23/06/2026
بيان صحفي
الضمير: بمناسبة اليوم العالمي للأرامل أكثر من 22 ألف أرملة في غزة يكافحن من أجل البقاء خلال حرب الإبادة الجماعية
مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان-غزة، في اليوم العالمي للأرامل، الموافق 23 من يونيو/حزيران من كل عام، تسلط الضوء على واحدة من أبشع تداعيات حرب الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث يدفع النساء والفتيات ثمناً باهظاً من أرواحهن واستقرارهن النفسي والاجتماعي والقانوني.
في اليوم الذي تحيي فيه الأمم المتحدة ذكرى الملايين من الأرامل حول العالم، تبرز غزة كنموذج مأساوي بامتياز، إذ حولت آلة الحرب الإسرائيلية أكثر من 22 ألف امرأة إلى أرامل خلال حرب الابادة الجماعية، يتحملن اليوم عبء إعالة أسر بدون معيل، في خيام مهترئة وفوق أنقاض بيوت كانت تُشكل ذاكرة حياتهن.
ووفقا معلومات الميدانية التي حصلت عليها الضمير، استناداً إلى إحصاءات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، إن العدوان الإسرائيلي المتواصل أدى إلى استشهاد ما يزيد عن 73965 فلسطينياً، وإصابة أكثر من 173 ألف آخرين، وسقوط 18620 طفل و12470 امرأة بين الضحايا، في حصيلة غير نهائية تعكس حجم الإبادة المنهجية، تجاوز عدد الأرامل في القطاع 22.043 ألف أرملة، وجدن أنفسهن مسئولات بشكل كامل عن إعالة أسرهن وأطفالهن ورعاية هؤلاء الأرامل ما لا يقل عن 56 ألف طفل يتيم فقدوا آباءهم في القصف والغارات، تحول واحد من كل سبعة بيوت في قطاع غزة إلى أسرة تعيلها امرأة وحيدة، مما يعكس تحولاً جذرياً في البنية الاجتماعية.
تؤكد مؤسسة الضمير إن معاناة الأرامل اليومية لا تحتمل في قطاع محاصر ومنهك، جراء كارثة انعدام الوقود حيث يمنع الاحتلال إدخال غاز الطهي بصورة منهجية، إذ لم يسمح إلا بأقل من 6 شاحنات أسبوعياً (بين 120-150 طناً)، وهي كميات لا تلبي حتى 5% من الحد الأدنى للاحتياج، مما يجبر الأرامل على جمع الحطب من الأنقاض وإشعال النار في العراء، كذلك أزمة المياه مع تدمير الاحتلال الممنهج للآبار والشبكات، يعاني أكثر من 1.1 مليون شخص (نصف السكان) شحاً مريعاً في مياه الشرب والاستحمام، مما يضاعف معاناة الأرامل في تلبية احتياجات أطفالهن اليومية، والانهيار النفسي الجماعي، ووفق وزارة شؤون المرأة، تعاني 75% من النساء في غزة من الاكتئاب الحاد، و62% من الأرق المزمن، و65% من نوبات القلق المستمرة، لا سيما في ظل النزوح القسري المتكرر لأكثر من أربع مرات لكثيرات منهن، كما أدى انهيار المنظومة التعليمية والصحية وشبكات الدعم الاجتماعي إلى كوارث انسانية، مما يهدد مستقبل جيل كامل من أطفال الأرامل ويثقل كاهل الأمهات، كما تفتقر غالبية الأرامل لأي مصدر دخل ثابت، واعتمادهن شبه الكلي على مساعدات إنسانية محدودة وغير منتظمة في ظل استمرار الحصار.
تؤكد مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان أن حماية النساء الأرامل وأسرهن تمثل التزاماً قانونياً يقع على عاتق المجتمع الدولي وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 التي تكفل حماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي يضمن الحق في الغذاء والسكن والصحة والضمان الاجتماعي التي تُلزم باتخاذ التدابير اللازمة لحماية النساء من آثار النزاعات المسلحة.
انتهى