الضمير / استمرار المعاناة الإنسانية في قطاع غزة بسبب عدم التزام إسرائيل بتنفيذ البروتوكول الإنساني رغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ

0

22/10/2025

بيان صحفي

الضمير / استمرار المعاناة الإنسانية في قطاع غزة بسبب عدم التزام إسرائيل بتنفيذ البروتوكول الإنساني رغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان –غزة ، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ أكثر منذ أسبوعين، لا تزال الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة كارثية، وسط معاناة شديدة يعيشها السكان المدنيون الذين لم يتمكنوا بعد من التقاط أنفاسهم بعد شهور من القصف والدمار وفقدان المأوى والخدمات الأساسية في حين أن مئات الآلاف من المدنيين ما زالوا نازحين، يعيشون في ظروف غير إنسانية داخل مدارس مدمرة، أو في العراء دون توفر مياه نظيفة أو غذاء كاف أو خدمات صحية. كما لا تزال المعابر مغلقة جزئيًا، مما يعيق إدخال المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية لإغاثة السكان المنكوبين.

تضمن اتفاق وقف إطلاق النار بروتوكولاً إنسانياً يلزم إسرائيل بالسماح بدخول مساعدات عاجلة وتسهيل عمليات الإغاثة وإعادة الإعمار في غزة، وتحديداً في شمالها، واشتمل على عدة التزامات، من بينها دخول يومي لعدد كبير من شاحنات المساعدات (حوالي600 شاحنة يومياً)، منها نحو50 شاحنة وقود، بالإضافة إلى توفير خيام للنازحين خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، وغيرها من الاحتياجات الإنسانية العاجلة.

تشير المعلومات المتوفرة لدى الضمير أن نسبة كبيرة من الالتزامات لم تنفذ او نفذت بشكل جزئي ولم تدخل عدد الشاحنات الموعود بها إلى غزة وقد أدخلت بأعداد أقل من المطلوب ، كما ان عدد الوحدات السكنية او الخيام أقل من المطلوب وان ما دخل لا يشكل ما نسبته 10% فقط ، وقد أشار بيان صحفي أصدره مكتب الاعلام الحكومي في غزة بدخول 986 شاحنة مساعدات إنسانية إلى القطاع من أصل 6600 شاحنة يفترض دخولها منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الجاري ما يعكس استمرار سياسة “الخنق والتجويع والابتزاز الإنساني التي يمارسها الاحتلال بحق أكثر من 2.4 مليون مواطن في غزة“.

كما ان المستشفيات ما زالت تعاني من نقص حاد في المعدات الطبية والأدوية ما يهدد حياة الجرحى والمرضى على حد سواء , في ظل نقص الوقود وانقطاع التيار الكهربائي .

الضمير تؤكد ان التأخير في التنفيذ لا يؤثر فقط على معيشة المدنيين والمحتاجين (نازحين، مرضى، أسر دون مأوى)، بل يُعد أيضاً مساساً بثقة الأطراف في الاتفاق، مما قد يزيد من احتمال تجدد العنف أو انهيار الهدنة وان هذا التقاعس يأتي في سياق الاخلال بالالتزامات وفق القانون الدولي والذي يوجب على قوة الاحتلال ضمان وصول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة

مؤسسة الضمير لحقوق الانسان تشدد على أن توفير المأوى والغذاء والماء والخدمات الطبية الأساسية هو حق إنساني غير قابل للتفاوض، وتدعو إلى اتخاذ خطوات عملية وفعالة لضمان وصول المساعدات الإنسانية دون تأخير أو انتقائية، وعليه :

  • تدعو مؤسسة الضمير المجتمع الدولي، وكافة الأطراف الراعية والوسطاء المعنيين، إلى التحرك العاجل والضغط على السلطات الإسرائيلية من أجل الالتزام الكامل بتنفيذ البروتوكول الإنساني في قطاع غزة، والسماح الفوري والآمن بدخول المساعدات الإنسانية والخيام والمستلزمات الأساسية للمدنيين المتضررين.
  • تحث الأطراف الدولية والإنسانية الفاعلة على مضاعفة جهودها لتأمين ممرات آمنة وتوفير الدعم اللازم للمنظمات العاملة على الأرض، بما يضمن الاستجابة الفورية للاحتياجات المتزايدة لسكان غزة، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء وتدهور الظروف المعيشية.

انتهى

اقرأ ايضاً