيل معبر رفح البري بتاريخ 2 شباط/فبراير 2026، فإن أعداد المسافرين المسموح لهم بالمغادرة لا تزال محدودة للغاية، حيث غادر 710 ، وعائد 530،  ومنع 26 مريض ومرافق، هذه الأرقام لا تتناسب مع حجم الأزمة الصحية المتفاقمة. ويجعل ذلك هذا الإجراء غير كافٍ، ولا يلبّي الحد الأدنى من الالتزامات الإنسانية تجاه المرضى والجرحى.

إن استمرار العمل بآلية مقيدة تحد من أعداد المسافرين وتبطئ إجراءات الإجلاء الطبي يشكل تهديداً مباشراً لحياة آلاف المرضى، ويؤدي إلى تفاقم خطير في الأوضاع الإنسانية والصحية، بما يضعهم أمام خطر الموت البطيء.

وتشير المعلومات التي حصلت عليها المؤسسة إلى أن المواطنين العائدين، بمن فيهم المرضى، يتعرضون لممارسات وإجراءات قمعية، تشمل تكبيل الأيدي، وتعصيب الأعين، والتفتيش الجسدي المهين، واحتجازهم داخل الحافلات لمدد طويلة دون مبرر، وإخضاعهم لتفتيش مطوّل ومذل، إضافة إلى تهديد ذويهم بالقتل، والضغط عليهم للتعاون مع الاحتلال،  ومنعوا وصولهم إلى المراحيض، مما أدى للتبول في العلن. كما يتم إعاقة مرورهم، وتقوم مجموعات مسلحة مرتبطة بالاحتلال بنقل بعض العائدين وتسليمهم إلى القوات الإسرائيلية.

وتؤكد مؤسسة الضمير أن حركة العبور عبر المعبر سواء للمغادرين أو العائدين، لا تزال محدودة للغاية إذ لا يُسمح إلا لعشرات الأشخاص يومياً بالمرور، رغم وجود آلاف الأسماء على قوائم السفر والعودة.

ترى مؤسسة الضمير أن ممارسات والتعقيدات المضييقات  تجاه العائدين والمغادرين  تهدف إلى ثني الفلسطينيين عن ممارسة حقهم في العودة إلى غزة التي أجبروا على مغادرتها، بما يسهم في تعزيز التطهير العرقي في غزة.

وعليه، تطالب مؤسسة الضمير المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والدول السامية الأطراف، ومجلس الأمن، والوسطاء والضامنين لاتفاق وقف إطلاق النار، بالضغط على الاحتلال من أجل فتح معبر رفح بشكل دائم ومنتظم، بما يضمن حرية الحركة والتنقل، لا سيما للمرضى وزيادة أعدادهم، وإزالة كافة القيود والإجراءات التعسفية المفروضة على المعبر، باعتباره حق إنساني.

Email
Facebook
X
WhatsApp

اقرأ أيضاً

Scroll to Top