خاص – شهاب قال مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في قطاع غزة، علاء السكافي، إن خطط الاحتلال “الإسرائيلي” لتوزيع المساعدات الإنسانية داخل القطاع تمثل “نموذجًا صارخًا لعسكرة العمل الإنساني”، محذرًا من تداعياتها القانونية والإنسانية الخطيرة. وأوضح السكافي في تصريحٍ خاص بوكالة (شهاب) للأنباء أن فرض إشراف عسكري مباشر على توزيع الإغاثة يعد انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني، وخصوصًا اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تُلزم قوة الاحتلال بتسهيل إيصال المساعدات للسكان المدنيين في الإقليم المحتل بشكل محايد ومستقل، دون شروط سياسية أو أمنية. وأضاف: “ما نشهده اليوم هو محاولة مكشوفة لتحويل المساعدات الإنسانية إلى أداة ابتزاز سياسي وعقاب جماعي، ضمن سياسة الحصار المستمرة منذ أكثر من 17 عامًا، وهو ما يعمّق من حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها أكثر من 2.3 مليون فلسطيني في قطاع غزة”. وأشار مدير مؤسسة الضمير إلى أن هذه الآلية تسهم بشكل مباشر في فرض التهجير القسري الداخلي، عبر دفع الأهالي في شمال ووسط القطاع للنزوح نحو الجنوب، في محاولة لتأمين الحد الأدنى من الغذاء والخدمات، وهو ما يعتبر مخالفة جسيمة للقانون الدولي. وطالب السكافي المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، مشددًا على أن استمرار الاحتلال في استخدام المساعدات كسلاح حرب يشكل سابقة خطيرة يجب وقفها فورًا. وشدد على ضرورة الوقف الفوري للآلية “الإسرائيلية” المنوي تنفيذها، والسماح بدخول المساعدات دون تدخل عسكري، وتمكين المنظمات الدولية والمحلية، من أداء مهامها الإنسانية بحرية وفق المعايير الدولية. ودعا مدير مؤسسة الضمير، الدول الموقعة على اتفاقيات جنيف لتحمل مسؤولياتها تجاه حماية المدنيين، وإدانة عسكرة المساعدات، ومحاسبة الاحتلال على انتهاكاته واستخدامه للمساعدات كوسيلة ضغط. وختم السكافي بالتأكيد على أن معالجة الكارثة الإنسانية في غزة تتطلب فصل العمل الإنساني عن الأجندات السياسية والعسكرية، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها دون تمييز أو تهديد. المصدر : شهاب تم نسخ الرابط بنجاح نسخ الرابط
تفاصيل: https://shehabnews.com/p/142101