2/2/2026
الضمير: الاحتلال الإسرائيلي يقتل 141 مواطن/ة خلال شهر يناير
مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان– غزة، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ مطلع عام 2026، تصعيدها المتواصل الذي أسفر عن سقوط أعداد متزايدة من الشهداء والجرحى، في مشهد يعكس نمطاً منهجياً من القتل الجماعي المتعمد بحق المواطنين في قطاع غزة، سواء داخل منازلهم، أو في خيام النزوح، أو مراكز الإيواء المؤقتة، أو أثناء اقترابهم مما يعرف بالمناطق الصفراء (مناطق انتشار قوات الاحتلال الإسرائيلي)
تشير عمليات الرصد والتوثيق التي تابعتها مؤسسة الضمير إلى استشهاد141مواطناً خلال الفترة الممتدة من 1/1/2026 وحتى 31/1/2026، من بينهم 35 طفل و20 سيدة و14 من أفراد الشرطة المدنية، و3 من الإعلاميين العاملين لصالح اللجنة المصرية، إضافة إلى صياد بحري وطبيب، وذلك في سياق استمرار الهجمات الإسرائيلية والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني، واستمرار جريمة الإبادة الجماعية بحق السكان المدنيين.
وتفيد المعلومات الميدانية بأن الشهداء الـ141 توزعوا على النحو الآتي:
- 33 شهيدا جراء إطلاق النار المباشر خارج مناطق الانتشار من بينهم 5 أطفال و5 سيدات .
- 29 شهيدا داخل المناطق المصنفة مناطق انتشار لقوات الاحتلال (داخل الخط الأصفر)، من بينهم 3 أطفال وسيدة،
- 21 شهيدا جراء استهداف وقصف المنازل السكنية دون إنذار مسبق من بينهم 5 أطفال و6 سيدات .
- 15 شهيدا جراء استهداف وقصف خيامهم في المناطق الإنسانية في مواصي خانيونس والمحافظة الوسطى، من بينهم8 أطفال وسيدة، 3 شهداء جراء استهدافهم داخل مراكز الإيواء (مدرسة تعليمية) من بينهم طفلة،
- 14 شهيد جراء قصف مركز شرطة، من بينهم 4 سيدات،
- 8 شهداء نتيجة انهيار منازل متضررة من قصف سابق، من بينهم 3 أطفال و3 نساء،
- 3 إعلاميين جراء استهداف مباشر لمركبات مدنية،
- 11 شهيد نتيجة البرد القارس وسوء ظروف المعيشة، من بينهم 10 أطفال وسيدة،
- 4 شهداء نتيجة استهداف ورش العمل المدنية أثناء تواجدهم داخل أماكن عملهم.
ويأتي هذا التصعيد رغم إعلان وقف إطلاق النار في 13/10/2025، حيث تم رصد استشهاد أكثر من 523مواطنًا منذ ذلك التاريخ، من بينهم 270 طفلًا وامرأة، ما يعكس استمرار سياسة الاستهداف الممنهج للمدنيين.
تعكس هذه المعطيات استمرار الاستهداف المباشر للمدنيين، بمن فيهم الأطفال والنساء والصحفيون، وتُظهر نمطًا واضحًا من الانتهاكات الجسيمة التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، في ظل صمت دولي مقلق وفشل مستمر في توفير الحماية للمدنيين.
تؤكد مؤسسة الضمير أن ما يجري في قطاع غزة ليس أحداثًا معزولة، بل سياسة ممنهجة تهدف إلى تقويض الحياة المدنية وتهجير السكان، الأمر الذي يستوجب تحركاً دوليًا عاجلًا، ومساءلة قانونية لقادة الاحتلال عن هذه الجرائم.
وبناءً عليه، تطالب مؤسسة الضمير المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، والأمم المتحدة، والدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة بكافة مكوناتها، واتخاذ جميع التدابير الفعلية لحماية المدنيين الفلسطينيين، وضمان امتثال قوات الاحتلال الإسرائيلي لقواعد القانون الدولي وقرارات محكمة العدل الدولية، وضمان مساءلتها ومحاسبتها على جرائمها بحق الفلسطينيين، واتخاذ تدابير فاعلة وملزمة لوقف جميع أشكال الجرائم بحق المدنيين
مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان