في الذكرى الرابعة والسبعون لليوم العالمي لحقوق الإنسان مؤسسة الضمير تدعو لتتحول هذه المناسبة إلى محطة عمل حقيقي لضمان احترام حقوق الإنسان

0

في الذكرى الرابعة والسبعون لليوم العالمي لحقوق الإنسان مؤسسة الضمير تدعو لتتحول هذه المناسبة إلى محطة عمل حقيقي لضمان احترام حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة

يصادف اليوم السبت، العاشر من ديسمبر 2022، الذكرى السنوية الـ 74 لليوم العالمي لحقوق الإنسان، الذي تحتفل فيه الشعوب سنوياً منذ صدور الإعلان العالمي لحقوق الإنسان عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 ديسمبر 1948، وذلك في سبيل إبراز التقدم الذي حققته على صعيد إعمال وتعزيز احترام حقوق الإنسان، فضلاً عن تضامن الشعوب مع ضحايا الانتهاكات، من خلال تذكيرها الدائم بالواجبات الأخلاقية والقانونية الملقاة على عاتق المجتمع الدولي تجاه الحقوق التي يكفلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان،مما يساهم بالحيلولة دون تعرض الإنسان للمزيد من الانتهاكات.

يحي الشعب الفلسطيني الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان هذا العام مع تصاعد وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي على مرئي ومسمع من جميع دول العالم، حيث يواجه الفلسطينيون شتى أشكال الانتهاكات التي تتعارض مع مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فينتهك حق المواطن الفلسطيني في الحياة والحرية والسلامة الشخصية، ويحرم من الحق في حرية التنقل والحركة،وينفذ بحقه حملات اعتقال عشوائي، ويجرد المواطن الفلسطينيين من أوجه الحماية التي كفلها له القانون الدولي الإنساني، عندما تضرب سلطات الاحتلال الإسرائيلي بعرض الحائط كافة القواعد القانونية والأخلاقية المنبثقة عن مبادئ القانون الإنساني ولاسيما مبدأ التناسب والتميز.

ولكن بعد مرور 74 عاماً على تبنّي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، لا تزال إسرائيل تنفذ سياسات وممارسات معلنة تقوم على استهداف المدنيين الفلسطينيين و ممتلكاتهم المدنية بشكل مباشر، فضلاً عن فرضها العقوبات الجماعية من خلال انتهاج سياسة الحصار عبر إغلاق المعابر والحيلولة دون مرور المواطنين والبضائع، ولم تستثن سلطات الاحتلال من إجراءات حصارها لقطاع غزة، المرضى الفلسطينيين الذين حرموا من السفر لتلقي العلاج اللازم لهم في مشافي خارج قطاع غزة، كما أسفرت سياسية منع دخول الوقود بكافة مشتقاته إلى تدني مستوى الحياة العامة في قطاع غزة، مما جعل الآلاف من الفلسطينيون يواجهون خطر الموت الحقيقي، خاصة أولئك المرضى من الأطفال والنساء والشيوخ، ذلك مع انقطاع التيار الكهربائي بشكل يومي بسبب توقف عمل محطة توليد الكهرباء الوحيدة في القطاع، بعد أن منعت دولة الاحتلال وصول السولار الصناعي لتشغيلها، مما يشكل في التحليل النهائي جرائم حرب.

في ظل استمرار وتصاعد الانتهاكات الإسرائيلية بحق المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، لا يمكن أن تقوم للعدالة قائمة ما لم تترسخ حقوق الإنسان وسيادة القانون. ولن يعمّ السلام دون صون العدالة وتعزيزها ، وعليه فان مؤسسة الضمير تذكر المجتمع الدولي بحقيقة أن الحاجة ماسة لحماية المدنيين الفلسطينيين وذلك من خلال استغلال المجتمع الدولي هذه المناسبة وتحويلها إلى محطة عمل جماعية من أجل الانتصار لمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والانتصار لضحايا الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتدعو على وجه الخصوص الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة بضرورة التدخل من أجل إلزام دولة الاحتلال بالوفاء بالالتزامات التي يفرضها عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يشكل على الرغم من كونه غير إلزامي، القوة الأخلاقية لفكرة حقوق الإنسان.

انتهى

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان – غزة

اقرأ ايضاً