الضمير: القيود الإسرائيلية على إدخال المساعدات تُفاقم المأساة الإنسانية في قطاع غزة

18/3/2026

بيان صحفي

الضمير: القيود الإسرائيلية على إدخال المساعدات تُفاقم المأساة الإنسانية في قطاع غزة

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان – غزة، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي فرض قيود مشددة على معابر قطاع غزة، رغم سريان وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025. ولا تزال هذه القيود تحدّ من دخول المساعدات الإنسانية والمواد الأساسية، في وقت يعاني فيه السكان المدنيون من آثار كارثية خلّفتها الحرب لأكثر من عامين بما في ذلك القتل والحصار والتدمير واسع النطاق .

تشير المعلومات المتوفرة لدى مؤسسة الضمير إلى أنه مع اندلاع ما يُعرف بـ(الحرب الإيرانية–الأمريكية–الإسرائيلية) بتاريخ 28/2/2026، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على إغلاق معبر كرم أبو سالم، وهو المنفذ التجاري الوحيد لقطاع غزة، قبل أن تعيد فتحه بشكل تدريجي في 3/3/2026، وخلال الفترة الممتدة حتى 17/3/2026، شهد القطاع انخفاضًا حادًا في عدد الشاحنات الداخلة، حيث لم يتجاوز عددها 2139 شاحنة من أصل 10800 شاحنة متوقعة، بمعدل يومي بلغ 142 شاحنة فقط، أي ما يعادل نحو 19% من الاحتياج الفعلي. ويعود ذلك إلى القيود المرتبطة بإجراءات التنسيق وساعات العمل التي تفرضها قوات الاحتلال الإسرائيلي ، كما أسفر إغلاق المعبر عن نقص ملحوظ في اللحوم الحمراء والبيضاء المجمدة، وارتفاع أسعارها بشكل كبير، ما فاقم من عدم قدرة المواطنين على شرائها، في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات الفقر بين السكان.

كذلك النقص الحاد في غاز الطهي حيث سمح بدخول 14 شاحنة فقط خلال الفترة المذكورة، ما تسبب بعجز لدى هيئة البترول، وزيادة فترات انتظار تعبئة أسطوانات الغاز، التي قد تمتد إلى نحو 30 يوماً بعد أن كانت تصل إلى 3 أشهر لكل تعبئة، وأما بما يتعلق بالسولار دخلت 30 شاحنة منها 17 شاحنة مخصصة للمؤسسات الدولية والإنسانية، ما أدى إلى نقص كبير في الكمية وتوقفت قطاعات حيوية كالمواصلات وتقليص عمليات جمع النفايات وتشغيل آبار المياه وتوقف محطات ضخ ومعالجة الصرف الصحي.

إلى جانب ذلك، استمرت القيود المفروضة على إدخال المستلزمات الطبية وقطع غيار الأجهزة الطبية، الأمر الذي ينذر بتوقف عدد كبير من الأجهزة الطبية الحيوية في مستشفيات قطاع غزة، ويهدد قدرة القطاع الصحي على تقديم الخدمات الأساسية للمرضى.

كما تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي منع إدخال مستلزمات الإيواء، بما في ذلك الخيام والمساكن الجاهزة (الكرفانات)، فضلًا عن المواد الإنشائية اللازمة لأعمال إعادة الإعمار، الأمر الذي يفاقم من معاناة السكان ويُطيل أمد الأزمة الإنسانية في القطاع.

تؤكد مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان أن استمرار منع وتقييد إدخال المواد الأساسية إلى قطاع غزة يشكّل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ولا سيما أحكام اتفاقية جنيف الرابعة، التي تُلزم قوة الاحتلال بضمان توفير الاحتياجات الأساسية للسكان المدنيين بما يكفل لهم حياة كريمة.

وعليه، تدعو مؤسسة الضمير المجتمع الدولي، والأمم المتحدة ووكالاتها كافة، والدول الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف، إلى ممارسة ضغط فوري وفعال على سلطات الاحتلال الإسرائيلي لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة بشكل كامل، وضمان التدفق الحر والمنتظم للمساعدات الإنسانية دون عوائق، وبخاصة المواد الأساسية والمستلزمات والأدوية الطبية.

انتهى

Email
Facebook
X
WhatsApp

اقرأ أيضاً

Scroll to Top