رام الله – وطن: أكد علاء سكافي مدير مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان في قطاع غزة أن شهادات الأسرى المحررين تكشف مرحلة غير مسبوقة من الوحشية والانتهاكات الممنهجة التي يتعرض لها الأسرى داخل سجون الاحتلال خاصة بعد السابع من أكتوبر، والذي شكل نقطة تحول في سياسات الاحتلال بحق الأسرى.
وأوضح في حديثه لبرنامج شد حيلك يا وطن عبر شبكة وطن الإعلامية أن الشهادات والإفادات التي وثقناها يوم أمس من الاسرى المحررين، او الشهادات السابقة تدل على الانتهاكات المتعمدة بحقهم وممارسة التعذيب الجسدي والنفسي بحقهم كالشبح وامتهان الكرامة الإنسانية والسب والشتم والتقييد لعدة ساعات وأيام، وحرمانهم من الطعام، حيث أكد الأسرى المحررون ضمن الصفقة أن أوضاع الأسرى صعبة وقاهرة، وهذا واضح على أجسادهم حيث فقدوا أوزانًا كبيرة جراء التجويع الممنهج داخل السجون.
وأشار سكافي ان الاحتلال يواصل عمليات التنكيل والتعذيب بحق الأسرى حتى اللحظات الأخيرة قبل الافراج عبر وحدات قمع متخصصة والكلاب البوليسية، كما يحرمهم الاحتلال من النوم.
وبيّن أن الاسرى تعرضوا لسياسة الإهمال الطبي الممنهج، ما أدى إلى اكثر من 77 شهيدا وهذا ا يعكس الوضع المأساوي داخل السجون، وتعمد الاحتلال تفشي الأمراض داخل السجون لتنهش أجساد الأسرى كما استخدم مرض الجرب كأداة للتعذيب مع انتشاره بين صفوف الاسرى .
وأشار أن الاحتلال عمد إلى قطع الأسرى عن عالمهم الخارجي حيث لم يكن يعلموا ما يجري خارج السجون وتفاجأ بعضهم باستشهاد عائلاتهم، مؤكدًا أن الأسرى الذين تبقوا في السجون يعيشون ظروفًا أشد قسوة، ممن أفرج عنهم خصوصًا أولئك يصنفهم الاحتلال ضمن “ملف النخبة” أو “الأسرى الخطرين”.
وانتقد سكافي عجز الأمم المتحدة عن التحرك الفعّال لوقف مأساة الأسرى معتبرًا أن ما يجري بحقهم حلقة من حلقات الإبادة المستمرة في ظل تنصل الاحتلال من التزاماته بالقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة.
وطالب بضرورة توحيد الجهود الوطنية والرسمية والشعبية لدعم الأسرى المحررين والتحرك الجاد على المستويين المحلي والدولي، من خلال التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية، للضغط على الاحتلال وإلزامه باحترام التزاماته القانونية والإنسانية، مؤكدًا أن التحرك الفعلي هو السبيل الوحيد لإنقاذ حياة من تبقى داخل السجون.