الضمير: تصاعد جرائم استهداف المدنيين في قطاع غزة يكشف فشل المجتمع الدولي في وقف إطلاق النار ويستدعي تحركاً عاجلاً لوقفه

19/07/2026

بيان صحفي

الضمير: تصاعد جرائم استهداف المدنيين في قطاع غزة يكشف فشل المجتمع الدولي في وقف إطلاق النار ويستدعي تحركاً عاجلاً لوقفه

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان-غزة، تتصاعد جرائم الاحتلال الإسرائيلي يوما بعد يوم في مواصلة لجريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة التي ترتكبها منذ السابع من أكتوبر رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار، ويعكس هذا الواقع عجز الوسطاء عن ضمان تنفيذ الاتفاق أو إلزام سلطات الاحتلال باحترام التزاماتها.

وقد رصدت مؤسسة الضمير خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 17 تموز/يوليو 2026 تصاعداً ملحوظاً في عمليات القصف الجوي وإطلاق النار المباشر، والتي أسفرت عن استشهاد وإصابة عشرات المدنيين، بينهم أطفال ونساء، إلى جانب استهداف الأعيان المدنية، ومراكز الشرطة المدنية، وخيام النازحين، وورش العمل، والمركبات المدنية، في نمط متواصل يعكس سياسة ممنهجة لاستهداف السكان المدنيين، ففي 11 تموز/يوليو2026، استهدفت طائرات الاحتلال مجموعة من المواطنين أثناء جمعهم الحطب في منطقة السطر الغربي شمال شرق خان يونس بالقرب من المنطقة الصفراء ، ما أدى إلى استشهاد المواطنين عمرو هاني سلامة ومحمد ماجد محمد أبو سنيدة، وفي اليوم ذاته استهدفت قوات الاحتلال مركبة مدنية غرب مخيم النصيرات، ما أسفر عن استشهاد سائقها حسن مصطفى زهير الرزاينة بعد ملاحقته واستهدافه مرة اخرى أثناء محاولته الفرار.

وفي 12 تموز/يوليو2026، قصفت طائرة مسيرة ورشة مخصصة لحفر آبار المياه في حي الصبرة بمدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد كل من أكرم رمزي أحمد طافش، ومحمد علي محمود بدوان، وبلال جواد صبري بصل، وأحمد عبد الكريم راغب مهاني، قبل أن يعاود الطيران الحربي قصف الموقع ذاته بعد إنذار بالإخلاء، متسببًا بأضرار واسعة وإصابة عدد من المواطنين.

وفي 14 تموز/يوليو 2026، استهدفت قوات الاحتلال خيمة تؤوي نازحين داخل مخيم القادسية في مواصي خان يونس ما أدى إلى استشهاد باسم مسعد إرميلات ، وفي اليوم ذاته استشهد الطفل معتز أبو شعر أثر إصابته برصاص أطلقته قوات الاحتلال الاسرائيلي المتمركزة في منطقة مواصى رفح، كما استشهد حسام محمد رمضان الشافعي جراء استهداف خيمته في مواصى خانيونس، وفي حوالي الساعة 1:18 ظهراً من اليوم نفسه قصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي مركز شرطة الفالوجا ما أدى استشهاد عناصر الشرطة ومن بينهم سيدة ، وهم محمد مروان سالم، ومفيد محمد حلاوة، و غسان أكرم الدقس، وإبراهيم فيصل موسى، وسميح رمضان الأسود، وعبد المالك عبد الناصر أبو الجبين، والسيدة سوزان يوسف أبو هندي من الشرطة النسائية، كما استشهد علي حسن عودة شملخ، وناصر اللوح، اثر استهداف خيمتهما في منطقة تل الهوا غرب مدينة غزة .

وفي 15 تموز/يوليو2026، قصفت قوات الاحتلال عند الساعة الثالثة فجرا منزل عائلة أبو قاسم غرب مدينة دير البلح، ما أدى إلى استشهاد عمر سامي أحمد أبو قاسم، وزوجته أسماء غازي أبو قاسم، وطفلتهما حبيبة عمر سامي أبو قاسم.

وفي 16 تموز/يوليو2026، استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي مجموعة من المواطنين بالقرب من مفترق السنافور في حي التفاح شرق مدينة غزة ، ما أدى إلى استشهاد محمد عاهد الريفي، وسهيل صلاح اهديبي، كما استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي المواطن إبراهيم رضوان خطاب بالقرب من مفترق دولة في حي الزيتون شرق مدينة غزة ، وفي اليوم ذاته استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي خيمة تأوي نازحين غرب مدينة غزة بالقرب من فندق أدم ما أدى إلى استشهاد المواطن نهاد رياض عروق. وفي محافظة خانيونس استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي مركبة مدينة في منطقة مواصى خانيونس شارع الطينة أدى ذلك لاستشهاد المواطن أنس محمود أحمد نمر حمدان وإصابة خمسة مواطنين.

أما في 17 تموز/يوليو2026، فقد رصدت المؤسسة استشهاد محمد تيسير عبيد جراء استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي شقة سكنية في عمارة التاج بشارع اليرموك غرب مدينة غزة، ألقت طائرة كواد كابتر قنبلة على مدرسة أبو تمام في بيت لاهيا ما أدى إلى استشهاد أنعام عبد الله العطار، وفي المحافظة الوسطى استشهد سليمان إبراهيم فرج الله جراء استهداف قوات الاحتلال مجموعة من المواطنين في المخيم الجديد غربي مخيم النصيرات ، وفي خانيونس استشهدت أماني إبراهيم أبو جزر برصاص قوات الاحتلال أثناء وجودها بالقرب من منطقة الكنيس غرب المدينة، وفي اليوم ذاته استهدفت قوات الاحتلال سطح مسجد التوحيد غرب مخيم النصيرات ما أدى إلى استشهاد طاهر محمد عبد الواحد، وأعقب ذلك ارتكاب مجزرة جديدة  باستهداف المشيعين خلال جنازته، حيث قصفت طائرات الاحتلال مراسم التشييع ما أسفر عن استشهاد بلال حتحت، وجميل أبو دلال، وهمام أبو بريك، وصالح القطراوي، وعبيدة علي صيدم، ومحمد حمدونة، ونضال ماهر أحمد، إلى جانب إصابة عشرات المواطنين.

إن هذا النمط المتكرر من استهداف المدنيين والأطفال والنساء والصحفيين والأعيان المدنية، بما فيها المنازل والخيام وورش العمل والمركبات المدنية، يشكل انتهاكا جسيما لاتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 والبروتوكول الإضافي الأول ومبادئ القانون الدولي الإنساني وخاصة مبدأ التمييز والتناسب والضرورة العسكرية، يرقى إلى جرائم حرب، وأفعال جريمة الإبادة الجماعية تستوجب المساءلة الجنائية الدولية.

تؤكد الضمير أن استمرار هذه الجرائم في ظل غياب أي إجراءات دولية فعالة يعكس فشلاً للمجتمع الدولي والوسطاء في توفير الحد الأدنى من الحماية للسكان ويقوض الجهود الرامية إلى إنهاء معاناة المدنيين في قطاع غزة وعليه تطالب الضمير المجتمع الدولي، والأمم المتحدة، والدول الضامنة والوسطاء إلى التحرك العاجل لوقف الجرائم المرتكبة بحق المدنيين في قطاع غزة، وفتح تحقيقات دولية مستقلة في جميع الهجمات التي أوقعت ضحايا من المدنيين، والعمل على محاسبة المسؤولين عنها، وضمان توفير الحماية الدولية للسكان المدنيين، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.

انتهى

Email
Facebook
X
WhatsApp

اقرأ أيضاً

Scroll to Top