بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني الضمير: واقع مأساوي يكرس حرمان أطفال غزة من حقوقهم الأساسية

5/4/2026

بيان صحفي

بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني

الضمير: واقع مأساوي يكرس حرمان أطفال غزة من حقوقهم الأساسية

مؤسسة الضمير لحقوق الانسان-غزة، يصادف اليوم 5 ابريل 2026 يوم الطفل الفلسطيني، تحل هذه المناسبة في ظل واحدة من أشد الأزمات الإنسانية قسوة في التاريخ المعاصر، حيث تحولت حياتهم اليومية إلى معاناة مركّبة من القتل، والإصابة، والحرمان، وفقدان الأمان، في مخالفة لأبسط الحقوق الأساسية المكفولة لهم بموجب القانون الدولي الإنساني، واتفاقية حقوق الطفل، وكافة المواثيق الدولية ذات الصلة.

تشير المعطيات الموثقة لدي مؤسسة الضمير إلى أن الأطفال في قطاع غزة كانوا الضحية الأبرز للعدوان المستمر منذ 7 أكتوبر 2023، إذ بلغ عدد الأطفال الشهداء في قطاع غزة أكثر من 18,500 طفل حتى شهر مارس من العام 2026، مع استمرار ارتفاع الأعداد بشكل يومي في ظل القصف المتواصل،  من بينهم اطفال رضع “أقل من عام” 916 شهيدا، كما توفوا بسبب سوء التغذية 95 طفلًا” ، كما تشير تقارير من وكالة الأونروا بأن حوالي 55,000 طفل دون الخامسة في غزة يعانون من سوء تغذية، بينهم حوالي 12,800 حالة مصنفين ضمن المرحلة الخطيرة .وتشكل هذه الأرقام مؤشراً صادماً على حجم الاستهداف المباشر وغير المتناسب للأطفال.

وفي السياق ذاته، خلّف العدوان آلاف الأطفال المصابين بإعاقات دائمة، في ظل تقديرات تشير إلى وجود أكثر من 21 ألف طفل في غزة يعانون من اعاقات نتيجة الإصابات البليغة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من انهيار شبه كامل وعدم القدرة على تقديم خدمات إعادة التأهيل اللازمة.

أما على صعيد الاعتقال، فلا يزال الأطفال الفلسطينيون عرضة لانتهاكات جسيمة، حيث يُقدّر وجود نحو 350 طفل فلسطيني في سجني مجدو وعوفر، فيما تجاوز عدد الأطفال الذين تعرضوا للاعتقال منذ بداية العدوان اكثر من 5 ألاف طفل، وسط ظروف احتجاز قاسية وحرمان من ضمانات المحاكمة العادلة .

وفي المجال الصحي، يعيش أطفال غزة كارثة إنسانية غير مسبوقة، إذ تشير المعلومات إلى وجود نحو 4,000 طفل مريض أو مصاب بحاجة ماسة للعلاج خارج القطاع، في ظل إغلاق المعابر ومنع الإجلاء الطبي المنتظم، كما يعاني عشرات الآلاف من الأطفال من أمراض مزمنة وسوء تغذية حاد نتيجة الحصار ونقص الغذاء والدواء.

وعلى صعيد الحماية الاجتماعية، فقد أفرزت الحرب أعداداً هائلة من الأطفال الأيتام، حيث تشير التقديرات الإنسانية إلى وجود عشرات الآلاف من الأطفال الذين فقدوا أحد الوالدين أو كليهما، ما يضعهم في دائرة هشاشة متفاقمة، ويهدد مستقبلهم النفسي والاجتماعي.

أما في قطاع التعليم، فقد حرم أكثر من 785 ألف طفل بشكل شبه كامل من حقهم في التعليم منذ بدء العدوان، حيث دمرت أو تضررت غالبية المدارس، وتوقفت العملية التعليمية، في انتهاك صارخ لحق أساسي كفله القانون الدولي.

إن هذه الوقائع مجتمعة تعكس نمطاً ممنهجاً من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الطفل، بما في ذلك الحق في الحياة، والصحة، والتعليم، والحماية، وهي حقوق غير قابلة للتصرف بموجب اتفاقية حقوق الطفل والقانون الدولي الإنساني.

مؤسسة الضمير تعبر في هذا اليوم عن تضامنها الكامل مع الأطفال، مؤكدةً على استمرار جهودها في حماية الأطفال والدفاع عن حقوقهم، فإنها تطالب مجلس الأمن الدولي والأطراف السامية الموقعة على اتفاقيات جنيف والمقرر الخاص لحقوق الإنسان، والمقر الخاص المعني بالحق بالتعليم والمقرر الخاص المعني بالحق في الصحة، ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونيسيف، ومنظمة الصليب الأحمر الدولي، والمؤسسات الحكومية والغير حكومية، بضرورة القيام بواجباتهم الإنسانية والأخلاقية وإجبار حكومة الاحتلال على وقف الجرائم والاعتداءات على الأطفال الفلسطينيين.

Email
Facebook
X
WhatsApp

اقرأ أيضاً

Scroll to Top