للجزيرة: مؤسسة الضمير: 43 ألف حالة إعاقة جديدة خلال الحرب على غزة

كشفت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، وهي مؤسسة فلسطينية غير حكومية، أبعاد الأزمة التي يعيشها المعاقون في قطاع غزة، والدمار الذي لحق بالمراكز الطبية التي تقدم الخدمات اللازمة لهم، خلال عامين من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وقالت المؤسسة، في بيان أصدرته الأربعاء، الذي يصادف اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، إن المعلومات المتوافرة لديها توضح تسجيل 43 ألف حالة إعاقة جديدة خلال حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع.

end of list

ومنذ عام 1992 تخصص الأمم المتحدة يوم 3 ديسمر/كانون الأول من كل عام لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة، وزيادة الوعي باحتياجاتهم.

وأوضحت المنظمة أن إجمالي حالات الإعاقة الجديدة في قطاع غزة تمثل حوالي 25% من إجمالي الإصابات خلال الحرب، فيما يواجه الأشخاص ذوو الإعاقة ظروفا بالغة القسوة ويعانون من نقص حاد في الرعاية والتأهيل.

 

عمليات النزوح المستمرة ضاعفت من معاناة الأفراد ذوي الإعاقة
عمليات النزوح المستمرة ضاعفت من معاناة الأفراد ذوي الإعاقة (رويترز)

تدمير مراكز التأهيل

وذكرت المنظمة في بيانها أن حالات الإعاقة ارتفعت بنسبة 75%، ومعظمها إعاقات حركية نتيجة عمليات البتر، وإصابات النخاع الشوكي، وإصابات الدماغ.

كما سجلت المنظمة ارتفاعا في أعداد الأشخاص ذوي الإعاقة من كبار السن بنسبة 75%، علاوة على تدمير%90 من مراكز التأهيل والخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة.

وأوضحت المنظمة أن قوات الاحتلال الاسرائيلي قامت بتدمير مراكز التأهيل، التي كان يعتمد عليها الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل أساسي، إضافة إلى فقدان الادوات المساعدة بسبب النزوح المستمر والمتكرر.

نقص حاد في الغذاء

ويواجه الأشخاص ذوو الإعاقة، سواء ممن تعرضوا لإعاقة حديثة أو من ذوي الإعاقة منذ سنوات، ظروفاً إنسانية قاسية، وفق المنظمة، حيث يعانون من نقص حاد في الغذاء والمكملات الغذائية والفيتامينات والبروتينات، وخاصة خلال فترة المجاعة في قطاع غزة.

وأشارت المنظمة إلى أن النقص الحاد في الغذاء في قطاع غزة كان “عاملاً مضاعفاً لمعاناة الأشخاص ذوي الإعاقة، الذين يعتمدون بشكل كبير على التغذية السليمة للحفاظ على سلامتهم الصحية والوظيفية”.

وأكدت مؤسسة الضمير أن “ما قام به الاحتلال من جرائم بحق الأشخاص ذوي الإعاقة، من قتل واعتقال وتدمير لمراكز التأهيل وممارسة التجويع بحقهم، يشكل انتهاكا واضحا لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والقانون الدولي الإنساني ومعايير حقوق الإنسان”.

الدعوة لضغط دولي

ودعت مؤسسة الضمير المجتمع الدولي، خاصة الدول الاعضاء في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى “ضرورة التحرك العاجل بالضغط على قوات الاحتلال الاسرائيلي من أجل تطبيق قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2475، الذي يدعو جميع أطراف النزاع المسلح على اتخاذ تدابير لحماية الاشخاص ذوي الإعاقة”.

كما طالبت “بفتح تحقيق في الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق الأشخاص ذوي الإعاقة في قطاع غزة، والتدخل الفوري للحد من المخاطر التي يواجها الأشخاص ذوي الإعاقة، والتي تهدد حياتهم”.

وخلفت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة أكثر من 70 ألف شهيد، أغلبهم من الأطفال والنساء، وأكثر من 170 ألف جريح، ودمارا واسعا في مساكن القطاع وبنيته الأساسية.

Email
Facebook
X
WhatsApp

اقرأ أيضاً

Scroll to Top