19/1/2026
بيان صحفي
الضمير: الاحتلال يحرم (2000) طالب فلسطيني من الالتحاق بالجامعات الدولية في استهداف ممنهج للقطاع التعليمي في غزة
مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان – غزة، حرمان الطلبة الفلسطينيين من حقهم الأساسي في التعليم يشكل استهدافا مباشرا للقطاع التعليمي، في ظل السياسات والإجراءات التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي، وعلى رأسها إغلاق المعابر وتشديد القيود على حرية الحركة، الأمر الذي أدى إلى منع نحو حوالي (2000) طالب وطالبة من الحاصلين على شهادة الثانوية العامة من الانتقال إلى المرحلة الجامعية، إضافة إلى حرمان طلبة الدراسات العليا من الالتحاق بالجامعات الدولية واستكمال مسيرتهم الأكاديمية، رغم حصولهم على قبول جامعي رسمي ومنح دراسية في الخارج، حيث ينتظر كثير منهم منذ عامين إلى ثلاثة أعوام دون دراسة.
وتشير أعمال الرصد والتوثيق التي أجرتها المؤسسة إلى أن عدد الطلبة المحرومين من الالتحاق بالجامعات الدولية حوالي (2000) طالب، من بينهم (150) من طلبة الدراسات العليا، ويذكر أن معظم تخصصات هؤلاء الطلبة نوعية وغير متوفرة في الجامعات الفلسطينية المحلية، خاصة في أعقاب حرب الإبادة الجماعية التي تعرض لها قطاع غزة، وما رافقها من تدمير واسع للبنية التحتية التعليمية، شمل المدارس والجامعات والمراكز البحثية، واستهداف الكوادر التعليمية والأكاديمية، واغتيال العلماء وأصحاب الكفاءات والنخب العلمية، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى تفريغ المجتمع الفلسطيني من طاقاته العلمية والمعرفية وضرب مستقبله التنموي والثقافي.
وفي هذا السياق، تؤكد الجهات الرسمية أن ما نسبته (80%) من قطاع التعليم في غزة قد تعرض للتدمير الجزئي أو الكلي، بما في ذلك مباني الجامعات، الأمر الذي دفع الجامعات في قطاع غزة خلال العام الماضي إلى الانتقال القسري إلى نظام التعليم الإلكتروني، في ظل عدم القدرة على توفير بيئة تعليمية آمنة ومقار جامعية وقاعات دراسية مناسبة للطلبة، وتوضح مؤسسة الضمير أن هذا النمط من التعليم لا يمكن أن يشكل بديلا حقيقيا للتعليم الوجاهي، لا سيما بالنسبة للطلبة الحاصلين على منح دراسية في الخارج، وطلبة التخصصات العملية والتطبيقية مثل الطب البشري والهندسة والعلوم التطبيقية، التي تتطلب وجود مختبرات تعليمة لتطبيق التعليم النظري بشكل واقعي، ما يفاقم من ضياع مستقبلهم الأكاديمي والمهني.
وترى مؤسسة الضمير أن منع الطلبة من السفر لاستكمال تعليمهم يشكل انتهاكا جسيما لقواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما المادة (26) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والمادتين (13) و(14) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، التي أكدت جميعها أن التعليم حق أساسي من حقوق الإنسان، كما أن حرمان الطلبة من الالتحاق بالمؤسسات التعليمية خارج الإقليم، في ظل عدم توفر تخصصاتهم أو المستويات التعليمية المناسبة محليا، يعد تقويض
مباشر للحق في التعليم.
كما تعتبر المؤسسة أن منع الطلبة من السفر لاستكمال تعليمهم يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي المحظور بموجب القانون الدولي الإنساني، حيث تنص المادة (33) من اتفاقية جنيف الرابعة على حظر فرض العقوبات الجماعية، ويعد استهداف فئة الطلبة وحرمانهم الشامل من حرية الحركة والتعليم دون مبررات قانونية فردية انتهاكا واضحا لهذه القاعدة الآمرة.
وعليه، تطالب مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان بما يلي:
- المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف سياسة العقاب الجماعي، والضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي للسماح الفوري للطلبة الحاصلين على منح دراسية بالسفر والالتحاق بجامعاتهم دون قيود.
- منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان حق الطلبة الفلسطينيين في الالتحاق بالجامعات الدولية دون عوائق أو شروط تعسفية.
- الدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، بتحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لرفع الحصار والإغلاق المفروض على قطاع غزة، وضمان حرية الحركة والتنقل للطلبة الفلسطينيين.
انتهي
مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان