8/3/2026
بيان صحفي
بمناسبة اليوم العالمي للمرأة
الضمير: للعام الثالث على التوالي تعاني نساء غزة أوضاعًا بالغة القسوة ويدفعن ثمنًا مضاعفًا
مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان – غزة، تعاني النساء في قطاع غزة من ويلات الحرب وتتفاقم معاناتهن للعام الثالث على التوالي، في الوقت الذي يحتفي فيه العالم بـ اليوم العالمي للمرأة تقديرًا لإنجازاتها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
وتُعد الخسائر البشرية في صفوف النساء أحد أبرز المؤشرات على جسامة الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في قطاع غزة، وتشير المعلومات المتوفرة لدى مؤسسة الضمير إلى أن نحو 25% من الشهداء هم من النساء خلال حرب الإبادة الجماعية في القطاع.
وقد بلغ عدد النساء اللواتي استشهدن منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى مارس/آذار 2026 نحو (12,598) شهيدة، من بينهن (9,000) أم كما تم توثيق استشهاد (32) امرأة خلال عام 2026، وأُصيبت أكثر من (70,850) سيدة، من بينهن حالات خطيرة نتجت عنها إعاقات دائمة. كذلك فُقدت – مجهولات المصير – أكثر من (3,800) سيدة، إما تحت الركام أو أثناء التوجه إلى مناطق ونقاط توزيع المساعدات. كما أصبحت أكثر من (21,200) امرأة أرملة نتيجة الحرب.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية، تم تسجيل أكثر من (450) حالة اعتقال بحق النساء، فيما لا يزال الاحتلال الإسرائيلي يحتجز (70) معتقلة وأسيرة في سجن الدامون ومراكز التحقيق.
وتعكس هذه الأرقام حجم الاستهداف الذي طال النساء بشكل مباشر، سواء داخل منازلهن أو في أماكن النزوح، في انتهاك واضح لقواعد القانون الدولي الإنساني التي تكفل الحماية الخاصة للمدنيين، ولا سيما النساء.
وتعيش المرأة الفلسطينية أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة، في ظل انعدام مقومات الحياة الكريمة؛ إذ لا تتوفر منازل أو مراكز إيواء تحفظ الكرامة الإنسانية أو توفر الحد الأدنى من الاستقرار والأمان. كما تضطر النساء إلى القيام بأعمال شاقة يوميًا، مثل جلب المياه وتأمين الغذاء، في ظل نقص حاد في المستلزمات الصحية الخاصة بالنساء، وعدم توفر الرعاية الصحية اللازمة لهن ولأطفالهن بسبب انهيار القطاع الصحي.
كما تتحمل النساء أعباء إضافية في رعاية الأطفال في ظل غياب الخدمات الأساسية. ولا تزال المرأة الفلسطينية تعاني آلام الفقد، حيث قُتل(17,861) طفلًا فلسطينيًا، فيما تواجه (13,901) امرأة فلسطينية واقعًا مأساويًا بعد فقدان أزواجهن نتيجة حرب الإبادة الجماعية، ليصبحن المعيلات الوحيدات لأسر حُرمت من معيلها الأساسي. وتتحمل النساء أعباءً ثقيلة لتأمين لقمة العيش ورعاية الأبناء في ظل ظروف اقتصادية خانقة تفاقمت بفعل الحصار والدمار.
وترى مؤسسة الضمير أن عمليات قتل النساء واستمرار معاناتهن يجري بشكل ممنهج ووحشي، وهو ما تعكسه الأرقام والإحصاءات الواردة أعلاه، والتي تؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي ارتكب فظائع وجرائم بحق النساء دون اعتبار للحماية الخاصة التي يكفلها القانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان، والتي توجب توفير حماية خاصة وعامة للنساء وقت النزاعات المسلحة.
تطالب مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والدول الأطراف السامية المتعاقدة، ومجلس الأمن الدولي، بتوفير الحماية للنساء في فلسطين، ولا سيما في قطاع غزة، ومحاسبة ومساءلة الاحتلال الإسرائيلي عن الجرائم المرتكبة بحقهن.
كما تدعو المؤسسة إلى العمل على فتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية، وتوفير المأوى الملائم، بما في ذلك البيوت الجاهزة و الكرفانات، وتسريع جهود إعادة الإعمار، وتكثيف الجهود الدولية لتلبية احتياجات النساء الخاصة والضرورية، ودعمهن نفسيًا واجتماعيًا واقتصاديًا.
انتهى