افادة معتقل /شاهدت إعدام اثنين من المعتقلين تم وضعي في تابوت للموتى….

افاد المعتقل المحرر (ع. ش)
بعد قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي بشن حرب على قطاع غزة، اضطررت للنزوح من الحي الذي أسكن فيه نحو خمس مرات. وكان آخر نزوح لي برفقة زوجتي وأطفالي إلى مستشفى الشفاء لاعتقادنا أنه محمي وفقاً للقوانين الدولية ويعد ملاذا آمنا وفي فجر يوم 17/3/2024 سمعت صوت انفجارات كبير خلف المستشفى، فأصيب أطفالي وأنا بحالة فزع شديد. وبعد دقائق اقتحمت قوات الاحتلال المستشفى، وبدأت بالمناداة عبر مكبرات الصوت مطالبة جميع الموجودين داخله بالنزول إلى الساحة ورفع أيديهم إلى أعلى، والسير رجالاً ونساءً وأطفالاً في مجموعات. وقد امتثلنا للأوامر ونزلنا إلى ساحة قسم الولادة، حيث شاهدت عدداً كبيراً من جنود الاحتلال وجرافات وآليات عسكرية ودبابات وقناصة متمركزين في مواقع مرتفعة.
أجبرني الجنود مع عدد من المواطنين على خلع ملابسنا، ثم قاموا بتصويرنا قبل أن يعصبوا أعيننا ويكبلوا أيدينا خلف ظهورنا، ويقتادونا إلى قسم العيادات الخارجية في مستشفى الشفاء، لم يتم التحقيق معي هناك، بل تعرضت للضرب مكثف، إذ كان الجنود يركلونني في منطقتي الصدر والظهر بأحذيتهم، واستمر ذلك تسع ساعات متواصلة.
بعدها جرى اقتيادي مع أكثر من 250 معتقلاً عبر شاحنة إلى منطقة ما يعرف “غلاف غزة” قرب السياج الفاصل مع قطاع غزة وخلال النقل استمر الضرب من قبل الجنود، وقد قام أحدهم بتوجيه ضربة قوية إلى رقبتي باستخدام مؤخرة البندقية، كما ركلني آخرون في الوجه، مما أدى إلى نزيف دموي من أنفي ثم تركنا لمدة يومين في تلك المنطقة بملابسنا الداخلية رغم شدة البرودة، ومن دون تقديم أي طعام أو شراب.
وصلت حافلات لنقلنا إلى المعتقل، وأجبرني الجنود، وأنا مكبل اليدين والقدمين ومعصوب العينين، على الجلوس ورأسي منخفض بين فخذي. وأثناء تحرك الحافلة أُجبرنا على تقليد أصوات الحيوانات، فيما استمر الجنود في ضربنا بمختلف الوسائل والأدوات، بما فيها الهراوات وإعقاب البنادق، وقد تعرضت للضرب مرات عديدة طوال الطريق على منطقة الرقبة والظهر، وصلت الحافلات بنا إلى معتقل سديه تمان، وهو عبارة عن منطقة واسعة جداً تضم خمسة بركسات كبيرة مكونة من أعمدة فولاذية محاطة بشِباك خارجي وأسلاك شائكة، ومسقوفة بألواح من الفيبر، وتفصل بين كل بركس وآخر ممرات مفتوحة بطول يقارب 50 متراً. وقد تم نقلي إلى البركسات الخمسة وهي: بركس أبو علي، بركس الجحيم، بركس مرضى (أ)، بركس القوس الكبير، وبركس القوس الصغير، وتبلغ مساحة كل بركس حوالي 100 متر مربع وبارتفاع يقارب 4 أمتار.
داخل المعتقل، كان يجبر المعتقلون على الجلوس لأكثر من 12 ساعة متواصلة، مكبلي اليدين والقدمين، على فرشات رقيقة جداً لا يزيد سمكها عن 2 سم، وممنوعون من الحركة أو الكلام أو حتى الهمس مع من بجوارهم. وهناك، قدّم لنا الطعام لأول مرة منذ اعتقالي؛ وكان عبارة عن قطعتين من الليخم (قطعتين خبز صغيرة) وملعقة مربى وحبة بندورة، وهي كمية لا تكفي طفلاً.
وعند غروب الشمس سمعت صوت انفجارات لقنابل صوتية وكان الجنود يصرخون “على بطونكم ” دون أن أفهم السبب، فقمت بتنفيذ ما طلب مني. ثم بدأ الجنود باقتحام البركس ترافقهم كلاب بوليسية شرسة. دخل الجنود واعتدوا علينا بالضرب الوحشي بالهراوات والأيدي والعصي والبرابيش والبساطير، بينما كانت الكلاب تنبح بشكل مخيف جداً. وعلمت لاحقاً أن هذا الأسلوب يسمى ” قمعة” وخلال هذه القمعة، صعد أحد الكلاب البوليسية على ظهري وتبوّل علي وعلى ملابسي، كما قام الجنود بأخذ 8 معتقلين والاعتداء عليهم بالضرب العنيف. استمرت القمعة نحو ساعة ونصف، وكانت تتكرر حوالي ثلاث مرات أسبوعياً.
بقيت في معتقل سديه تمان مدة 120 يوماً. وكان يومي يبدأ بطابور العدد عند الساعة 6:00صباحاً، حيث يتعرض المعتقلون خلالها للضرب والسب والشتم، ويجبرون على تقليد أصوات الحيوانات والقفز من أماكنهم وهم مكبلو الأيدي والأقدام ومعصوبو الأعين، وبعد انتهاء العدد يجبر كل معتقل على الجلوس وفق الطريقة المتّبعة في البركس الذي يوجد فيه، ففي بركس أبو علي نجلس على المؤخرة واليدان مكبّلتان إلى الأمام والقدمان ممدودتان أمامنا، أما في بركس القوس الكبير والقوس الصغير فنظل جالسين على الركبتين طوال اليوم واليدان مكبلتان خلف الظهر والقدمان للخلف. وفي بركس الجحيم—وهو اسم ينطبق عليه تماماً—نجلس طوال الوقت على الركبتين واليدان مكبلتان خلف الظهر والقدمان للخلف، والرأس بين القدمين.
وخلال اليوم، يسمح لنا بدخول الحمّام مرة واحدة فقط للتبول، ومرة كل يومين للتبرز لمدة لا تتجاوز ثلاث دقائق، وكان الطعام المقدم لنا عبارة عن قطعتين أو ثلاث من الليخم كانت وجبات الطعام تُقدم بشكل محدود جداً، وغالباً ما كانت عبارة عن ملعقة من المربى أو الجبن مع قطعة خيار أو حبة بندورة. وكان وزني قبل الاعتقال 95 كيلوغرامًا، وعندما خرجت كان وزني 67 كيلوغرامًا فقط. لم تكن هناك أي مواد للنظافة الشخصية للمعتقلين أو للقسم، وكان أول استحمام لي داخل البركسات في اليوم العاشر وكان بماء بارد جدًا.
وفي اليوم الخامس عشر من الاعتقال تم استدعائي للتحقيق أخذني الجنود إلى بركس يُستخدم كغرفة صغيرة مساحتها نحو 50 مترًا، وتسمى “غرفة الديسكو”. بقيت في هذا المكان لمدة عشرة أيام. في اليوم الأول للتحقيق تم تفتيشي عاريًا بالكامل، وقتدت يداي وقدماي إلى كرسي حديدي. بدأ التحقيق معي على يد محقق عرف عن نفسه باسم “أمير”، وسألني عن اسمي وعملي وعمري وعنوان سكني، وعن مكاني يوم السابع من أكتوبر، وعن عناوين في حي الشجاعية وأسماء مواطنين يشتبه بانتمائهم للمقاومة الفلسطينية، إضافة إلى سؤال عن أماكن وجود رهائن إسرائيليين. أنكرت معرفتي بالمقاومين أو بمواقع الرهائن، وأكدت أنني كنت في المنزل يوم السابع من أكتوبر.
استمر التحقيق الأول لمدة عشر ساعات متواصلة، وتعرضت خلالها للضرب من قبل الجنود الموجودين داخل الغرفة بالركل على صدري وظهري ووجهي، والضرب بالأيدي والهراوات بقوة شديدة، ما أدى إلى فقداني الوعي لوقت لا أعرف مدته. وعندما أفقت، وجدت طبيبًا في المكان. بعد انتهاء التحقيق أُعيدت إلى غرفة الديسكو وبقيت فيها يومين، ثم استدعيت لجولة تحقيق جديدة.
دخل محقق أسمر اللون وقصير وبدن قليلًا، وعرف عن نفسه باسم “غازي”. قام بصفعي بشكل مفاجئ وقوي، ثم استدعى جنديين ضخمي الجسد، واعتديا على بالضرب بالأيدي والأقدام، وبالبصق على وجهي ورقبتي وظهري وصدر، أدى ذلك إلى حدوث كسور في أضلاع صدري، استمر هذا التحقيق نحو تسع ساعات، وكانت الأسئلة نفسها كما في التحقيق الأول وبعد انتهائه أُعيدت إلى غرفة الديسكو، حيث بقيت يومًا كاملًا.
بعد ذلك تم استدعائي للتحقيق مرة أخرى. دخل محقق كبير في السن أبيض الشعر وطويل القامة وعرّف عن نفسه باسم “أبو ركان”. قال لي: “يا (….) أنت تشتغل مع …….” فأنكرت ذلك. فعرض على صورة في مسجد ….، فأجبته بأنني أصلي هناك كأي مسلم، ولا علاقة لي بأي تنظيم. عندها استدعى جندي وطلب منه أخذي إلى ما يسمى “التابوت”. وهو حفرة في الأرض بداخلها صندوق خشبي مزود بشفاط هوائي صغير، أدخلت إلى الصندوق وأجبرني الجندي على الاستلقاء على جنبي الأيمن، ثم أغلق الصندوق بقفل وتركت في ظلام دامس لمدة يومين متواصلين.
بعد يومين فتح التابوت واقتادتني مجندة إلى غرفة التحقيق، حيث كان أبو ركان بانتظاري. قال لي ” الآن يا عمر رجعت للحياة احكي… هاي آخر فرصة إلك”. فأعدت التأكيد على أقوالي السابقة. فأمر المجندة بإعادتي إلى التابوت مرة أخرى، وبقيت فيه نحو 12 ساعة، ثم نقلت مجددًا إلى غرفة الديسكو وبقي الوضع على هذا الحال حتى نهاية اليوم العاشر من وجودي في غرفة الديسكو.
ثم خضعت لجولة تحقيق جديدة. قال لي المحقق: “بدك تعترف أو لا؟ ” فقلت: “بماذا أعترف؟ أنا مواطن مدني” عندها، ولأول مرة شعرت بألم لم أشعر به في حياتي إذ قام بتشغيل الكهرباء في الكرسي، تكرر الصعق الكهربائي أربع مرات خلال يوم كامل من التحقيق وكانت كل مرة تستمر حوالي 30 ثانية من ألم شديد يصل إلى الدماغ وتشعر معه أن عينيك ستخرج من مكانهما.
بالكهرباء تعرّضت للإغماء، ولا أعرف مدة الوقت التي فقدت فيها الوعي، لكنها تجاوزت الساعة. وعندما استفقت كان هناك طبيب في المكان، وكان يصرخ بصوت عالٍ جداً على المحقّق والجنود قائلاً “راح يموت”. وبعد انتهاء التحقيق تم إعادتي إلى بركس مرضى (أ)، وكنت مرافقًا لرجل كبير في السن من عائلة ورد، يوجد في قدميه بلاتين نتيجة إصابة تعرّض لها خلال الحرب. وبقيت أتنقّل بين البركسات مدة 120 يومًا، وكانت أصعبها فترة إدخالي إلى التابوت والصعق بالكهرباء، إضافة إلى القمعات التي كانت تحدث، وتعرّضي لتبوّل الكلاب على حوالي أربع مرات، وكذلك القمعة التي استشهد فيها المعتقل/ إسلام السرساوي.
في تلك القمعة اقتحم الجنود البركس برفقة الكلاب البوليسية، وكانوا يقصدون إسلام وحده. أخذوه وأدخلوه إلى قفص حديدي، وانهالوا عليه بالضرب أمام جميع المعتقلين، حتى أغمي عليه من شدة الضرب الذي استمر مدة نصف ساعة متواصلة. وبعد فقدانه الوعي قام الجنود بجرّه على الأرض ورميه داخل البركس. قام المعتقلون بسحبه إلى الداخل ومحاولة إيقاظه، وبالفعل نجحوا في ذلك وقدّموا له إسعافات أولية، لكن أحد المعتقلين قال إن وضعه صعب ويحتاج إلى طبيب. استمرت حالته نحو ساعة إلى أن فارق إسلام الحياة.
بعد ذلك تمّ نقلي إلى سجن عوفر – المعسكر. وخلال نقلي من معسكر سديه تمان إلى سجن عوفر تعرضت للضرب المبرح داخل باص التنقل. وعند وصولي إلى سجن عوفر، تم تنفيذ ما يسمى بـ”التشريفة” لي وللمعتقلين الذين نُقلوا معي، حيث اعتدى الجنود المتواجدون عند باب السجن برفقة الكلاب البوليسية علينا بالضرب بالهراوات والأيدي والبساطير على مختلف أنحاء الجسد، وكانت الكلاب بلا أطواق أو لجام عسكري. وقد نهش أحد الكلاب قدم أحد المعتقلين (لا أعرف اسمه).
بعد ذلك تم إدخالنا إلى غرف التفتيش، ودخل معي جندي ومجندة إلى غرفة التفتيش. أُجبرت على التعري الكامل، وتم فحصي بعصا كهربائية تُصدر صوت جهاز تفتيش المعادن، ثم طلبت مني المجندة ارتداء ملابسي من جديد، ففعلت، ليتم بعدها إدخالي إلى غرف المعتقلين التي تضم 33 معتقلاً، منهم من ينام على سرير وآخرون ينامون على الأرض.
خلال فترة وجودي في هذا السجن، والتي استمرت سبعة أشهر متواصلة، خضعت للتحقيق مرة واحدة فقط، وكانت صعبة جدًا، حيث قام المحقق خلالها بكسر عقلة إصبع السبابة في يدي اليمنى باستخدام كماشة، بسبب قوله إني لا أتعاون معه ولا أعترف. وكانت أصعب الفترات في هذا السجن عندما أصبت بمرض الجرب (السكايبوس)، حيث استمر المرض معي أكثر من شهرين. كنت طوال تلك الفترة أعاني من الحكة الشديدة في مختلف أنحاء جسدي، وبسبب كثرة الحكة، وخاصة في منطقة الأعضاء التناسلية، كانت تسيل مني الدماء بشكل مستمر. لم يقدم لنا خلال الأشهر الأولى من الإصابة أي خدمة طبية أو علاج، وكان هناك إهمال طبي واضح، وبقيت داخل السجن أعاني
إلى أن تم نقلي إلى سجن النقب، وهناك بدأت رحلة جديدة من المعاناة؛ إذ تم تكبيل يدي خلف ظهري وتكبيل قدمي أيضاً وتعصيب عيوني، ثم أخذنا إلى الباص ووُضعنا مكبلين. وخلال تنقّلنا تم الاعتداء علينا بالضرب بشكل وحشي، وكان هناك جندي ينقل لنا خبراً نزل عليّ كالصاعقة عندما قال “الآن نحن نأخذكم إلى الإعدام، أنتم أموات بعد لحظات”. عندها انهارت نفسيتي وبدأت أصرخ بصوت عال جدا “حرام” وبينما كنت أصرخ كان الجنود يعتدون علي بالضرب، مركزين على الرقبة والظهر، إلى أن توقف الباص بعد مدة من الوقت.
طُلب منا النزول، لكنني رفضت النزول من الباص خوفاً من قتلي كما قال الجندي في الطريق، فقام الجنود بسحبي على أرضية الباص وإلقائي أمام عدد كبير من الجنود المصحوبين بالكلاب البوليسية. وكان هناك جندي أسمر طويل قال لنا “أهلاً بكم في معتقل الموت، المعتقل الذي لا يخرج منه أحد”. ثم بدأ الجنود بإدخالي إلى غرفة التفتيش حيث تم تفتيشي بشكل عارٍ من قبل أحد الجنود. وبعد ذلك تم إدخالي إلى غرفة رقم 7 في قسم 14 في سجن النقب، وقد عرفت أنني في سجن النقب من المعتقلين المتواجدين داخل الغرف.
وخلال تواجدي في سجن النقب شاهدت جريمة مقتل الشهيد/ مصعب هنية، داخل السجن. كان مصعب شاباً يبلغ من العمر حوالي 36–38 عاماً، ولم يكن يشتكي من أي مرض. وفي أحد الأيام اصاب مصعب بألم شديد في بطنه، فقمنا أنا والمعتقلون الآخرون بطلب طبيب له لشدة ألمه، فحضر الطبيب وتم نقل مصعب إلى عيادة السجن، وأخذت منه عينة دم، ثم أعيد إلى السجن. وفي اليوم التالي أخبره الطبيب أنه مصاب بسرطان في الأمعاء، فانهار مصعب بالبكاء.
عانى مصعب كثيراً من الإهمال الطبي، على الرغم من أن إدارة السجن هي من أخبرته بإصابته بالسرطان. ومع مرور الأيام كان وضعه يزداد سوءاً، وكنت قريباً منه طيلة تلك الفترة. وبعد حوالي ثلاثة أسابيع من إصابته بالمرض تم نقل مصعب إلى مستشفى سوروكا الإسرائيلي، وبقي هناك يوماً واحداً فقط، ثم أُعيد إلى السجن، لكنه عاد هذه المرة بأكياس بلاستيكية على جانب الخصر الأيمن تجمع فيها الفضلات، لأنه لم يعد يستطيع إخراج البراز من مؤخرته.
وبعد إعادته إلى السجن بدأت معاناة مصعب تتفاقم، إذ كانت إدارة السجن لا تسلمه أكياساً جديدة عند امتلائها. وازداد وضعه سوءاً، وبدأت تنبعث منه رائحة كريهة جداً، وبدأت الفضلات تخرج من فمه دون أي اهتمام طبي. وبسبب وضعه الصعب قرر مصعب الجلوس طوال الوقت في الحمام بسبب الرائحة وانزعاج المعتقلين الآخرين. وفي يوم الجمعة، بعد نحو شهر من إصابته، استشهد مصعب وفارق الحياة.
وبقيت في سجن النقب إلى أن تم نقلي في أحد الأيام إلى سجن عسقلان، وبقيت هناك ثلاثة أيام. تم إدخالي إلى غرفة صغيرة مظلمة، وأُجبرت على الجلوس بوضعية القرفصاء وخلفي كلبان مربوطان قريبان جداً مني، وكان هناك جندي يتحدث عبر سماعة صوت ويقول لي “إذا تحركت فسوف تأكلك الكلاب”. بقيت في اليوم الأول على هذه الوضعية 12 ساعة متواصلة، إلى أن تم إخراجي للتحقيق. وعندما سمحوا لي بالوقوف سقطت على الأرض من شدة الألم، وتورمت قدماي من الركبة، وما زلت أشعر بألم تلك الجلسة حتى اليوم.
وفي التحقيق تم سؤالي عن انتمائي لحركة الجهاد الإسلامي، فأنكرت ذلك، فأعدوني إدارة السجن إلى نفس الغرفة ونفس الوضعية لمدة 8 ساعات متواصلة، ولم أكن أستطيع الحركة خوفاً من الكلاب خلفي. وفي اليوم الثالث تم إعادتي إلى معتقل النقب وبقيت هناك إلى أن خرجت من السجن في شهر 10/2025.
Email
Facebook
X
WhatsApp

اقرأ أيضاً

Scroll to Top